«من أجل أم الدنيا: دعوة عاجلة للتنفيذ»

«من أجل أم الدنيا: دعوة عاجلة للتنفيذ»

مصر، دوماً تظل أم الدنيا، فهي أول حضارة وأول دولة وأول جيش عرفه التاريخ البشري، ولا توجد لها مثيل آخر، تتمتع بأصالة وحضارة وقوة بشرية متميزة ومبدعة، ورغم اختلاف وجهات نظرنا في أساليب العمل والحب والتعبير، تظل مصر بيتنا الذي لا يمكن أن نبعد عنه، ولا يمكننا أن نغفل عما يحدث، فهي المكان الذي يحتضن الجميع من المحبين المخلصين، هناك رسائل نأمل أن تصل للدولة، حتى وإن كانت نقداً أو من زاوية غير عميقة، فهي موجهة من قلب محب عاشق، ولا تحمل أي أغراض أخرى، في مجال التعليم نأمل في بعض التعديلات التشريعية والفنية ونناقش مثلاً.

التعديلات التشريعية

يجب إجراء تعديل قانوني، حيث أتيحت الوزارة للمعلمين الذين يحالون للتقاعد أثناء العام الدراسي تمديد فترة العمل حتى 31 أغسطس، وأقترح تعديل ذلك ليكون حتى 31 مايو، لماذا؟ لأن الأشهر من يونيو إلى أغسطس لا تُجرى خلالها دراسة أو عمل تربوي، وبالتالي لا حاجة لوجودهم، سنتمكن من توفير مرتباتهم لصالح ميزانية مصر، ليس عيبًا إجراء تعديل يوفر لمصر ملايين أو مليارات.

التقييمات والواجبات

التقييمات والأداء وسيلة فعالة لجذب الطلاب للمدرسة، ورغم أنها قد تكون مجهدة نوعاً ما، فهي أيضاً فكر ناجح من الوزارة، لكن يمكننا تقليل كمية ورق الطباعة وتوفير الميزانية عن طريق إعداد كتاب منفصل لكل مجموعة، بدلاً من دمج الثلاث مجموعات في كتاب واحد، وعدم تجاوز عدد التمارين عن خمس نقاط، وهذا سيوفر لنا ملايين.

الاقتصاد

يجب أن نكون أذكياء جداً في الاقتصاد، ما المانع في تخفيف ضريبة كسب العمل عن الموظفين؟ ستحسّن مرتباتهم، وسينعكس ذلك على حركة السوق والمشتريات، وبالتالي، ما ستحققه الدولة من تخفيض ضريبة كسب العمل سيتعوض من زيادة أرباح الشركات والإيرادات الناتجة عن ارتفاع مستوى الاستهلاك، أي تقليل ضريبة المرتبات سيعزز العائد من ضرائب الخدمات والسلع، ولن تخسر الدولة شيئًا.

المالية والبنوك

سؤال واضح، لماذا تضغط الدولة على نفسها؟ أكثر من 50% من التعاملات والإيداعات البنكية تأتي من بنوك حكومية، وبالتالي إذا كانت الفائدة على الإيداع 21%، يجب أن تكون عوائد أذون الخزانة 23% كحد أقصى، ولا ينبغي للبنوك المملوكة للدولة تحقيق أرباح كبيرة على حسابها، فنحن نخلق أزمة اقتصادية من داخل المنزل، لماذا لا يُفعل البنك المركزي قرار زيادة نسبة الاحتياطي لدى البنوك لتقليل حجم السيولة وتقليص العطاءات الأسبوعية، ولماذا لا نعمل على زيادة رؤوس أموال البنوك الأجنبية العاملة في مصر؟