
توج اليويل منصور محمد الأحبابي بطلاً للنسخة الخامسة والعشرين من بطولة فزاع لليولة، المعروفة بـ “كأس المراجل”، والنسخة الحادية والعشرين من برنامج الميدان، التي تنظمها إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ليُسدل الستار على منافسات قوية وحافلة بالتحدي.
جاء فوز محمد الأحبابي، القادم من العاصمة أبوظبي، بعد أدائه المتميز وتفوقه في الحلقة الختامية على منافسه سعيد محمد المهيري من إمارة دبي، محققًا فوزًا بنتيجة حاسمة بعد سلسلة من التحديات التراثية الستة الشاملة التي تهدف إلى إعداد اليويلة المشاركين، وإثراء موروثهم الشعبي، وتعزيز غرس قيم الأجداد والآباء فيهم، شملت هذه التحديات اليولة، وسباقات الهجن، والسباحة، وعد القصيد، والرماية، بالإضافة إلى تحدي “تركيب الشداد”.
نتيجة الحلقة الختامية
| المتنافس | الإمارة | النقاط النهائية |
|---|---|---|
| منصور محمد الأحبابي | أبوظبي | 70 |
| سعيد محمد المهيري | دبي | 40 |
أداء استثنائي في اليولة
قدم المتنافسان يولة ختامية لا تُنسى، جمعا فيها بين روعة الأداء وقوته، بينما حلق السلاح بخفة ومهارة وسط تفاعل جماهيري كبير، وقد سعى كل يويل لفرض إيقاعه الخاص وكسب الثقة منذ بداية الحلقة التي تميزت بأداء فردي لكل متنافس، وقد عبّر الحكم خليفة بن سعين عن إعجابه الشديد بمستوى أدائهما، و منح الأحبابي علامة اليولة كاملة بـ 25 نقطة، وكانت هذه العلامات حاسمة في تتويجه باللقب.
تحديات الموروث الشعبي
في تحدي تركيب الشداد، أظهر المتنافسان براعة فائقة، حيث تمكنا من إنجاز المهمة بالشكل الصحيح وضمن الوقت المحدد، ليحصلا بذلك على العلامة المخصصة لهذا التحدي، كما تألق الأحبابي بشكل لافت في تحدي السباحة الذي أُقيم في مجمع حمدان الرياضي، مضيفًا إلى رصيده 15 علامة قيمة.
لم يفت سعيد المهيري أن يعود بقوة في عد القصيد، الذي أشرف على تحكيمه الشاعر عتيق سالم الكعبي، حيث تمكن من الحصول على علامته، كما تفوق المهيري في تحدي الرماية الذي يقام مباشرة على مسرح الميدان، مصوبًا بدقة على جميع الأهداف ومكسبًا 15 علامة رفعت من حدة التحدي والإثارة، إلا أن سباق الركض بالهجن، الذي أُقيم في مضمار المرموم مباشرة من قلب الحدث، شهد تفوقًا حاسمًا للأحبابي الذي حصل على 20 علامة، وكانت هذه العلامات هي التي رجحت كفته وحسمت اللقب لصالحه.
أمسية فنية وشعرية
شهدت الليلة الختامية لبطولة فزاع لليولة أمسية استثنائية على مسرح الميدان في نادي دبي لسباقات الهجن بالمرموم، حيث أحيى كل من الفنانة الإماراتية أحلام الشامسي والفنان حسين الجسمي ليلة غنائية مميزة، تفاعل معها جمهور الميدان بحماس، ما يؤكد الارتباط الوثيق بين نجوم الفن الإماراتي وبطولة فزاع لليولة كمنصة وطنية جامعة، كما حل الشاعر سيف السعدي ضيفًا على الحلقة الختامية، حيث ألقى قصيدته المعنونة “فخر الأدب” التي صدحت بحب الوطن والقيادة الرشيدة، واحتفت بمسيرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، مضيفًا بذلك بعدًا شعريًا عميقًا عزز من هوية الختام الوطنية.
التتويج والتقدير
في ختام هذه الليلة البهية التي جمعت بين الفن والشعر والتراث في مشهدٍ واحد، قام عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، يرافقه راشد مبارك بن مرخان الكتبي، نائب الرئيس التنفيذي للمركز والأمين العام لاتحاد الإمارات لسباقات الصقور، بتتويج منصور الأحبابي بـ “كأس المراجل”، وسط أجواء احتفالية غامرة، وقد كُرم راشد الكيبالي من إمارة رأس الخيمة بجائزة “أخير يويل”، وهي جائزة تُمنح لليويل الذي يظهر أكبر التزام بالتدريبات، وتعاونًا مع زملائه، وتمسكًا بالروح الرياضية العالية.
رؤية المركز وأهداف البطولة
أكدت نتالي جوزيف أواديسيان، مدير إدارة الإذاعات والإعلام والاتصال المؤسسي ورئيس اللجنة المنظمة لبطولة فزاع لليولة في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن نهائي النسخة الخامسة والعشرين من البطولة يمثل محطة مفصلية في مسيرتها الممتدة لربع قرن من الزمان، ويُجسد نجاح الرؤية الطموحة للمركز في تحويل البطولة إلى مدرسة متكاملة لغرس الموروث الشعبي وتعزيز ثقافته الأصيلة لدى جميع المشاركين، وخاصة المتأهلين إلى الأدوار الرئيسية، الذين خاضوا تجربة ثرية جمعت بين إتقان المهارة، واكتساب المعرفة، وتأكيد الهوية الوطنية.
