
قدمت قناة CNBC Arabia تقريرًا حول التحوّل التكنولوجي السريع في الصين، مشيرةً إلى أن البلاد لم تعد تقتصر على كونها “مصنع العالم”، بل أصبحت أيضًا “عقل العالم” في مجالات الابتكار، حيث انتقلت خلال عقد واحد من مرحلة التجميع إلى ريادة في التكنولوجيا، وتمكنت من تطوير تقنيات متقدمة مثل السيارات ذاتية القيادة في زمن قياسي لا يتجاوز 18 شهرًا، مقارنةً بأربع سنوات في ألمانيا.
سرّ التقدّم الصيني
يرجع هذا التقدم إلى تركيز الصين على الابتكار، من خلال تمويل حكومي ضخم، وشركات تبتكر بسرعة، وسلاسل توريد متكاملة، بالإضافة إلى إنتاج نحو 50 ألف دكتوراه سنويًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وبيئة تنفيذية تتميّز بقلة البيروقراطية.
الزيادة في الإنفاق على البحث والتطوير
ارتفع الإنفاق الصيني على البحث والتطوير من 136 مليار دولار في 2007 إلى 781 مليار دولار في 2023، مقابل 823 مليار دولار في الولايات المتحدة، مما يسهم في تقليص الفجوة بين البلدين، حيث وسّعت الصين تركيزها على حل مشاكل الاقتصاد الحقيقي في مجالات البطاريات، والطاقة المتجددة، والمواد المتقدمة، وشبكات 5G، والروبوتات، والمركبات الكهربائية، وسلاسل الإمداد المستقبلية.
تعاون الشركات الغربية مع نظيراتها الصينية
وفقًا للتقرير، دخلت نحو 38 شركة تصنيع سيارات غربية، من بينها مرسيدس، وبي إم دبليو، وفولكسفاغن، وستيلانتس، شراكات تقنية مع شركات صينية للاستفادة من خبراتها المتقدمة، مما يعكس تحول الصين إلى مركز رئيسي للابتكار العالمي، ويطرح تساؤلًا حول قدرة الغرب على مواكبة هذا التحول السريع.
