
يصادف اليوم، الأحد 21 ديسمبر، ظاهرة الانقلاب الشتوي في نصف الكرة الشمالي، مما يعني بداية فصل الشتاء فلكيًا في مصر والعديد من الدول حول العالم، ويستمر هذا الفصل لمدة تقارب 89 يومًا.
سبب حدوث الانقلاب الشتوي
يتسبب الانقلاب الشتوي في ميل محور دوران الأرض حول نفسه بزاوية 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، مما يجعل نصف الكرة الشمالي يميل بعيدًا عن أشعة الشمس، تؤدي هذه الهندسة الكونية إلى سقوط الأشعة الشمسية بشكل مائل على المناطق الشمالية من خط الاستواء، وهذا هو السبب في انخفاض درجات الحرارة والشعور بالبرودة، مقارنة بفصل الصيف الذي تستقبل فيه الأشعة بشكل عمودي، وقد أكدت الحسابات الفلكية المعتمدة أن فصل الشتاء لهذا العام يستمر لمدة 88 يومًا و23 ساعة و41 دقيقة، وينتهي هذا الفصل جغرافياً وفلكياً مع الاعتدال الربيعي في 20 مارس 2025، حيث تتساوى ساعات الليل والنهار تدريجيًا نتيجة تحرك الشمس شمالًا.
أطول ليل وأقصر نهار في العام.. علامات الانقلاب الشتوي
يعتبر يوم الانقلاب الشتوي الأطول ليلًا والأقصر نهارًا في السنة، حيث تصل الشمس إلى أقصى نقطة جنوب السماء ظاهريًا، وتختلف ساعات النهار في هذا اليوم بحسب الموقع الجغرافي، فبينما يقل طول النهار عن 12 ساعة في القاهرة والمدن الشمالية، تختفي الشمس تمامًا عن الأفق في المناطق التي تقع شمال الدائرة القطبية عند خط عرض 66.5 درجة شمالًا، وتعرف تلك الظاهرة بالليلة القطبية، وأوضح العلماء أن المسافة بين الأرض والشمس ليست هي السبب في تغير الفصول، بل إن ميلان المحور هو العامل الأساسي، ففي الوقت الذي يعاني فيه سكان الشمال من برودة الشتاء، يستمتع سكان نصف الكرة الجنوبي بفصل الصيف.
فارق جوهري بين الحسابات الفلكية وحالة الطقس
أشار خبراء الفلك إلى أن ظاهرة الانقلاب الشتوي ترتبط بالتغير الشامل في فصول السنة، لكن لا تعكس بالضرورة التقلبات اليومية في الطقس، حيث تتحكم المنخفضات والمرتفعات الجوية في الحالة الجوية المباشرة، وسجلت تقارير الأرصاد في أول أيام الشتاء درجة حرارة عظمى بلغت 22 درجة مئوية في القاهرة الكبرى، مع أجواء مميزة بالبرودة خلال ساعات النهار تزداد حدتها ليلاً والصباح الباكر، وتظهر تحذيرات لسائقي المركبات من ظهور الشبورة المائية على الطرق السريعة والزراعية، مع نصائح للمواطنين بارتداء الملابس الثقيلة لمواجهة نشاط الرياح المتوقع، ويبقى مسار الشمس ثابتًا ظاهريًا لعدة أيام بعد الانقلاب، قبل أن تبدأ رحلة العودة شمالًا، ليزداد طول النهار تدريجيًا على حساب ساعات الليل.
