
أكد داونينج ستريت مؤخرًا أن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توصّلا إلى اتفاق حاسم لضمان استمرارية تشغيل القاعدة العسكرية البريطانية الأمريكية الحيوية في جزر تشاغوس، حيث التزم الزعيمان بمواصلة العمل المشترك للحفاظ على هذه المنشأة الاستراتيجية، ويأتي هذا التفاهم كأول نقاش معروف بينهما حول الملف منذ أن وجّه ترامب انتقادات شديدة لاتفاقية تسليم القاعدة التي أبرمتها المملكة المتحدة الشهر الماضي.
تأكيد أهمية القاعدة الاستراتيجية
في بيان صدر عن متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية عقب المكالمة الهاتفية التي جرت بين الزعيمين يوم الثلاثاء، تم التأكيد على أهمية دييغو غارسيا، حيث أشارت إلى أن الاتفاقية المبرمة من قبل المملكة المتحدة تهدف إلى الاحتفاظ بالسيطرة على القاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية بهدف حماية الأمن القومي، وقد أقر الزعيمان بأهميتها الاستراتيجية البالغة، واتفقا على أن حكوماتيهما ستواصلان العمل الوثيق لضمان استمرار تشغيل القاعدة بفعالية، مع التخطيط لإجراء محادثات إضافية قريبًا لتعزيز هذا التعاون.
تفاصيل اتفاقية جزر تشاغوس
وفقًا لتقارير صحيفة “الإندبندنت”، تتضمن الاتفاقية المرتقبة، التي تقدر تكلفتها الإجمالية بمبلغ ضخم يبلغ 35 مليار جنيه إسترليني على مدى القرن المقبل، تنازل المملكة المتحدة عن سيادتها على إقليم المحيط الهندي البريطاني لصالح موريشيوس، وفي المقابل، ستقوم المملكة المتحدة باستئجار المنشأة العسكرية الحيوية الواقعة في دييغو غارسيا، مما يضمن استمرار وجودها وتشغيلها، وتوضح هذه الاتفاقية الترتيبات الجديدة للشراكة الاستراتيجية المتعلقة بالقاعدة.
| تفصيل الاتفاقية | القيمة / الوصف |
|---|---|
| التكلفة التقديرية للاتفاقية | 35 مليار جنيه إسترليني |
| المدة الزمنية للتكلفة | على مدى القرن المقبل |
| تنازل المملكة المتحدة | عن سيادتها على إقليم المحيط الهندي البريطاني |
| المستفيد من التنازل | موريشيوس |
| احتفاظ المملكة المتحدة | باستئجار المنشأة العسكرية في دييغو غارسيا |
انتقادات ترامب السابقة وسياقها
في يناير الماضي، كان الرئيس ترامب قد وجّه انتقادات لاذعة للاتفاقية، واصفًا إياها بأنها “حماقة بالغة وضعف مطلق”، كما زعم أن موقع القاعدة العسكرية الحيوية قد مُنح “دون أي سبب على الإطلاق”، وقد جاءت هذه التصريحات في خضم تصاعد التوترات عبر الأطلسي، لا سيما فيما يتعلق بطموحات ترامب للسيطرة على جرينلاند، حينها اتهم ستارمر ترامب بالإدلاء بتصريحات كان الغرض الصريح منها هو ممارسة الضغط على المملكة المتحدة، مما أثار جدلاً واسعًا حول العلاقات بين البلدين.
التقدم التشريعي والمواقف السابقة
في الوقت الراهن، يقترب التشريع الخاص بالتصديق على الاتفاقية من مراحله النهائية في البرلمان البريطاني، إلا أن التقدم التشريعي توقف بشكل ملحوظ منذ التصريحات الانتقادية التي أدلى بها ترامب، ومن الجدير بالذكر أن الاتصال الهاتفي السابق بين ستارمر وترامب، الذي جرى في 24 يناير، لم يتطرق إلى قضية جزر تشاغوس، وفي الأسبوع الماضي، أصر رئيس الوزراء ستارمر على أن ترامب كان قد أيد الاتفاقية في البداية “بشكل واضح للغاية” بعد موافقة وكالات الاستخبارات الأمريكية، مشيرًا إلى تصريحات الدعم العلنية التي صدرت عن إدارته في ذلك الوقت.
