منال عوض تؤكد حماية السواحل أولوية وطنية جوهرية لصون البيئة البحرية

منال عوض تؤكد حماية السواحل أولوية وطنية جوهرية لصون البيئة البحرية

في إطار التزامها الراسخ بالحفاظ على البيئة البحرية وضمان استدامة مواردها الطبيعية للأجيال القادمة، وتطبيقًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، تعمل وزارة البيئة بجدية على تنفيذ برامج شاملة لرصد ومتابعة نوعية المياه الساحلية. تمتد هذه البرامج لتغطي كافة سواحل مصر، من البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى خليجي السويس والعقبة، بالإضافة إلى البحيرات المصرية، بهدف تقييم حالتها البيئية بدقة ورصد أي تغيرات قد تطرأ عليها نتيجة الأنشطة البشرية المختلفة.

أهمية برامج رصد المياه الساحلية

تُعد برامج رصد المياه الساحلية حجر الزاوية في دعم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، إذ تسهم بفاعلية في تحقيق التوازن المنشود بين متطلبات التنمية المستدامة وضرورات حماية البيئة. يضمن هذا النهج الحكيم استمرارية وازدهار الموارد البحرية للأجيال القادمة. جدير بالذكر أن هذا البرنامج الحيوي للرصد الدوري لنوعية المياه الساحلية يُنفذ منذ عام 1998، بالتعاون المثمر بين وزارة البيئة والمعهد القومي لعلوم البحار والمصائد، ومعهد الدراسات العليا والبحوث بجامعة الإسكندرية، بمشاركة خبراء ومختصين من الوزارة. يهدف هذا التعاون إلى المتابعة المستمرة والدقيقة لجودة المياه، وتأسيس قاعدة بيانات موثوقة وشاملة عن نوعية المياه في السواحل والبحيرات المصرية كافة.

مؤشرات قياس جودة المياه

أوضحت الدكتورة منال عوض أن هذه البرامج الرصدية تعتمد على منهجية علمية دقيقة تشمل إجراء قياسات وتحاليل دورية لمجموعة واسعة من المؤشرات الفيزيائية، والكيميائية، والبيولوجية لجودة المياه. تشمل هذه المؤشرات الحيوية قياس الملوحة، ومستويات الأكسجين الذائب، وتركيزات العناصر المغذية، بالإضافة إلى رصد أي ملوثات محتملة قد تؤثر سلبًا على البيئة البحرية. يتيح هذا الرصد الشامل الكشف المبكر عن أي مصادر تلوث، مما يُمكّن من اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة في التوقيت المناسب والفعّال.

منهجية علمية وتقنيات حديثة

تستند هذه البرامج المتطورة إلى أحدث الأساليب العلمية والتقنيات الحديثة في جميع مراحلها، بدءًا من جمع العينات مرورًا بتحليل البيانات. يضمن هذا الاعتماد على الابتكار والدقة توفير معلومات موثوقة ودقيقة لمتخذي القرار، مما يعزز قدرتهم على صياغة سياسات بيئية فعّالة. بذلك، تسهم هذه الجهود بشكل مباشر في حماية النظم البيئية الساحلية الثمينة والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري الفريد الذي تتمتع به مصر، ليبقى كنزًا للأجيال القادمة.