
“من الصواريخ إلى المسيرات”… إيران تفتح سوق السلاح بالدفع المشفّر”فايننشال تايمز”: طهران تعرض بيع أسلحة للالتفاف على العقوبات
عرض الأسلحة الإيرانية بالدفع المشفّر
كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة، تشمل صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وسفناً حربية، لحكومات أجنبية مقابل الدفع بالعملات المشفّرة، في خطوة تهدف إلى الالتفاف على الضوابط المالية والعقوبات الغربية.
التفاوض للصفقات العسكرية
وأوضح التقرير أن مركز تصدير وزارة الدفاع الإيرانية، المعروف باسم مايندكس، أبدى استعداده للتفاوض على عقود عسكرية، تسمح بالدفع عبر الأصول الرقمية، إضافة إلى المقايضة أو الريال الإيراني، وفقاً لوثائق ترويجية وشروط دفع حلّلتها الصحيفة، ويُعد هذا العرض من أوائل الحالات المعروفة التي تُظهر استعدادية دولة لقبول العملات المشفّرة مقابل تصدير معدات عسكرية استراتيجية.
تفاصيل موقع مايندكس
يتضمن الموقع الإلكتروني لـ”مايندكس”، المتاح بعدة لغات، قائمة بأسلحة صغيرة وصواريخ وصواريخ كروز مضادة للسفن، التي استُخدمت، وفق تقارير حكومات غربية والأمم المتحدة، من قبل جماعات مسلحة مدعومة من إيران في المنطقة، وأكدت الصحيفة صحتها عبر نسخ مؤرشفة وبيانات تسجيل ومراجعة بنيتها التقنية، المستضافة على خدمة سحابية إيرانية خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية.
شروط الاستخدام الخاصة بالأسلحة
تنص شروط الاستخدام، بحسب ما أوردته فايننشال تايمز، على موافقة المشترين على استخدام الأسلحة “أثناء حرب مع دولة أخرى”، مع الإشارة إلى أن هذه الشروط “قابلة للتفاوض”، ويأتي ذلك في ظل مخاطر حظر تواجه الأطراف التي تعتمد التمويل التقليدي بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية والبريطانية، فيما اتهمت واشنطن طهران سابقاً باستخدام الأصول الرقمية لتسهيل مبيعات النفط وتحويل مئات ملايين الدولارات خارج النظام المصرفي الرسمي.
العقوبات الأميركية والضغط الغربي
في أيلول/سبتمبر الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أفراد قالت إنهم مرتبطون بـ”الحرس الثوري الإيراني” لإدارتهم شبكة “مصرفية موازية” تعتمد العملات المشفّرة لمعالجة المدفوعات، وتأتي هذه التطورات في وقت تشدد فيه القوى الغربية الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي، مع إعادة تفعيل آليات أممية لإعادة فرض العقوبات بعد تعثر المسار الدبلوماسي.
ترتيب إيران في صادرات الأسلحة
وفق معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، احتلت إيران المرتبة الثامنة عشرة عالمياً في صادرات الأسلحة الرئيسية عام 2024، فيما أشار المجلس الأطلسي إلى أن طهران أصبحت في موقع يسمح لها بالاستفادة من تراجع صادرات السلاح الروسية نتيجة الحرب في أوكرانيا.
