ممثلو مكتتبي عدل 3 يجتمعون غدًا مع الأمين العام لولاية عنابة

ممثلو مكتتبي عدل 3 يجتمعون غدًا مع الأمين العام لولاية عنابة

من المتوقع أن يلتقي ممثلو مكتتبي عدل 3 صباح الغد مع الأمين العام لولاية عنابة، للاستماع إلى انشغالاتهم ومطالبهم التي رفعوها منذ بدء تحركاتهم الاحتجاجية، حيث يعبرون عن رفضهم مشروع الكاليتوسة لإنجاز سكنات، كونه بعيدًا عن أماكن عملهم. وقد جاء تنظيم اللقاء بعد تصعيد حركتهم الاحتجاجية يوم الثلاثاء الماضي أمام مديرية السكن والتعمير، حيث استقبل المدير ممثلين عنهم وأكد أن مشروع الكاليتوسة لا يزال قائمًا، كما يتم تشكيل لجنة لدراسة المواقع التي اقترحها المحتاجون، مثل سيدي عمار والبوني والحجار، كونها أقرب لمراكز عملهم. وقد أُبلغ الوالي بذلك خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس، حيث تم طرح مجموعة من الانشغالات، بما في ذلك مطالب مكتتبي عدل 3. كما أكد المعنيون على ضرورة مراعاة شهادات الإقامة وملفات المكتتبين، بالإضافة إلى أماكن عملهم، لضمان توفير سكنات قريبة تابعة لبلديتهم وفقًا للتقييم الإداري، وهذا يأتي في سياق تجسيد تعليمات المدير بإنجاز سكنات قريبة من أماكن العمل. وبهذا الخصوص، قام مكتتبو عدل 3 بتنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية أمام مقر الولاية ومديرية السكن، مطالبين بتحسين ظروف السكن وتطويره في سيدي عاشور، مؤكدين رفضهم للمواقع المقترحة لإنجاز وحدات السكن الجديدة ضمن برنامج عدل 3 في ولاية عنابة. وقد تم تجديد حركتهم الاحتجاجية بعد الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها الأسبوع الماضي أمام المديرية الجهوية لوكالة تحسين السكن وتطويره -عدل- بسيدي عاشور، وأيضًا أمام مديرية السكن، معبرين عن رفضهم للمواقع المخصصة لمشاريع عدل 3 في برحال وذراع الريش، وخاصة الكاليتوسة، رافعين شعارات تعبر عن رفض التهجير إلى أماكن بعيدة وضرورة توفير بدائل أفضل في مناطق حضرية أقرب إلى أماكن عملهم. كما شاهدنا تجمع العشرات من المكتتبين، الذين ينتمون إلى الطبقات المتوسطة، حاملين لافتات تندد بالمواقع النائية و”التخطيط غير الإنساني”، معبرين عن إحباطهم المتزايد من تأخير البرنامج الذي كان وعدًا بتوفير آلاف الوحدات السكنية لتخفيف الأزمة في الولاية. وقد جاء الاحتجاج بعد أسابيع من الانتظار، وسط مخاوف من أن تهجر هذه المواقع السكان من الحياة اليومية، مما يزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في عنابة. كما أن الاحتجاج جاء للتعبير عن رفض المواقع المختارة، حيث تُعتبر بمناطق نائية وبعيدة عن وسط المدينة، مطالبين بتغيير جذري لمواقع السكن. بدأ الاحتجاج بتجمع هادئ قبل أن يتحول إلى هتافات تطالب بـ”سكن قريب من المدينة” و”عدل حقيقي لا وعد كاذب”، مع التركيز على رفض خيارات مثل الكاليتوسة (في الضواحي الشرقية النائية) وبرحال (في الريف الشرقي) وذراع الريش، حيث يرى المحتجون أن هذه المناطق غير مناسبة بسبب البعد عن مراكز العمل، وضعف المواصلات، وعدم توفر الخدمات التعليمية والصحية، مما سيزيد صعوبة الحياة للعائلات الكبيرة. كما رفع المشاركون عريضة موقعة من 500 مكتتب يطالبون فيها بإعادة النظر في التوزيع ليشمل أحياء حضرية مثل وسط عنابة أو البوني، مع تسريع الإجراءات لتفادي التأجيلات السابقة. وقد أكد المحتاجون على ضرورة اختيار مواقع قريبة من أماكن عملهم، مشددين على ما أكده وزير السكن سابقًا، حيث أعربوا عن استيائهم من الأخطاء التي حدثت في برامج عدل السابقة، مشيرين إلى أن الواقع أظهر اختيار مواقع بعيدة يتم من خلالها تهجير المكتتبين إلى مناطق نائية بعيدًا عن وسط المدينة، وهو ما دفعهم إلى الخروج إلى الشارع للاحتجاج للمرة الثانية، هذه المرة أمام مقر المديرية الجهوية لوكالة تحسين السكن وتطويره لولاية عنابة، معبرين عن رفضهم القاطع لموقع الكاليتوسة، مطالبين الجهات المعنية بتغيير المواقع إلى بدائل قريبة من وسط المدينة. ومن جهة أخرى، تزامن الاحتجاج مع بدء المكتتبين في تسديد الشطر الأول من قيمة السكنات، والذي تم تفعيله من خلال الرقمنة قبل يومين، حيث تم توضيح كيفية القيام بعملية السداد إلكترونيًا عبر بطاقات الدفع، سواء بنكية أو ذهبية، أو عن طريق خدمة بريدي موب. وقد أرسل نواب المجلس الشعبي الوطني، الممثلون عن ولاية عنابة، رسائل إلى وزير السكن والعمران بشأن المواقع المختارة، مطالبين بخيارات بديلة وقريبة من وسط المدينة مثل سيدي عمار والبوني والحجار، بالإضافة إلى مطالبتهم برفع الإعانة المالية من 70 مليون سنتيم إلى 100 مليون سنتيم، مع مراجعة نسب تسديد الأشطار استجابةً لانشغالات المواطنين المكتتبين في برنامج عدل 3، باعتبار أن معظمهم من ذوي الدخل المتوسط.

حورية فارح