«موسم الوظائف الذهبية» ريف فيتنام ينتعش بآلاف الفرص مع حلول رأس السنة التقليدية تيت

«موسم الوظائف الذهبية» ريف فيتنام ينتعش بآلاف الفرص مع حلول رأس السنة التقليدية تيت

تُشير الملاحظات الأخيرة في مناطق متعددة إلى تحول ملحوظ في سلوك القوى العاملة الريفية، فبدلاً من التوجه إلى المدن بحثًا عن فرص عمل موسمية كما كان الحال في السنوات الماضية، يفضل جزء كبير من العمال الآن البقاء في قراهم، والعمل ضمن نماذج الإنتاج والأعمال المحلية، وهو ما يُسهم بشكل مباشر في استقرار معيشة السكان، ويقلل من ضغط هجرة الأيدي العاملة، كما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة في المناطق الريفية.

وظائف مستقرة بالقرب من المنزل: دعائم المعيشة والدخل.

في كل صباح، وبعد أن تكمل مسؤولياتها الأسرية، تتوجه السيدة نغوين ثي هونغ آن، المقيمة في الحي الثاني ببلدية بينه لوك، بانتظام إلى منشأة إنتاج بذور الفطر القريبة من منزلها، حيث تبدأ عملها في تمام الساعة 7:30 صباحًا، وكغيرها من العاملات، تقوم السيدة آن بخلط المكونات وتعبئة بذور الفطر وتنفيذ مهام أخرى، ورغم أن العمل ليس مرهقًا للغاية، إلا أنه يتطلب مهارة عالية ودقة وسرعة بديهة لضمان أفضل جودة للمنتج النهائي.

تُشير السيدة آن إلى أنها عملت في شبابها كعاملة بأجر في عدة مواقع، لكن تلك الوظائف كانت تفتقر إلى الاستقرار، وكان دخلها غير منتظم، وفي عام 2006، مع ازدهار إنتاج الفطر في المنطقة، تقدمت بطلب عمل في منشأة محلية لإنتاج بذور الفطر، وبفضل مثابرتها وتفانيها ومسؤوليتها العالية، اكتسبت ثقة صاحب المنشأة، واستمرت في العمل هناك بثبات لأكثر من عشرين عامًا.

يمثل موسم الفطر خلال احتفالات رأس السنة القمرية (تيت) ذروة الإنتاج السنوية، حيث يستثمر المزارعون بكثافة في هذا المحصول، آملين في تحقيق حصاد وفير وأسعار ممتازة، مما يضمن للعمال فرصة للاحتفال بالعيد التقليدي بكرامة ويسر، وخلال هذه الفترة، تعمل العديد من منشآت إنتاج بذور الفطر بكامل طاقتها، مما يوفر للعمال فرص عمل مستمرة ودخلًا مرتفعًا.

توضح السيدة آن نظام عملها قائلةً: “أعمل بنظام الإنتاج؛ فكلما زاد إنتاجي، زاد دخلي، وكلما قل، قل دخلي”، وعن متوسط دخلها، تشير إلى ما يلي:

المؤشرالقيمة
متوسط الدخل اليومي للسيدة آنحوالي 500 ألف دونغ فيتنامي.

وتضيف السيدة آن: “مقارنة بالعديد من الوظائف الأخرى، يُعد هذا العمل أقل إرهاقًا، وأكثر استقرارًا، وقريبًا من المنزل، مما يجعله مناسبًا جدًا لدعم أسرتي وتوفير احتياجاتها”.

بالإضافة إلى توفير فرص عمل للعمال غير المهرة، تُقدم النماذج الاقتصادية المزدهرة في ريف دونغ ناي فرصًا قيمة للفئات الأكثر احتياجًا لتحسين جودة حياتهم، وتُعدّ قصة دينه ثي كام تيان (18 عامًا)، من سكان قرية بينه لوي، ببلدة دا كيا، مثالًا مؤثرًا على ذلك، فقد ولدت كام تيان بإعاقة جسدية (قصر الأطراف) تسببت لها في صعوبات جمة خلال المشي وممارسة الأنشطة اليومية، وبعد إكمالها الصف التاسع، أُجبرت على ترك المدرسة بسبب ظروف عائلية قاسية وتدهور صحتها، لكنها لم تستسلم قط، بل حافظت دائمًا على تفاؤلها وعزمها على تحقيق الاعتماد على الذات.

في أكتوبر 2024، وبعد أن علم صاحب إحدى حدائق الزهور القريبة من منزلها بظروف تيان الصعبة، بادر بتوظيفها، موفرًا لها عملًا مستقرًا حتى الآن، ويشمل عمل تيان اليومي بشكل أساسي رعاية العملاء وتقديم المشورة لهم، بالإضافة إلى بث عمليات البيع مباشرةً وتصوير المنتجات ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، وهي مهام تتناسب تمامًا مع حالتها الصحية وقدراتها الفريدة.

تُعبر كام تيان عن سعادتها قائلةً: “أحب هذه الوظيفة حقًا لأنها توفر لي دخلًا ثابتًا لأعيل نفسي وأساند عائلتي، صاحب البستان شخص لطيف جدًا، وإلى جانب عملي، يوظفون أيضًا كبار السن ومن يمرون بظروف صعبة”، وتضيف: “أشعر بالتقدير هنا وأتمنى البقاء في هذا المكان لفترة طويلة”.

في الختام، تُبرهن نماذج الإنتاج والأعمال في منطقة دونغ ناي الريفية على فعاليتها في توفير فرص العمل، وزيادة مستويات الدخل، وضمان الأمن الاجتماعي للمجتمعات المحلية، مما يشكل أساسًا متينًا وراسخًا للتنمية المستدامة للاقتصاد الريفي ككل.

تحقيق الاستقرار الوظيفي في المناطق الريفية.

في بلدة شوان باك، يُعدّ نموذج حديقة الزهور “الفصول الأربعة” الذي يملكه السيد فان ثانه توان قصة نجاح مستمرة لأكثر من خمس سنوات، فقد تحولت هذه الحديقة إلى وجهة سياحية بارزة تستقطب الزوار من داخل المقاطعة وخارجها، خاصة خلال العطلات واحتفالات رأس السنة القمرية (تيت)، تمتد الحديقة على مساحة 1.5 هكتار، ولا تقتصر وظيفتها على توفير تجربة سياحية فريدة وفرص للتصوير الفوتوغرافي، بل تتجاوز ذلك لتوفير فرص عمل منتظمة لعدد يتراوح بين 10 و15 عاملًا محليًا.

المؤشرالقيمة
الأجر اليومي للعامل الواحد في حديقة السيد توانيتراوح بين 250,000 و300,000 دونغ فيتنامي.

يصرح السيد توان: “بدأنا في تجهيز حديقة الزهور قبل أكثر من ثلاثة أشهر من احتفالات رأس السنة الفيتنامية (تيت)، ونظرًا لحجم العمل الكبير، نضطر حاليًا لتوظيف أكثر من 10 عمال لمساعدتنا في رعاية الزهور، وتسميدها، وسقيها، وتشكيلها، وتنسيقها”، ويضيف: “حتى الآن، اكتملت الحديقة بشكل أساسي، وهي جاهزة تمامًا لاستقبال الزوار من اليوم الأول لعيد تيت”.

إلى جانب النماذج الاقتصادية المرتبطة بالسياحة، طورت العديد من الأسر في منطقة دونغ ناي نماذج إنتاجية وتجارية متنوعة، مما أدى إلى زيادة دخل الأسر وتوفير فرص عمل مستدامة للعمال المحليين، ويُعدّ السيد لي ثانه ترونغ، المقيم في الدائرة الرابعة ببلدية تان تريو، مثالًا بارزًا على هذا النجاح، فمع امتلاكه لأكثر من هكتارين من الأراضي المزروعة بفاكهة البوملي، بالإضافة إلى زراعة الأرز وتربية الأبقار وإنتاج الأغذية، تتمتع أسرة السيد ترونغ بدخل ثابت ومستقر منذ سنوات عديدة، ومن الجدير بالذكر أنه يوفر أيضًا فرص عمل منتظمة للعديد من العمال المحليين، بما في ذلك الأفراد الذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة.

يقول السيد ترونغ: “لقد وظفتُ بعض العمال، وأوفر لهم الطعام والسكن وراتبًا لائقًا، وبفضل ذلك، تمكنوا من التغلب على الصعوبات، واستطاعوا شراء الأراضي وبناء المنازل وتوفير التعليم المناسب لأطفالهم”.

An Nhon

المصدر: https://baodongnai.com.vn/xa-hoi/202602/viec-lam-nong-thon-khoi-sac-dip-tet-f9b71a3/