قالت ثلاثة مصادر إن شركة أبل لا تعتزم الامتثال لأمر يقضي بتحميل تطبيق حكومي للأمن السيبراني مسبقًا على هواتفها الذكية، وستُبلغ نيودلهي بمخاوفها، بعد أن أثارت الخطوة الحكومية مخاوف تتعلق بالمراقبة وضجة سياسية.
أمر الحكومة الهندية
أمرت الحكومة الهندية بشكل سري شركات، منها أبل وسامسونغ وشيومي، بتحميل تطبيق يُسمى “Sanchar Saathi” مسبقًا على هواتفها خلال 90 يومًا، ويهدف التطبيق إلى تتبع الهواتف المسروقة، وحظرها، ومنع إساءة استخدامها.
التوجيه الحكومي
وقد طلبت الحكومة من الشركات ضمان عدم تعطيل التطبيق، ويتوجب على الشركات توفير التطبيق للهواتف الموجودة بالفعل في سلسلة التوريد عبر تحديثات برمجية، وأكدت وزارة الاتصالات الهندية هذه الخطوة لاحقًا، واصفةً إياها بأنها إجراء أمني لمكافحة “التهديد الخطير” للأمن السيبراني.
انتقادات وتحذيرات
لكن المعارضين السياسيين لرئيس الوزراء ناريندرا مودي والمدافعين عن الخصوصية انتقدوا هذه الخطوة، قائلين إنها وسيلةٌ للحكومة للوصول إلى 730 مليون هاتف ذكي في الهند، وفقًا لما أوردته “رويترز”.
ردود الوزارة على الانتقادات
وفي أعقاب الانتقادات، قال وزير الاتصالات الهندي، جوتيراديتيا م. سينديا، يوم الثلاثاء، إن التطبيق هو “نظام طوعي وديمقراطي”، مضيفًا أنه بإمكان المستخدمين تفعيله و”حذفه بسهولة من هواتفهم في أي وقت”، وفي الوقت الحالي، يمكن للمستخدمين حذف التطبيق، ولكنه لم يُعلق على التوجيه السري الصادر في 28 نوفمبر، الذي أمر مصنعي الهواتف الذكية ببدء تحميل التطبيق مسبقًا وضمان “عدم تعطيل وظائفه أو تقييدها”.
موقف أبل
مع ذلك، لا تُخطط شركة أبل للامتثال لهذا الأمر التوجيهي، وستُبلغ الحكومة بأنها لا تتبع مثل هذه الأوامر في أي مكان في العالم، لكونها تُثير العديد من قضايا الخصوصية والأمان في نظام “iOS” الخاص بالشركة، وفقًا لما نقلته رويترز عن مصدرين في القطاع مطلعين على مخاوف “أبل”.
أصداء داخل البرلمان
أثار الأمر ضجة داخل البرلمان وخارجه يوم الثلاثاء، حيث اتهم عدد من المشرعين الحكومة بإدخال تطبيق يُمكن أن يكون أداة للتجسس، وقال راهول غاندي، من حزب المؤتمر المعارض الرئيسي في الهند، إنه يعتزم التحدث عن التطبيق في البرلمان.
دعوات للعدول عن القرار
ودعا حزب المؤتمر إلى التراجع عن هذا الأمر، بينما جاء في بيان لحكومة مودي أن التطبيق يمكن أن يساعد في معالجة حوادث تكرار أو انتحال أرقام “IMEI”، والتي تُمكن من عمليات الاحتيال وإساءة استخدام الشبكة.
البيان الحكومي
وقالت وزارة الاتصالات الهندية، في بيان في وقت متأخر من يوم الاثنين: “لدى الهند سوق كبير للأجهزة المحمولة المستعملة… لُوحظت أيضًا حالات أُعيد فيها بيع أجهزة مسروقة أو مدرجة بالقائمة السوداء”.
الفروق بين الأنظمة
بينما تُحكم “أبل” قبضتها على متجرها للتطبيقات “App Store” ونظام تشغيل “iOS” -وهما أمران أساسيان لأعمالها في مجال الخدمات التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار سنويًا- فإن نظام أندرويد من “غوغل” مفتوح المصدر، مما يتيح لمُصنّعين مثل سامسونغ وشاومي مجالًا أوسع لتعديل برامجهم.
توقعات مستقبلية
قال المصدر الثاني إن “أبل” لا تُخطط للجوء إلى المحكمة أو اتخاذ موقف علني، لكنها ستُبلغ الحكومة بأنها لا تستطيع تنفيذ الأمر بسبب ثغرات أمنية، مضيفًا: “أبل لا تستطيع فعل ذلك. نقطة وانتهى الموضوع”.
الدعوى القضائية المتعلقة بمكافحة الاحتكار
يأتي أمر التطبيق في الوقت الذي تخوض فيه “أبل” معركةً قضائية مع هيئة رقابية هندية بشأن قانون عقوبات مكافحة الاحتكار في البلاد، حيث قالت “أبل” إنها تُخاطر بمواجهة غرامة تصل إلى 38 مليار دولار في هذه القضية.
نماذج أخرى من الشركات
قال مصدر صناعي رابع مطلع على الأمر إن علامات تجارية أخرى، بما في ذلك سامسونغ، تقوم بمراجعة هذا الأمر التوجيهي.
