من “أحلام النقاهة” إلى منصات التتويج مريم تفوز بمسابقة نجيب محفوظ بمعرض الكتاب

من “أحلام النقاهة” إلى منصات التتويج مريم تفوز بمسابقة نجيب محفوظ بمعرض الكتاب

مع انطلاق الدورة السابعة والخمسين لمعرض الكتاب الدولي، تتجلى قصة نجاح ملهمة لمريم شريف التي حققت أمنيتها من خلال مسابقة “عالم نجيب محفوظ”، حيث برز تصميمها لرواية “أحلام فترة النقاهة” ضمن الأعمال الفائزة، وقد جاء اختيار الأديب الكبير نجيب محفوظ كشخصية محورية للمعرض ليس من قبيل المصادفة، بل هو تكريم مستحق لأديب نوبل الذي أحدث ثورة في شكل الرواية المصرية، ورسخ مكانة أدبية لا تُضاهى، ويأتي هذا التقدير لإسهاماته الفريدة في إثراء الأدب العربي والعالمي، وتجسيده لقيم الإنسان، والحرية، والهوية المصرية الأصيلة في أعماله التي حظيت بترجمة إلى عشرات اللغات حول العالم.

إطلاق مسابقة “عالم نجيب محفوظ”

انطلاقًا من هذا التقدير العميق لإرث نجيب محفوظ، أطلقت الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالتعاون مع «البحث العلمي للاستثمار» بصفتها الجهة الراعية للمشروع الوطني للقراءة، مسابقة “عالم نجيب محفوظ”، التي تستهدف المواهب الفنية الشابة، وتهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة وربط الأدب المصري بالفنون البصرية المبتكرة، وقد فُتح باب التقديم للمسابقة منذ فترة، واختتم في 27 ديسمبر الماضي، ومن المقرر توزيع الجوائز على الفائزين خلال الفعاليات الجارية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

معايير المسابقة واختيار الفائزين

تمحورت المسابقة حول تصميم غلاف إبداعي لإحدى روايات نجيب محفوظ الشهيرة، وشملت قائمة الروايات المختارة أعمالاً مثل: “بين القصرين”، “قصر الشوق”، “السكرية”، “اللص والكلاب”، “زقاق المدق”، “بداية ونهاية”، “ميرامار”، “أحلام فترة النقاهة”، “خان الخليلي”، “السمان والخريف”، “الطريق”، و”المرايا”. استقطبت المسابقة الفنانين المبدعين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عامًا، وأسفرت عن اختيار 20 فائزًا تم عرض أعمالهم المتميزة اليوم في معرض فني خاص ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.

تجربة مريم شريف: شغف وموهبة

من بين المشاركين المتميزين الذين نالت تصميماتهم التقدير وعُرضت في المعرض الفني، تبرز مريم شريف، التي تروي لـ«الوطن» تفاصيل رحلتها مع هذه المسابقة الثقافية، وكيف تم اختيار عملها، قررت مريم، البالغة من العمر 18 عامًا، الانضمام إلى المسابقة بدافع حبها للفكرة ورغبتها الصادقة في إبراز موهبتها الفنية التي نمت معها منذ الصغر، قائلة: “اشتركت في المسابقة لأني أحببت فكرتها وأردت أن أجرب وأرى ما الذي يمكنني تقديمه فيها”.

اختيار “أحلام فترة النقاهة”

سعت مريم إلى ابتكار غلاف فريد ومميز يمزج بين أسلوبها الفني الخاص والفكرة العميقة لرواية “أحلام فترة النقاهة”، التي اختارتها من بين الأعمال المعروضة، وأوضحت لـ«الوطن» سبب اختيارها، قائلة: “اخترت رواية أحلام فترة النقاهة لأنني شعرت أنها ستكون مناسبة لأسلوبي في الرسم وتحمل رمزية غنية”.

رحلة التصميم: شهر من الإبداع

استغرقت مريم شهرًا كاملاً من المحاولات الجادة لإنجاز تصميمها، مضيفة: “واصلت الرسم لمدة شهر حتى اقترب موعد التسليم، وكنت أضيف تفاصيل جديدة إلى الرسمة بشكل مستمر، سلمتها على الرغم من خوفي ألا تكون بالصورة المثالية التي كنت أطمح إليها”.

مفاجأة الاختيار ضمن الأفضل

مرت أيام طويلة دون تلقي أي رد، مما جعل مريم تعتقد أن تصميمها لم يحالفه الحظ ليُختار ضمن الأعمال المرشحة، لتتفاجأ لاحقًا برسالة تفيد باختيار عملها ضمن العشرين تصميمًا الفائزة، والتي تستضيفها فعاليات المعرض الفني في معرض الكتاب، وعبرت عن دهشتها قائلة: “فوجئت برسالة إلكترونية تُخبرني بأنني من المؤهلين لنهائي المسابقة، وأن لوحتي قد اختيرت ضمن 20 لوحة أخرى من بين أكثر من 600 مشاركة لعرضها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، لم أتوقع أبدًا أن يصل عملي إلى هذه المرحلة، خاصة مع هذا العدد الهائل من المشاركات”.

طموح مريم وسعادتها بالإنجاز

تطمح مريم إلى الفوز بالجائزة الكبرى، ولكن سعادتها لا تُقاس بذلك فحسب، بل تمتد لتشمل وصولها إلى هذه المرحلة المتقدمة في أولى تجاربها الفنية، حيث قالت: “المحاولة بحد ذاتها كانت ذات قيمة، وأنا سعيدة للغاية بعرض تصميمي”.

الجوائز المرتقبة في المسابقة

يقدم المشروع الوطني للقراءة جوائز قيمة لخمسة فائزين، تتضمن جوائز مالية تُمنح بعد مراجعة دقيقة للأعمال الفنية وتقييمها من قبل لجنة التحكيم المختصة.

المركزقيمة الجائزة (جنيه مصري)
الفائز الأول20,000
الفائز الثاني15,000
الفائز الثالث12,000
الفائز الرابع10,000
الفائز الخامس8,000