«نجاح مالي ملموس» تراجع الدين الخارجي بمقدار 4 مليارات دولار في غضون عامين وفقًا لوزير المالية

«نجاح مالي ملموس» تراجع الدين الخارجي بمقدار 4 مليارات دولار في غضون عامين وفقًا لوزير المالية

شهدت مكتبة الإسكندرية انعقاد جلسة حوارية بعنوان «الاستقرار المالي في مصر والنمو الاقتصادي المستدام»، بحضور الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، وأدار الجلسة الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، وذلك في إطار مناقشة الرؤى والسياسات الداعمة لتعزيز الاستقرار المالي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

اقتصادنا يتحسن

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اقتصادنا يتحسن، وأن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين والمواطنين، موضحًا أن سياستنا المالية ستظل متوازنة واسعة الأفق، وسنعمل على جعلها أكثر تأثيرًا في النشاط الاقتصادي، وأضاف كجوك أننا نسعى بإرادة سياسية قوية إلى تحسين ملموس في مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة بشكل منضبط وسليم، موضحًا أن الحوار القائم حول المديونية الحكومية يؤكد أهمية هذا الملف، وأننا نأخذ بكل جدية بالأفكار والمقترحات المطروحة، وقال إن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي انخفض من 96% إلى 84% خلال عامين، بينما زاد بالدول الناشئة بنسبة 6.5%، وأن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة تراجع بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين، وهذا يعني أننا سددنا أكثر مما اقترضنا.

الموازنة الجديدة

كما قال كجوك، إن هناك أخبارًا كثيرة جيدة مع الموازنة الجديدة، لصالح بلدنا واقتصادنا وأهالينا، و«كل مساحة مالية نستطع خلقها من إيراد حقيقي للنشاط الاقتصادي سنوجهها للقطاعات التي تهم الناس»، لافتًا إلى أننا نستهدف زيادة مخصصات مساندة الأنشطة الصناعية والتصديرية والتنمية البشرية لدفع مسار التنمية الاقتصادية والبشرية، وكذلك زيادة مخصصات التعليم الفني لبناء شراكات قوية مع القطاع الخاص، تحفز التصنيع والتصدير، وتوفر العمالة المؤهلة.

زيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات

أضاف أن زيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من نصف مليار إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار تؤكد قدرات وإمكانات شبابنا، موضحًا أننا نعمل بكل جهد على تنمية موارد الدولة من خلال تحسين الخدمات، وتوسيع القاعدة الضريبية، واستهداف دور أكبر للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وأشار الوزير، إلى أننا نستهدف بيئة أعمال أكثر وضوحًا واستقرارًا، ترتكز على المنافسة العادلة، والتحفيز الجيد المرتبط بتحقيق نتائج على أرض الواقع، مؤكدًا أن «التسهيلات» مبادرة مستمرة لتوسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية والجمركية.

التصدير السلعي والخدمي

أكد كجوك، أننا نستهدف أن يكون التصدير السلعي والخدمي، المحرك الأساسي لنمو وتنافسية الاقتصاد المصري، و«كلما أنتجنا وصدرنا أكثر.. نستطيع زيادة الإنفاق على تحسين أوضاع المواطنين»، لافتًا إلى أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي رفع استثماراته بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، وأن ثقتنا كبيرة جدًا في القطاع الخاص، و«سنظل في ظهره حتى يكون أكثر قدرة على المنافسة والنمو»، حيث نعمل على تعزيز الثقة وبناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال والمواطن بأكبر قدر من المرونة والتبسيط والتسهيل.

التسهيلات الضريبية والشركاء الممولين

قال الوزير، إن شركائنا الممولين ساعدونا في إنجاح مبادرة التسهيلات، وحققنا 600 مليار جنيه زيادة في الإيرادات الضريبية بنسبة 35% دون أعباء جديدة، موضحًا أن المصالح الإيرادية تقود الإصلاح، وكلنا نطور من أنفسنا لتقديم خدمة أفضل، أضاف أننا نركز في الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية على شركائنا الدائمين والملتزمين بمزيد من التحفيز والمساندة، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك موبايل أبلكيشن للتصرفات العقارية والضربية ستظل كما هي 2.5% من قيمة بيع الوحدة للفرد مهما كان عدد التصرفات.

خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية

أوضح أنه سيتم خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% لتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي، لافتًا إلى أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل، واضح جدًا ويرتكز على مساندة صغار الممولين، الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم 20 مليون جنيه سنويًا، بحوافز غير مسبوقة.

السياسات المالية للنمو الاقتصادي

أشار الفريق أحمد خالد حسن، محافظ الإسكندرية، إلى أننا شهدنا تحركًا إيجابيًا على مستوى السياسات المالية يجعلها أداة قوية للنمو الاقتصادي، موضحًا أن العمل على تحقيق التوازن بين الانضباط والاستقرار المالي ودفع النشاط الاقتصادي، سينعكس بقوة في تحسين معيشة المواطنين.

استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي

أضاف أن الدولة المصرية ماضية بثبات في استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي من خلال سياسات واقعية، تستهدف تعزيز ثقة مجتمع الأعمال في الاقتصاد المصري عبر إطلاق حزم متتالية من التسهيلات والإصلاحات الضريبية والجمركية، بما يسهم في مساندة الصناعة الوطنية، وتحفيز الصادرات المصرية، بما يساعد في زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.

أعرب الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، عن تقديره لوزير المالية، لحرصه على الحوار الاقتصادي الصريح برؤية أكثر واقعية وتوازنًا وتحفيزًا للاستثمار من خلال مكتبة الإسكندرية التي تعد منصة تفاعلية بين أصحاب القرار والمواطنين، قال إن الاقتصاد المصري شهد خلال السنة الأخيرة تحسنًا كبيرًا شهد به الجميع، لافتًا إلى أن مبادرة التسهيلات الضريبية فكرة جيدة أثبتت جدواها خلال العام المالي الماضي، وأسهمت في تعظيم جهود الدولة نحو استعادة الثقة في الاقتصاد المصري.