
في حوار مباشر من القاهرة، استعرض رجل الأعمال البارز نجيب ساويرس رؤيته العميقة للاستثمار، مشاركًا تجاربه الثرية التي جمعت بين النجاحات والخسائر على حد سواء في مسيرته المهنية الحافلة. وأوضح ساويرس، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي ضمن برنامج “رحلة المليار” على قناة النهار، اليوم الخميس، أن المقياس الحقيقي لنجاحه في عالم الأعمال يتمثل في قيمة الشركات التي يمتلكها، معتبرًا إياها المؤشر الأمثل لأدائه.
توقعات الذهب ومحفظة ساويرس الاستثمارية
توقع ساويرس أن يشهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى 6 آلاف دولار بنهاية العام الجاري، مستندًا إلى عوامل متعددة يرى أنها ستدفع المعدن الأصفر للصعود بقوة. وكشف عن توزيعه لمحفظته الاستثمارية، موضحًا تفضيله للذهب.
| العنصر | القيمة/النسبة |
|---|---|
| توقع سعر الذهب بنهاية العام | 6000 دولار |
| نسبة الذهب في المحفظة الاستثمارية | 70% |
| نسبة الأنشطة الأخرى في المحفظة الاستثمارية | 30% |
فلسفة الاستثمار: العقارات أولاً
مؤكدًا أنه لا يندم على أي صفقة قام بها، شدد ساويرس على أن الخير قد يكمن في أماكن غير متوقعة، مفضلاً الاستثمار في العقارات ومشروعات التطوير العمراني على قطاع التعدين، معللاً ذلك بأن العمل في المناجم يتسم بالصعوبة ويستلزم البقاء لأيام طويلة تحت الأرض في مناطق نائية وغير مأهولة، بينما يمنحه مجال العقارات شعورًا مختلفًا وإيجابيًا لأنه يرى أثرًا ملموسًا يبقى على الأرض ويسعد الناس.
درس الخسارة الكبرى وقرارات الغضب
روى ساويرس تفاصيل أكبر خسارة تعرض لها في حياته، والتي بلغت 500 مليون يورو، وكانت نتيجة لقرار اتخذه تحت تأثير الغضب خلال مفاوضات اندماج مع شركة فرنسية، حيث أصر على شراء 10% من أسهم الشركة عقب خلاف حاد مع أحد الأطراف المشاركة في الصفقة، تزامنًا مع الانهيار الاقتصادي العالمي الذي تسبب في خسارته للمبلغ بالكامل، مؤكدًا أن الدرس الأهم الذي استخلصه هو ضرورة عدم اتخاذ أي قرارات حاسمة أثناء الانفعال.
مواجهة الصعاب والصدمات
أضاف ساويرس أنه لم يتمكن من النوم طوال ليلة تلك الخسارة الفادحة، خاصة أن المبلغ كان سيولة نقدية، لكنه اعتاد أن يحمد الله في الشدائد والمحن، مؤمنًا بأن هناك دائمًا قضاء أهون من قضاء، وأن الرضا بالقضاء والقدر يمثل مفتاح التجاوز.
قيمة الصداقة تتجاوز المال
شدد نجيب ساويرس على أن خسارة الأصدقاء تؤلمه أكثر بكثير من خسارة الأموال، لافتًا إلى صدمته في بعض الأشخاص الذين قدم لهم الدعم والمساندة ثم قابلوه بنكران الجميل، بينما ظل آخرون أوفياء ومعترفين بما قدمه لهم، مؤكدًا أنه يتجاوز التجارب السلبية بكل حكمة ويواصل مسيرته في الحياة والأعمال بروح متجددة.
