منظمة الصحة العالمية تحذر من فيروس نيباه بعد اكتشاف حالات في الهند

منظمة الصحة العالمية تحذر من فيروس نيباه بعد اكتشاف حالات في الهند

أعلنت منظمة الصحة العالمية، في بيان رسمي، عن تسجيل حالتين مؤكدتين مخبريًا من الإصابة بفيروس نيباه في ولاية البنغال الغربية الهندية، وتحديدًا في مستشفى خاص بباراسات، حيث كان المصابان من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

تفاصيل الإصابات

تم تأكيد إصابة الحالتين بالفيروس في 13 يناير، وذلك بعد إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة في المعهد الوطني لعلم الفيروسات في بونه. إحدى الحالتين استدعت استخدام جهاز التنفس الاصطناعي حتى 21 يناير، بينما عانت الحالة الأخرى من مرض عصبي حاد، لكن حالتها الصحية تحسنت بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

الإجراءات الوقائية

بادرت السلطات الهندية بتحديد أكثر من 190 شخصًا كانوا على اتصال مباشر بالمصابين، وأجريت لهم جميعًا الفحوصات اللازمة، التي جاءت نتائجها سلبية. وقد تعززت هذه الإجراءات بدعم من مختبر متنقل ذي مستوى أمان بيولوجي ثالث، والذي تابع التحقيقات والفحوصات بدقة.

مصدر العدوى

تستمر السلطات في تحقيقاتها للكشف عن مصدر العدوى، حيث يُعتقد أن فيروس نيباه ينتقل عادةً من الحيوانات إلى الإنسان، لا سيما عبر الخفافيش المصابة أو من خلال استهلاك طعام ملوث ببول، لعاب، أو براز الحيوانات. وفي بعض الحالات، قد ينتقل الفيروس من شخص لآخر عبر الاتصال المباشر بالمصاب.

الفيروس وأثره الصحي

يُصنف فيروس نيباه ضمن الفيروسات الخطيرة والنادرة، وقد سبق للهند أن شهدت حالات تفشٍ سابقة له في ولايتي سيليجوري عام 2001 وناديا في عام 2007. وقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن توفير الرعاية الداعمة المبكرة يسهم في تحسين فرص النجاة، على الرغم من عدم وجود علاج أو لقاح معتمد للفيروس حتى الآن. وفيما يخص تقييم المخاطر، صنفت المنظمة خطر الإصابة بالفيروس على أنه متوسط في الولايات المتحدة، ومنخفض على المستوى العالمي.

التوصيات

توصي المنظمة بتعزيز إجراءات المراقبة والوقاية من العدوى ومكافحتها، مع مواصلة التحقيقات للكشف عن مصدر العدوى. ويظل فيروس نيباه مصدر قلق صحي في مناطق معينة، وبالرغم من ندرة تفشيه، فإنه يمثل تهديدًا محتملاً على الصحة العامة في الظروف المواتية.