
أفادت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بصندوق النقد الدولي، بأن بعثة الصندوق المتواجدة في القاهرة حاليًا تركز في مناقشاتها على تنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية، تهدف إلى تحقيق الاستقرار للاقتصاد المصري وتعزيز مساره نحو النمو المستدام.
وتجري البعثة الميدانية لصندوق النقد الدولي محادثات مكثفة في القاهرة، تتناول برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الجاري، بالإضافة إلى مناقشة استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF)، إلى جانب المراجعة الأولى لاتفاقية قرض المرونة والاستدامة (RSF).
وفي تصريحات أدلت بها كوزاك خلال مؤتمر صحفي عقد في واشنطن العاصمة يوم الخميس، أوضحت أن البعثة ستناقش مجموعة من القضايا المحورية، بما في ذلك التحديثات الجارية لسياسة ملكية الدولة، واستكمال جميع المراجعات المطلوبة.
وتتمحور المناقشات، التي من المقرر أن تختتم في 14 ديسمبر، حول جهود مصر الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، والتدابير المتخذة منذ صرف الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي.
بعد الانتهاء من المراجعات الأربع الأولى لبرنامج قرض “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF) البالغ 8 مليارات دولار، تلقت مصر حتى الآن ما يقارب 3.2 مليار دولار.
ومن المتوقع أن يؤدي استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة بنجاح، واللتين ستُجريان في وقت واحد، إلى توفير تمويل إضافي لمصر بقيمة تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، كما يُتوقع أن تجري البعثة المراجعة الأولى لبرنامج قرض “صندوق المرونة والاستدامة” (RSF) البالغ 1.3 مليار دولار.
وأوضح صندوق النقد الدولي أن اعتماد نهج المراجعة المزدوجة يهدف إلى إتاحة المزيد من الوقت لإتمام إجراءات السياسة الرئيسية، وخاصة تلك التي تركز على تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وتأتي زيارة البعثة في ظل استمرار مصر في تنفيذ التزاماتها بموجب برنامج تسهيل الصندوق الممدد، بما في ذلك تطبيق سياسة نقدية صارمة، واعتماد سعر صرف مرن، واتخاذ تدابير مالية قوية لمعالجة الاختلالات المتراكمة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن مصر قد أحرزت تقدمًا ملحوظًا في مجال تشديد السياسة النقدية، فمنذ إقرار البرنامج في ديسمبر 2022، قام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة الأساسية، والحفاظ على سياسة تقييدية بهدف الحد من التضخم واستعادة الثقة.
التركيز على الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق الاستقرار والنمو
تؤكد هذه المناقشات على التزام صندوق النقد الدولي بدعم جهود مصر لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام، فمن خلال التركيز على الإصلاحات الهيكلية والسياسات النقدية والمالية المناسبة، تهدف مصر إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة
يسلط التركيز على تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الضوء على أهمية هذا القطاع كمحرك رئيسي للنمو وخلق فرص العمل، فمن خلال توفير بيئة مواتية للاستثمار وتشجيع ريادة الأعمال، يمكن لمصر أن تستفيد من إمكانات القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
