ناساأجلت إطلاق أولى رحلات أرتميس المأهولة بسبب أزمة الطقس والبرد القارس

ناساأجلت إطلاق أولى رحلات أرتميس المأهولة بسبب أزمة الطقس والبرد القارس

برنامج أرتيميس يتصدر المشهد العلمي حاليًا، بعد قرار وكالة ناسا تأجيل رحلة رواد الفضاء المقبلة نحو القمر، نتيجة توقعات جوية تشير إلى انخفاض درجات الحرارة لمستويات قريبة من التجمد، حيث يراقب العلماء والمهندسون منصة الإطلاق بدقة لضمان سلامة الطاقم والأنظمة التقنية المعقدة في ظل هذه الظروف المناخية القاسية، التي فرضت إعادة ترتيب الأولويات الزمنية للمهمة المرتقبة.

تأثير الطقس على جدول انطلاق برنامج أرتيميس

يواجه المختصون تحديات لوجستية بسبب البرودة، التي أدت إلى تأجيل الموعد المستهدف للمهمة المأهولة ليصبح في الثامن من فبراير كأقرب تقدير ممكن، حيث تم إلغاء اختبار تزويد الصاروخ العملاق بالوقود، والذي يبلغ ارتفاعه ثمانية وتسعين مترًا، بعد أن كان مقررًا يوم السبت الماضي، إذ أن استمرار هذه الأجواء يقلص فرص الإطلاق المتاحة في الشهر الحالي، ويجبر الفريق التقني على الاستعداد لسيناريوهات بديلة قد تمتد إلى شهر مارس المقبل، في حال تعذر الانطلاق خلال النوافذ الزمنية الضيقة المتاحة.

آليات حماية المركبة التابعة لبرنامج أرتيميس

تعمل أنظمة التدفئة المتطورة داخل كبسولة أوريون والأنظمة الملحقة بالصاروخ على مواجهة البرودة الشديدة، لضمان بقاء الأجهزة في حالة تشغيلية ممتازة، وتخضع كافة المكونات لعمليات تطهير وتكييف مستمرة لتجنب أي أعطال قد تنجم عن الانجماد أو التغيرات الحرارية المفاجئة، كما يتضمن العمل الفني الجاري حاليًا تنفيذ مجموعة من الخطوات الوقائية الصارمة:

  • تفعيل المبردات وأنظمة التكييف الحراري للصاروخ.
  • متابعة مستمرة لبيانات كبسولة أوريون تحت درجات الحرارة الدنيا.
  • تعديل جداول محاكاة الإطلاق لتتوافق مع تحسن الأجواء.
  • إبقاء طاقم الرحلة في الحجر الصحي لضمان الجاهزية الطبية.
  • اختبار أنظمة ضخ الوقود في بيئة تحاكي درجات التجمد.

أهمية الاستحقاق القادم ضمن برنامج أرتيميس

تمثل هذه الرحلة عودة تاريخية للطواقم البشرية إلى محيط القمر، لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا، وتحديدًا منذ ختام حقبة أبولو الشهيرة في مطلع السبعينيات، لذا فإن اختيار التوقيت المناسب لا يعد مجرد إجراء روتيني، بل هو قرار استراتيجي يضمن نجاح المشروع الذي تعول عليه الوكالة لفتح آفاق استكشافية جديدة، ويوضح الجدول التالي بعض المقارنات الأساسية في جدول المهمة:

العنصرالتفاصيل الحالية
موعد الإطلاق المعدل8 فبراير كأقرب موعد
ارتفاع الصاروخ98 مترًا (322 قدمًا)
عدد رواد الفضاءأربعة أفراد بقيادة ريد وايزمان
مدة التأجيل الأولييومان عن الموعد الأصلي

تراقب مراكز العمليات في هيوستن وفلوريدا مسار السحب ودرجات الحرارة لتحديد الموعد النهائي لوصول الرواد إلى منصة الانطلاق، حيث تنحصر الخيارات المتاحة في أيام قليلة لكل شهر لضمان المسار المداري الصحيح، ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار إشارة البدء، التي ستعيد البشر إلى المدار القمري مجددًا، في خطوة تترقبها الأوساط العلمية في كافة أنحاء العالم.