«نافذة على السياحة المصرية» وزير السياحة يلتقي مؤسسات إعلامية أمريكية متخصصة

«نافذة على السياحة المصرية» وزير السياحة يلتقي مؤسسات إعلامية أمريكية متخصصة

في خطوة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية مفضلة، عقد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، سلسلة لقاءات إعلامية مكثفة مع كبرى المجلات والصحف الأمريكية المتخصصة في السياحة والسفر، وذلك بهدف ترسيخ الحضور المصري القوي في السوق الأمريكي، الذي يشهد نموًا متزايدًا واهتمامًا خاصًا بالمنتجات السياحية المصرية المتنوعة، وعلى رأسها السياحة الثقافية وسياحة المغامرات.

تأتي هذه اللقاءات على هامش مشاركة الوزير في المؤتمر السنوي لاتحاد منظمي الرحلات الأمريكية (USTOA) المقام في ولاية ميريلاند في الفترة من 2 إلى 6 ديسمبر الجاري.

###

نمو ملحوظ في أعداد السائحين وتوقعات مستقبلية واعدة

خلال اللقاءات، استعرض الوزير فتحي المؤشرات الإيجابية التي يشهدها قطاع السياحة المصري، مؤكدًا تحقيق نمو في أعداد السائحين الوافدين من مختلف الأسواق السياحية بنسبة تصل إلى 20% بنهاية العام الجاري، مع التطلع إلى استقبال نحو 19 مليون سائح، وهو ما يدعم بقوة رؤية الدولة الطموحة لزيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية وتطوير البنية التحتية السياحية في جميع أنحاء البلاد، بما يضمن تجربة سياحية متميزة للزوار.

###

السوق الأمريكي: شريك استراتيجي في نمو السياحة المصرية

كما سلط الضوء على الأداء المتميز لحركة السياحة الوافدة من السوق الأمريكي إلى مصر، مشيرًا إلى ارتفاع عدد السائحين الأمريكيين بنسبة 20% خلال العام الحالي ليصل إلى حوالي 520 ألف سائح، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في المقصد السياحي المصري وما يتمتع به من مستويات عالية من الأمن والضيافة وجودة الخدمات، وأكد أن السوق الأمريكي أصبح من أهم الأسواق الداعمة لنمو قطاع السياحة في مصر خلال السنوات الأخيرة، وأن الربط الجوي بين مصر والولايات المتحدة يشهد تطورًا مستمرًا، سواء من خلال زيادة الرحلات المباشرة أو إضافة خطوط جديدة من مدن أمريكية مختلفة، مما يسهم بشكل مباشر في دعم الحركة السياحية وجذب المزيد من السائحين الأمريكيين.

###

تنوع فريد يلبي أذواق جميع السائحين

كما استعرض الوزير ملامح استراتيجية الوزارة الرامية إلى إبراز التنوع السياحي الفريد الذي تتمتع به مصر، مشيرًا إلى باقة متنوعة من المنتجات السياحية تشمل السياحة الثقافية وسياحة المغامرات والسياحة البيئية والروحانية والسياحة الشاطئية والرحلات النيلية الطويلة، وأوضح أن السائح الأمريكي، الذي يميل بطبيعته إلى استكشاف الثقافة والتاريخ، يجد اليوم في مصر تجارب فريدة ومتنوعة، بدءًا من تسلق جبال سانت كاترين وصولًا إلى الغوص في أعماق البحر الأحمر، ومن اكتشاف المحميات الطبيعية والصحراء البيضاء والسوداء إلى الاستمتاع بالإقامة الفاخرة على متن الذهبيات والرحلات النيلية الممتدة بين القاهرة والأقصر وأسوان.

###

الرحلات النيلية: تجربة لا تُنسى تلقى إقبالًا متزايدًا

وأشار الوزير إلى أن الرحلات النيلية تشهد إقبالًا متزايدًا من السوق الأمريكي، سواء على المراكب التقليدية أو الذهبيات الفاخرة، لافتًا إلى الرحلات النيلية الطويلة التي تبدأ من القاهرة وتصل إلى الأقصر وأسوان، والتي تتيح للزائرين الجمع بين متعة السياحة الثقافية والتجربة الروحانية، حيث تمر هذه الرحلات بعدد من المناطق الروحانية التي تقع ضمن مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، مما يوفر تجربة متكاملة تجمع بين الاستكشاف الثقافي والتأمل الروحي.

###

مشروع التجلي الأعظم في سانت كاترين: وجهة سياحية مستدامة وفريدة

كما تحدث الوزير عن التطورات الجارية في مدينة سانت كاترين ومشروع التجلي الأعظم، مؤكدًا أنه أحد أهم المشروعات البيئية والسياحية في المنطقة، حيث يشمل تطويرًا شاملًا للبنية التحتية والطرق والمطار والفنادق الجديدة، بالإضافة إلى توفير منتجات سياحية فريدة مثل سياحة التأمل وتسلق الجبال ومراقبة الطيور، وهي تجارب تحظى بشعبية متزايدة لدى السائح الأمريكي الباحث عن الطبيعة والمغامرة.

###

الاستدامة: أساس التنمية السياحية في مصر

وأكد شريف فتحي على أن الوزارة تضع الاستدامة في صميم استراتيجيتها، موضحًا أن 46.5% من المنشآت الفندقية تطبق معايير الاستدامة، وأن العمل جارٍ على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة في القطاع السياحي، وذلك تماشيًا مع التوجه العالمي نحو الحفاظ على البيئة.

###

المتحف المصري الكبير: تحفة معمارية وحضارية عالمية

وتصدر المتحف المصري الكبير محور اللقاءات الإعلامية، حيث أكد الوزير على أنه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة، لافتًا إلى أن زوار المتحف يعيشون تجربة فريدة منذ لحظة دخولهم البهو الكبير وحتى صعودهم الدرج العظيم وصولًا إلى قاعاته المختلفة، وأوضح أن المتحف يعرض المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، كما يضم متحفًا للطفل ومركزًا للأبحاث والدراسات، مما يجعله مؤسسة ثقافية متكاملة تتجاوز وظيفته كمتحف تقليدي.

وأضاف أن المتحف يستقبل يوميًا أكثر من 12 ألف زائر، وأن افتتاحه ساهم في زيادة عدد الليالي السياحية في القاهرة، مشيرًا إلى المخطط الاستراتيجي العام لتطوير المنطقة الممتدة من مطار سفنكس الدولي حتى منطقة سقارة، والتي تشمل منطقة أهرامات الجيزة والمناطق المحيطة بالمتحف المصري الكبير، والتي ستضم فنادق جديدة ومنتجعات ومشروعات ترفيهية وثقافية من شأنها تحويل المنطقة إلى أحد أهم المقاصد العالمية خلال السنوات المقبلة.

###

تطوير مستمر للمتاحف والمواقع الأثرية

كما تحدث الوزير عن أعمال التطوير الجارية بالمتحف المصري بالتحرير، مؤكدًا أنه سيقدم تجربة جديدة مع الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان قريبًا عن خطة تطويره الجديدة.

###

الساحل الشمالي: وجهة صيفية واعدة بتجارب متنوعة

كما ألقى الوزير الضوء على التطورات التي تشهدها منطقة الساحل الشمالي، والتي شهدت ارتفاعًا في رحلات الشارتر بنسبة 520% خلال العام الماضي، بالإضافة إلى إمكانية طرح برامج سياحية جديدة تجمع بين زيارة الساحل الشمالي وواحة سيوة، وبرامج لزيارة الإسكندرية بما يشمل زيارة المتحف اليوناني الروماني ومتحف المجوهرات الملكية، كما كشف عن خطط لإنشاء متحف للآثار المغمورة بالمياه ودراسة تخصيص نقاط غوص جديدة لعشاق هذا النوع من التجارب.

###

برامج سياحية متعددة الوجهات: تكامل يجذب المسافرين

وأشار أيضًا إلى اهتمام شركات السياحة العالمية بتصميم برامج متعددة الوجهات تشمل مصر إلى جانب دول متوسطية مثل اليونان وإيطاليا، خاصة للمسافرين من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين، لما يوفره ذلك من تكامل سياحي وجاذبية أكبر للبرامج المشتركة.

###

الكسوف الشمسي عام 2027: حدث فلكي استثنائي في الأقصر

وفي ختام هذه اللقاءات، تطرق الوزير إلى الاستعدادات الجارية لحدث الكسوف الشمسي الكلي المتوقع عام 2027، مؤكدًا أن الأقصر ستكون إحدى أبرز الوجهات العالمية لرصد هذه الظاهرة الفريدة، وأن هناك بالفعل حجوزات مبكرة من السوق الأمريكي لمتابعة هذا الحدث الاستثنائي.