
تستعد مناطق نجران ومحافظة حبونا ومركز هدادة لاستقبال موسم حصاد القمح، الذي يُبشر هذا العام بإنتاج وفير وجودة عالية، وذلك بفضل الأحوال المناخية المثالية التي وفرت بيئة نمو مناسبة للمحصول. يُعد القمح من المحاصيل الزراعية الرئيسة في نجران، ويُزرع بشكل أساسي خلال فصل الشتاء، كما يشكل مكونًا أساسيًا في العديد من الأطباق الشعبية النجرانية التي تعتمد على خبز التنور والعجين، ومن أشهرها وجبة “الرقش” الشهيرة.
السمراء: جودة نجرانية فريدة
يبرز القمح النجراني، المعروف محليًا باسم “السمراء”، كأحد أغلى أنواع القمح وأكثرها تميزًا، وذلك لجودته العالية وخلوه من أي مواد كيميائية خلال مراحل زراعته. يعود هذا التميز إلى العناية الفائقة التي يوليها المزارعون لمحاصيلهم، بدءًا من حراثة الأرض بشكل جيد وتركها لمدة عشرة أيام للتهوية والتعرض لأشعة الشمس، مما يساعد في التخلص من الأعشاب الضارة، تليها مرحلة الري الجيد، الذي يُعد أساسيًا للحفاظ على صلابة حبوب القمح، فإهمال الري قد يؤدي إلى ضعف الحبوب ويؤثر سلبًا على جودة المحصول ككل.
المزارعون: شغف بالزراعة وتعزيز للأمن الغذائي
يُظهر المزارعون في المنطقة حماسًا كبيرًا وشغفًا متواصلاً لزراعة القمح، ويعملون باستمرار على تحسين تقنياتهم الزراعية وتبني أساليب مبتكرة تهدف إلى زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحصول. تُسهم هذه الجهود المخلصة في تعزيز الأمن الغذائي المحلي، فضلاً عن الحفاظ على التراث الغذائي الغني والعريق للمنطقة، مما يعكس مدى التزامهم بتقديم منتج زراعي متميز.
توقعات بموسم حصاد وفير
أفاد عدد من المزارعين أن موسم زراعة القمح لهذا العام يُعد بموسم وفير، بإذن الله، من حيث المحصول والجودة في جميع أصناف القمح، سواء “السمراء” أو “الصماء” أو “الزراعي”. تعود هذه التوقعات الإيجابية إلى الظروف المناخية الملائمة التي تتميز بها المنطقة، مثل درجات الحرارة المناسبة وبرودة الليل والرطوبة الكافية، بالإضافة إلى غياب الرياح القوية والأمطار الغزيرة، مما يعزز، بإذن الله، فرص نجاح موسم الحصاد ويزيد من مردود المزارعين.
