«مواجهة الغلاء» وزارة الاقتصاد تصعد تحذيراتها لشركات استيراد زيوت الطهي إثر قفزات الأسعار

«مواجهة الغلاء» وزارة الاقتصاد تصعد تحذيراتها لشركات استيراد زيوت الطهي إثر قفزات الأسعار

كشفت وزارة الاقتصاد والتجارة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية عن تطورات مقلقة في سوق الزيوت النباتية، حيث رصدت ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البيع، وذلك على الرغم من وجود فائض واضح في المعروض بالأسواق المحلية، وقد تجاوز سعر عبوة زيت الذرة (850 مل) لبعض العلامات التجارية 11.5 دينار ليبي، وهو ما يتخطى السعر الاسترشادي العادل الذي حددته الوزارة للمستهلك.

الأسعار الاسترشادية المحددة للزيوت النباتية

في إطار سعيها لضبط السوق وحماية المستهلك، أكدت الوزارة على جدول الحد الأعلى للسعر الاسترشادي الأقصى لعبوة (850 مل) من الزيوت النباتية، والتي تشمل كافة التكاليف وهوامش الربح، وما يكافئها من العبوات المختلفة. وهذه الأسعار هي:

نوع الزيتالسعر الاسترشادي الأقصى (لعبوة 850 مل)
زيت الذرة8.75 دينار
زيت عباد الشمس8.25 دينار
الزيت المخلوط7.50 دينار

التزامات الشركات لضمان الشفافية

ألزمت وزارة الاقتصاد والتجارة كافة الشركات المسجلة لديها، سواء تلك التي قامت بعمليات توريد خارجي أو حصلت على اعتمادات مستندية بسعر الصرف الرسمي، بضرورة الإعلان خلال مدة أقصاها (48) ساعة عن:

  • أسعار البيع المعتمدة لعلاماتها التجارية.
  • قنوات التوزيع المعتمدة لديها.
  • مناطق التغطية داخل السوق المحلي.

حقائق حول الاستيراد وتلاعبات محتملة

أشارت الوزارة إلى أن ما يزيد عن (67) مليون دولار أمريكي من إجمالي الموافقات الممنوحة لتوريد سلعة الزيوت النباتية قد تم منحها خلال الشهرين الأخيرين، وهو ما يؤكد عدم وجود أي اختناقات أو عوائق حقيقية في نشاط الاستيراد، مما يدحض مبررات ارتفاع الأسعار، ولفت البيان الانتباه إلى ملاحظة مثيرة للقلق تمثلت في تكرار الممثل القانوني لبعض الشركات تحت مسميات قانونية مختلفة، حيث تجاوز عدد الشركات المرتبطة ببعض الممثلين القانونيين الأربعة شركات، وقد قامت هذه الكيانات مجتمعة بتوريد سلع استراتيجية بقيمة فاقت 230 مليون دولار أمريكي على مستوى الممثل القانوني الواحد.

تحذيرات صارمة وعقوبات قانونية

جددت وزارة الاقتصاد والتجارة تحذيرها الشديد للشركات والممثلين القانونيين غير الملتزمين بالتعليمات الصادرة، مؤكدة أن ملفات المخالفين ستحال مباشرة إلى الجهات الضبطية المختصة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك على خلفية ما وصفته بـ “المضاربة في الأسعار” و”التحكم المصطنع في عرض السلع”.

وفي ختام بيانها، حذرت الوزارة من المضاربة في أسعار السلع أو إساءة استخدام التعدد الشكلي للكيانات القانونية بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة، مشددة على أنه في حال ثبوت عدم تواجد السلعة فعليًّا في السوق المحلي، فسيتم إحالة الملفات وفقًا لأحكام الجرائم الاقتصادية المتعلقة بالاتجار غير المشروع في العملة، وتزوير أو إساءة استخدام المستندات الرسمية، إضافة إلى ذلك، ستحال بيانات الممثلين القانونيين المتورطين إلى مصرف ليبيا المركزي، لإيقاف أي موافقات للتوريد بالنقد الأجنبي لكافة الشركات ذات العلاقة، في خطوة تهدف لضمان التزام الجميع بالتشريعات المعمول بها.