
ملتقى أفلام التحريك في القاهرة حتى 28 ديسمبر.. استمتع بعوالم السحر والخيال
تقدم أفلام التحريك عوالم ساحرة، مليئة بالخيال والإبداع، مما يجعلها تمنح الجميع فرصة رؤية الحياة برؤية الطفولة والبراءة، فهي تحظى بمشاهدات عالية من مختلف الفئات العمرية على مستوى العالم، لذلك، تنظم وزارة الثقافة، عبر صندوق التنمية الثقافية، الدورة الخامسة عشرة من ملتقى القاهرة الدولي لأفلام التحريك، الذي يستمر حتى 28 ديسمبر الحالي.
وخلال افتتاح الملتقى، أعلن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن إطلاق مشروع «بيت الرسوم المتحركة»، وكذلك مشروع الوصف الصوتي للأفلام، بهدف تقديم الدعم الكامل للمبدعين الشباب، وفتح آفاق جديدة أمامهم للوصول إلى المنصات المحلية والدولية، مع الحفاظ على الهوية المصرية.
يتضمن الملتقى مجموعة مختارة من أفلام التحريك القصيرة والطويلة، وأفلام الطلبة، والأعمال التلفزيونية والتجارية، بالإضافة إلى أفلام التحريك التجريبية، بمشاركة أعمال عربية ودولية تعكس تنوع التجارب والمدارس الفنية في مجال الرسوم المتحركة، وتهدف هذه العروض إلى إتاحة فضاء ثقافي ومعرفي، للتواصل بين صُنّاع الرسوم المتحركة والباحثين والدارسين والمهتمين.
السطوحي: تنوع الخبرات والتوجهات في أفلام ملتقى التحريك
أضاف المعماري حمدى السطوحى، مساعد وزير الثقافة ورئيس صندوق التنمية الثقافية، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الأفلام المشاركة في ملتقى التحريك ستعرض في مركز الإبداع على مدار أيام الدورة، وأشار إلى أن مسابقة الملتقى شهدت مشاركة أكثر من 1400 فيلم من مصر و48 دولة، مؤكدًا على تنوع المشاركات والخبرات والتوجهات المختلفة، مشيرًا إلى أن الملتقى يعد منصة لعرض إبداعات فناني التحريك، حيث تستمر عروض الأفلام لمدة 4 أيام.
كما أضاف أن «ملتقى التحريك» توقف على مدار عامين، وكان من الضروري إعادة إحيائه بدورة قوية تؤسس لاستمراريته بشكل فني قوي، لذا تم وضع لائحة متطورة للملتقى، تتيح العمل بشكل إبداعي ومستدام، داعيًا الجميع لحضور العروض الخاصة بالأفلام، مشيرًا إلى بحث كيفية الاستفادة من الأعمال الفائزة في مشروع أكثر إبداعًا.
كواليس إعداد الفيلم
تحدثت هنا خالد، المعيدة بكلية الفنون الجميلة بالزمالك، والفائزة بجائزة مسابقة الملتقى عن فيلم «إلى الحلم»، عن كواليس إعداد الفيلم، ومكانة فن التحريك في مصر، حيث قالت إن هناك اعتقادًا سائدًا بأن مصر لا تحتوي على أنيمشين أو كارتون مصري بعد بكار، وهو اعتقاد غير صحيح، فمصر شهدت تطورات كبيرة في هذا المجال، مشيرة إلى وجود أقسام رسوم متحركة في كليات الفنون الجميلة ومعهد السينما، كما تنفذ مشروعات تخرج فنية جيدة، ولكن هذه الأعمال لا تعرض على نطاق واسع.
عبرت هنا خالد عن سعادتها بعودة الملتقى، قائلة: «فرصة لإظهار مجهودنا»، وأكدت أن فيلمها الفائز «إلى الحلم»، والذي مدته 4 دقائق ونصف، استغرق عامًا كاملاً لإعداده، ويتناول رحلة الطالب مع التعليم، وهو مشروع التخرج، وعن التكلفة، قالت: «لدينا التقنية والاستوديوهات والفنانون، ولكن الأنيمشين مكلف إنتاجياً، حيث يتطلب معدل الرسم للفيلم الواحد 12 صورة في الثانية، مما يحتاج لمجهود كبير، بالإضافة إلى تكلفة الإنتاج، وأنا أأمل أن تجد أعمالنا مسارات للعرض للجمهور على نطاق واسع».
وتحدثت آلاء حاتم، خريجة كلية الفنون الجميلة، عن فيلمها «لقمة هنية»، قائلة: «الفيلم هو مشروع التخرج، ومدته دقيقتان و46 ثانية، ويتناول قصة امرأة تدير مطعمها الخاص، حيث تم رسم كل ثانية من 8 إلى 16 رسمة يدويًا، مما استغرق في إعداده وتنفيذه نحو أربعة أشهر، مشيرة إلى قلة عدد شركات الإنتاج لفنون التحريك في مصر، على الرغم من أن له جمهورًا واسعًا من مختلف الفئات العمرية، ودعت الجمهور إلى حضور الملتقى لمشاهدة أعمال الفنانين من مصر وخارجها».
