
كشف الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، عن الأسباب وراء دفء شتاء مكة المكرمة الملحوظ. وأوضح المسند، في تصريح عبر منصة إكس، أن مكة تتميز بطقس شتوي معتدل يميل للدفء نهارًا، وهو ما يعزى إلى تضافر مجموعة فريدة من العوامل الطبوغرافية والمناخية المؤثرة.
عوامل طبوغرافية ومناخية تفسر دفء شتاء مكة المكرمة
1. الموقع الجغرافي: تقع مكة المكرمة غرب سلسلة جبال الحجاز الشاهقة، وتعمل هذه السلاسل الجبلية كحاجز طبيعي ضخم، يصد ويشتت الكتل الهوائية القطبية الباردة القادمة من الشمال والوسط، مما يمنع توغلها المباشر نحو العاصمة المقدسة ويحد من تأثيرها.
2. الارتفاع عن سطح البحر: لا يتجاوز ارتفاع مكة المكرمة عن مستوى سطح البحر حوالي 300 متر، وتكون المناطق المنخفضة بطبيعتها أدفأ من المرتفعة، نتيجة لارتفاع الضغط الجوي وكثافة الهواء، مما يعزز قدرته على الاحتفاظ بالحرارة.
3. الموقع المداري: تقع مكة المكرمة في نطاق مداري جنوب مدار السرطان بقليل، وهو موقع جنوبي نسبيًا مقارنة ببقية مناطق المملكة، هذا الموقع الجغرافي يجعل زاوية سقوط أشعة الشمس عليها أكثر تعامدًا وكثافة حتى في فصل الشتاء، مما يمنحها طاقة حرارية أعلى ومستمرة.
4. القرب من البحر الأحمر: يؤثر قرب مكة المكرمة من البحر الأحمر بشكل كبير في تلطيف الأجواء، فالبحر الأحمر يُعد مسطحًا مائيًا دافئًا، ويعمل كـ “خزان حراري” طبيعي، يمتص الحرارة نهارًا ويشعها ليلاً، وهذا يمنع درجات الحرارة الصغرى من الانخفاض الشديد، ويحافظ على اعتدال الطقس ودفئه مساءً.
