
Published On 2/2/2026
|
آخر تحديث: 23:03 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
بينما تدق الولايات المتحدة طبول الحرب، وتحرك أساطيلها وبوارجها نحو المنطقة، تستعد إيران بدورها لمعركتها، سواء عبر الاستعدادات أو التصريحات، بالإضافة إلى تواصلاتها الدبلوماسية المستمرة، خصوصًا مع القوى الإقليمية والدول المجاورة. هذه التحركات المكثفة، من لقاءات وزيارات واتصالات هاتفية متواصلة، توحي برغبة حقيقية لدى دول المنطقة في تفادي حرب قد تتسع آثارها وتداعياتها لتشمل مساحات واسعة من الإقليم، وربما تتجاوز ذلك النطاق الجغرافي. لقد أظهرت طهران في الأيام الأخيرة نشاطًا دبلوماسيًا غير مسبوق مع جيرانها، سعيًا منها لحماية مصالحها الوطنية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى تعزيز نهج دبلوماسي مبني على الكرامة والاحترام المتبادل.
الجيران والعرب
**الأردن:** في محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره الأردني، تم التأكيد على أن أي تصعيد للتوترات سيخلف آثارًا سلبية على استقرار المنطقة، وأن الدبلوماسية تبقى الخيار الوحيد لحل القضايا العالقة.
**مصر:** شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على عدم وجود حل عسكري للأزمات، فيما أكدت إيران على أولوية الحلول الدبلوماسية دائمًا، مع جاهزيتها للدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء، جاء ذلك خلال اتصال أجراه الرئيس الإيراني بنظيره المصري يوم الأحد.
**الإمارات:** أكد الجانبان على ضرورة استمرار المسار الدبلوماسي، بينما شددت إيران على حقها في الدفاع عن أراضيها وشعبها فور تعرضها لأي اعتداء.
**قطر وباكستان:** تركزت المحادثات الهاتفية مع كل من قطر وباكستان على تعزيز وحدة الدول الإسلامية، وضرورة استمرار الحوار الفعال بهدف تقليل التوترات الإقليمية.
**السعودية:** تلقت الرياض اتصالات هاتفية مؤخرًا من طهران، حيث حذر الجانبان من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد للتوتر، مؤكدين على المسؤولية المشتركة لكافة دول المنطقة في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
**تركيا:** أجرى وزيرا الخارجية الإيراني عباس عراقجي والتركي هاكان فيدان اتصالًا هاتفيًا لتبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية، وتم التأكيد خلاله على أهمية الحلول الدبلوماسية وضرورة استمرار المشاورات السياسية بين الفاعلين المؤثرين في المنطقة لتخفيف حدة التوترات، كما بحث الطرفان التعاون الثنائي والتنسيق السياسي بين أنقرة وطهران في الملفات الإقليمية.
**أذربيجان:** شدد الطرفان في اتصالات هاتفية على أهمية تعزيز العلاقات الودية والأخوية، واتفقا على تبادل الوفود الدبلوماسية لتعميق آفاق التعاون وتنفيذ الاتفاقات المشتركة.
**باكستان:** شهدت العلاقات الإيرانية الباكستانية عدة اتصالات بين رئيس الجمهورية الإيراني ورئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية، حيث تم التأكيد على أهمية الحوار المستمر والتفاعل الدبلوماسي لتعزيز السلام والأمن والتنمية في المنطقة، مع الالتزام بالبقاء على تواصل وثيق لمتابعة التطورات وتعزيز أوجه التعاون الثنائي.
الوساطة الدولية
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداد بلاده للقيام بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف حدة التوترات الراهنة، وقد التقى وزير الخارجية الإيراني مع المسؤولين الأتراك لتنسيق جهود الدبلوماسية بهذا الشأن. تؤكد إيران على أولوية الحوار الدبلوماسي والحل السلمي للقضايا، مع التزامها الثابت بالدفاع عن مصالحها الوطنية عند الضرورة، مشددة على أن الحرب ليست في مصلحة إيران، ولا المنطقة، ولا حتى الولايات المتحدة.
وأكدت إيران، على لسان مسؤوليها، بمن فيهم الرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عراقجي، أن سياساتها تستند إلى المبادئ التالية:
- الحوار والتفاعل ضمن إطار القانون الدولي.
- الاحترام المتبادل وتجنب أي تهديد أو إكراه.
- الاستعداد للرد بحزم على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو شعبها.
كما شددت جميع هذه المحادثات على ضرورة إدارة الوضع الإقليمي بمسؤولية، مع الأخذ بعين الاعتبار التداعيات الأمنية المحتملة، وهو ما يعكس حرص طهران ودول المنطقة على منع الانزلاق نحو النزاعات العسكرية، وفقًا لتصريحات الساسة في طهران. إن الحراك الدبلوماسي الإيراني المكثف، والاتصالات الهاتفية التي لم تتوقف، توضح استراتيجية طهران المزدوجة: “السعي الحثيث للحوار الدبلوماسي الهادئ والبنّاء، مع الاستعداد التام للدفاع عن مصالحها الوطنية إذا اقتضى الأمر”. وتعكس هذه الجهود المستمرة رغبة إيران في تجنب التصعيد، بالتوازي مع تأكيدها على جاهزيتها للرد بقوة وإيلام على أي هجوم أمريكي محتمل.
