ملحمة طبية بقصر العيني جراحو المخ والأعصاب ينقذون شابًا من آلة حادة اخترقت رأسه في 4 ساعات حرجة

ملحمة طبية بقصر العيني جراحو المخ والأعصاب ينقذون شابًا من آلة حادة اخترقت رأسه في 4 ساعات حرجة

في إنجاز طبي يعكس الكفاءة العالية، نجح فريق جراحة المخ والأعصاب بمستشفى طوارئ قصر العيني في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، إثر تعرضه لإصابة نافذة وخطيرة بالرأس بآلة حادة استقرت داخل أنسجة المخ بعد اختراقها للجمجمة، وقد أظهر هذا التدخل الجراحي المعقد، بدقته وشجاعته، المستوى المتقدم والاحترافية التي تتميز بها فرق مستشفيات جامعة القاهرة في التعامل مع الحالات الطارئة والحرجة.

تدخل طبي معقد ينقذ حياة مريض بقصر العيني جامعة القاهرة

وصل المريض إلى قسم الطوارئ وهو في حالة حرجة للغاية، حيث كان يعاني من اضطراب شديد في الوعي جراء الإصابة الخطيرة التي تعرض لها.

على الفور، جرى نقله إلى غرفة الإصابات المتعددة لإجراء تقييم شامل لحالته، وتنفيذ جميع الفحوصات الضرورية من أشعة وتحاليل بهدف تحديد مدى خطورة الإصابة بدقة، بالتزامن مع تفعيل بروتوكولات الطوارئ المخصصة للحالات الحرجة.

ووفقًا لما أفاد به الفريق الطبي، استغرقت مرحلة تقييم الحالة وتحضيرها للجراحة أقل من ساعة واحدة، قبل أن يتم نقل المريض مباشرة إلى غرفة إنقاذ الحياة، حيث شرعت الفرق الطبية في إجراء عملية جراحية دقيقة استمرت لحوالي أربع ساعات متواصلة.

تدخل جراحي متكامل

خلال العملية، تمكن الجراحون من استخراج الأداة الحادة من المخ والجمجمة بمنتهى الدقة والحذر، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على الأنسجة الحيوية والسيطرة الكاملة على أي نزيف، وهو ما ساهم بفعالية في منع حدوث مضاعفات خطيرة كان من الممكن أن تهدد حياة المريض.

أشرفت على هذه العملية الجراحية الدقيقة فرق طبية متعددة التخصصات، شملت متخصصين في جراحة المخ والأعصاب، وأطباء التخدير، وفرق الرعاية المركزة، بالإضافة إلى طاقم التمريض، مما أتاح تنسيقًا متكاملًا وفعالًا لضمان أعلى درجات السلامة للمريض.

إشادات قيادات المستشفى

من جانبه، أشاد الدكتور حازم عبدالبديع، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب، بالدقة الفائقة للأداء الطبي، مؤكدًا أن هذا النجاح الباهر في العملية الجراحية يجسد المهارات الاستثنائية للفريق وكفاءته العالية في التعامل مع أخطر الحالات الطارئة.

بدوره، أكد الدكتور أحمد ماهر، مدير مستشفى الطوارئ، أن السرعة والدقة في اتخاذ القرار والتنسيق المحكم بين الفرق الطبية كانت بمثابة عوامل رئيسية وحاسمة في إنقاذ حياة المريض، مشددًا على الجاهزية التامة للأقسام وغرف الطوارئ للعمل على مدار الساعة دون توقف.

وفي سياق متصل، شدد الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات الجامعة، على أن هذا التدخل الطبي يبرهن بوضوح على تكامل العمل المؤسسي والتعاون المثمر بين مختلف التخصصات الطبية، ويؤكد على الدور الحيوي للإمكانات التقنية الحديثة في تعزيز وتقديم رعاية صحية عالية الجودة.

أخيرًا، أكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني، أن نجاح هذه العملية يؤكد مجددًا على القدرة الفائقة للفرق الطبية على التعامل بمهارة واحترافية مع أكثر الإصابات تعقيدًا وحرجة، مشيرًا إلى التزام مستشفيات الجامعة المتواصل بتطوير قدراتها وإمكاناتها لضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية الطبية للمواطنين كافة.