
بقلم د. نجلاء كثير
أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن الولايات المتحدة قد حققت مبيعات من النفط الفنزويلي تجاوزت المليار دولار، مع توقعات بتحقيق مبيعات إضافية كبيرة في الأشهر المقبلة، مما يعكس تطوراً مهماً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
| نوع المبيعات/التوقعات | القيمة التقديرية (دولار أمريكي) |
|---|---|
| مبيعات النفط الفنزويلي المحققة | أكثر من 1 مليار |
| مبيعات إضافية متوقعة خلال الأشهر القادمة | حوالي 5 مليارات |
ونقلت شبكة “إن بي سي” عن الوزير رايت تأكيده لهذه الأرقام، مشيراً إلى أن بيع النفط الفنزويلي قد تجاوز بالفعل مليار دولار، مع إمكانية بيع كميات إضافية تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار في غضون الأشهر القليلة القادمة، لكنه لم يفصح عن الوجهات التي ستُصدر إليها هذه الشحنات النفطية.
تفاعل إيجابي وتعاون مع كاراكاس
وصف الوزير التفاعل الجاري بين واشنطن وكاراكاس بأنه “بدأ بنجاح باهر”، مشيداً بالتعاون الوثيق مع الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز. وأضاف رايت أن رودريغيز قدمت معلومات دقيقة وموثوقة، وأجرت تغييرات إيجابية واسعة النطاق، كان من أبرزها مراجعة شاملة لقانون المحروقات خلال الأسابيع الأولى من توليها المنصب.
نفوذ واشنطن الاقتصادي على فنزويلا
وفي سياق حديثه عن العلاقات الثنائية، أكد رايت أن واشنطن تمتلك “أوراق ضغط كبيرة” على السلطات المؤقتة في فنزويلا، على الرغم من السيطرة الشكلية لكاراكاس على عملياتها الداخلية، وذلك لكون العائدات النفطية تمثل المصدر الرئيسي والحيوي لدخل الحكومة الفنزويلية. واختتم وزير الطاقة الأمريكي تصريحاته بلهجة حازمة، قائلاً: “إذا استمروا في مسار التغييرات الإيجابية التي تخدم المصالح الأمريكية وتحسّن آفاق المعيشة للشعب الفنزويلي، فإن هذه الأموال ستتدفق. أما إذا انحرفوا عن هذا المسار، فلدينا نفوذ هائل للتعامل مع الموقف”.
زيارة تقييمية لقطاع النفط الفنزويلي
وصل الوزير رايت إلى فنزويلا يوم الأربعاء في زيارة تستمر ثلاثة أيام، وتهدف إلى إجراء تقييم مباشر ومعمق لصناعة النفط في البلاد. والتقى خلالها الرئيسة الانتقالية ديلسي رودريغيز في قصر ميرافلوريس الرئاسي بالعاصمة كاراكاس، ومن المتوقع أن يجري لقاءات مع مسؤولين حكوميين بارزين، وممثلين عن شركات النفط، وشخصيات أخرى ذات صلة خلال جولته في هذه الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
خلفية الزيارة وأهدافها الاستراتيجية
تأتي هذه الزيارة في أعقاب إصدار الولايات المتحدة، قبل يومين، ترخيصاً عاماً جديداً يهدف إلى تسهيل عمليات التنقيب وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، مكملاً بذلك تراخيص سابقة كانت تسمح بتصدير النفط واستيراد الوقود. وتندرج ضمن سياق تطورات رئيسية، شملت اعتقال نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية في أوائل يناير 2026، والتوصل إلى اتفاق لتوريد نفط بقيمة ملياري دولار بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بالإضافة إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة طموحة لإعادة إعمار قطاع الطاقة الفنزويلي بقيمة 100 مليار دولار. وأفادت السفارة الأمريكية في كاراكاس، التي أعادت فتح أبوابها في أواخر الشهر الماضي، بأن زيارة الوزير رايت تُعد أساسية لتعزيز رؤية الرئيس ترامب لمستقبل فنزويلا.
النفط الفنزويلي ودوره في استراتيجية واشنطن العالمية
وفي هذا الصدد، يرى توماس أودونيل، المحلل المتخصص في الجغرافيا السياسية للطاقة، أن زيارة رايت تعكس اهتماماً أمريكياً راسخاً وطويل الأمد بالنفط الفنزويلي، وذلك ضمن مساعي واشنطن الأوسع لإعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية وممارسة الضغط الاستراتيجي على روسيا.
