
كشف تقرير حديث صادر عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) عن تراجع ملحوظ في التفاؤل تجاه الذهب، حيث انخفضت مراكز الشراء الصافية بمقدار 400 عقد لتسجل 93,838 عقداً، وهو أدنى مستوى لها في نحو 16 أسبوعاً. ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد تراجعت المراكز الشرائية فقط (Long-Only) بأكثر من 1000 عقد لتستقر عند 116,157 عقداً، مسجلةً أدنى قراءة لها منذ أكثر من عامين، مما يشير إلى فتور واضح في شهية المستثمرين.
الضغوط تتزايد على الفضة
وبحسب بيانات أوردتها وكالة بلومبرج، يستمر الزخم الشرائي للفضة في التراجع، الأمر الذي قد يمهد الطريق لمزيد من الضغوط السعرية على المدى القصير، لا سيما بعد أن شهد المعدن الأبيض انخفاضاً بنحو 10% من أعلى مستوياته المسجلة الأسبوع الماضي.
التقلبات السوقية في ظل العطلات
أشار التقرير إلى أن السوق لم يتخلص بشكل كامل من المراكز الشرائية الهشة، مما يُبقي احتمالات التقلب قائمة، وقد أوضح بيتر توماس، رئيس شركة AUE Security، أن غياب التداول في بورصتي شنغهاي وشيكاغو بسبب العطلات في الصين والولايات المتحدة حد من نشاط الأسواق، واصفاً التحركات الحالية بأنها «تداول إجازات».
فرص شراء مستقبلية وتوقعات بالتماسك
ورغم هذه التراجعات، اعتبر توماس الانخفاضات الحالية فرصة سانحة للشراء، متوقعاً أن يشهد الذهب مرحلة تماسك واستقرار قرب مستوى 5000 دولار قبل أن يستأنف مساره الصعودي.
تغيرات جذرية في ديناميكية السوق
لفت توماس إلى أن وتيرة تحركات أسعار الذهب والفضة أصبحت أكثر حدة بشكل ملحوظ مقارنةً بالسنوات الماضية، حيث باتت التقلبات اليومية لسعر الذهب تتراوح بين 150 و200 دولار، في حين كانت النطاقات الضيقة لم تتجاوز بضعة دولارات فقط في عامي 2017 و2018. كما أشار إلى أن رفع متطلبات الهامش من قبل شركات الوساطة أضاف ضغوطاً إضافية على السوق، في المقابل، يتزايد الإقبال بشكل ملحوظ على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تُعتبر أداة استثمارية أسهل للوصول إلى المعادن النفيسة.
العوامل الجيوسياسية والطلب الصناعي الداعم
على صعيد آخر، تطرق توماس إلى تصاعد التوترات الدولية، بما في ذلك التحركات العسكرية قرب السواحل الإيرانية واستمرار الهجمات بين روسيا وأوكرانيا، معتبراً أن هذه التطورات تدعم الطلب على الذهب والفضة باعتبارهما ملاذين آمنين في أوقات عدم اليقين. وأكد أيضاً استمرار قوة الطلب الصناعي على كلا المعدنين، لا سيما في قطاعات الألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية، والهواتف الذكية، والرقائق الإلكترونية.
توقعات الخبراء لأسعار المعادن الثمينة
توقع توماس أن تشهد أسعار الذهب والفضة مستويات مرتفعة بحلول نهاية العام، مدفوعة باستمرار الطلب الاستثماري والصناعي، رغم التراجعات الأخيرة التي شهدتها الأسواق.
| المعدن | التوقع بنهاية العام |
|---|---|
| الذهب | نحو 6800 دولار للأونصة |
| الفضة | 100 دولار |
