نجلاء بدر تعلق على واقعة فتاة الأتوبيس صعوبة الإثبات لا تعيق التصديق الجماهيري

نجلاء بدر تعلق على واقعة فتاة الأتوبيس صعوبة الإثبات لا تعيق التصديق الجماهيري

أثارت الفنانة نجلاء بدر صدى واسعًا بتعليقها على واقعة “فتاة الأتوبيس”، إذ جاء صوتها ليجسد مشاعر مكبوتة لدى قطاع كبير من النساء، حيث كشفت عبر منشورها على “فيسبوك” عن واقع التحرش الخفي الذي يصعب إثباته قضائيًا، ولكنه جزء لا يتجزأ من تجربتهن اليومية المريرة، وقد ربطت بدر ببراعة بين التعاطف المجتمعي الذي حظيت به الضحية وبين سلسلة طويلة من التجارب المشابهة التي مرت بها نساء عديدات، مشددة على أن المتحرش غالبًا ما يعتمد على السرية والمباغتة، تمامًا كنشال يتجنب الأعين، مما يجعل مهمة إثبات هذه الجرائم تحديًا حقيقيًا.

تعليق نجلاء بدر: التحرش الخفي وصعوبة الإثبات

ووفقًا لما رصده موقع “أقرأ نيوز 24″، صرحت الفنانة نجلاء بدر بأن مجرد كلمة أو لمسة عابرة يمكن أن تزرع الخوف وتنتهك حرمة الجسد، حتى وإن لم يلاحظ أحد الواقعة، معربة عن استيائها من التهاون المجتمعي تجاه قضايا التحرش، حيث غالبًا ما يُطلب من الضحية الصمت و”الستر”، في حين يظل الجاني طليقًا بلا عقاب، وهذا المشهد يتكرر مرارًا ويعكس قصورًا في الوعي الجمعي بحقوق النساء وسلامتهن، وبدأت تفاصيل واقعة فتاة الأتوبيس، التي أثارت هذه الضجة، مساء الأحد الموافق 8 فبراير 2026، عندما كانت الشابة مريم شوقي في طريقها إلى منطقة المعادي، واستقلت حافلة عامة.
ووفقًا لروايتها، تفاجأت مريم أثناء مرور الأتوبيس بمنطقة سلم البارون بشاب يقترب منها ويمد يده بطريقة غير لائقة، في سلوك يجمع بين التحرش ومحاولة السرقة، مستغلًا الازدحام الشديد وضيق المساحة.

رد فعل الضحية وتداعيات الواقعة

ما ميز هذه الواقعة تحديدًا هو رد فعل الضحية، فمريم لم تستسلم للصدمة، بل بادرت بشجاعة إلى استخدام هاتفها المحمول لتوثيق الاعتداء بالفيديو، في خطوة جريئة وحاسمة، وفي غضون ساعات قليلة من انتشار المقطع على منصات التواصل الاجتماعي، أعلنت وزارة الداخلية القبض على المتهم، وهي استجابة سريعة أبرزت مجددًا أهمية التوثيق ودور المنصات الرقمية المتنامي في الكشف عن الانتهاكات التي غالبًا ما كانت تمر دون دليل، ولم تقتصر تداعيات الحادث على الإجراءات الأمنية فحسب، بل امتدت لتثير نقاشًا مجتمعيًا واسع النطاق حول ثقافة لوم الضحية، ومستوى شعور النساء بالأمان في وسائل النقل العام، وتحديد المسؤولية بين الأفراد والمجتمع والدولة، وقد تباينت ردود الأفعال بين مطالبات بتوقيع عقوبات رادعة، وتساؤلات قانونية حول سير التحقيقات والمحاكمة، وضرورة تطوير آليات الحماية والردع.

تضامن الفنانين وأهمية التوثيق في مواجهة التحرش

وفي سياق متصل، أعلن عدد من الفنانين تضامنهم مع مريم شوقي، وكان من بينهم الفنانة ناهد السباعي، التي أبدت استياءها من استمرار تحميل النساء مسؤولية الاعتداءات التي يتعرضن لها، مؤكدة أن حق المرأة في الأمان أمر لا يتطلب تبريرًا أو شروطًا، بل يستلزم موقفًا مجتمعيًا حازمًا يرفض العنف بجميع صوره، وبينما لا تزال التحقيقات جارية، تظل واقعة “فتاة الأتوبيس” نقطة تحول بارزة في الحوار العام حول التحرش، ليس فقط لأنها أسفرت عن القبض على المتهم، ولكن لأنها كشفت عن حجم الصمت المطبق الذي كسرته عدسة هاتف محمول، موجهة رسالة واضحة بأن التوثيق قد يمثل الأداة الأخيرة والأكثر فعالية في مواجهة جريمة غالبًا ما ترتكب في الخفاء.