
سي إن بي سي_ يعمل مسؤولون من “مجلس السلام” التابع لدونالد ترامب على استكشاف إمكانية إطلاق عملة مستقرة في غزة، وذلك ضمن الجهود المبذولة لإعادة هيكلة اقتصاد القطاع الفلسطيني المنهار، حسبما أفادت خمسة مصادر مطلعة على المناقشات.
تفاصيل العملة المستقرة
تتعلق المحادثات حول تطوير العملة المستقرة، وهي نوع من العملات الرقمية المرتبطة بقيمة عملة رئيسية، مثل الدولار الأمريكي، بمرحلة ابتدائية، بينما لا تزال التفاصيل المتعلقة بكيفية إطلاقها في غزة قيد البحث، وفقاً لما ذكرته فايننشال تايمز.
الفكرة في سياق الأزمة الاقتصادية
قد تم مناقشة هذه الفكرة ضمن خطة تخطيطية لمستقبل القطاع، الذي شهد انهياراً في النشاط الاقتصادي خلال الحرب الإسرائيلية ضد حماس التي استمرت لعامين، مما أضر بالنظام المصرفي ووسائل الدفع التقليدية بشكل كبير.
الارتباط بالدولار الأمريكي
وفقاً لأحد المصادر المعنية بالمشروع، من المتوقع أن تكون العملة المستقرة مرتبطة بالدولار الأمريكي، في ظل الآمال بأن تتولى شركات خليجية وفلسطينية متخصصة في العملات الرقمية قيادة هذا الجهد، حيث أشار المصدر إلى أن “هذه لن تكون عملة غزة أو عملة فلسطينية جديدة، بل وسيلة تُتيح لسكان غزة إجراء معاملاتهم رقمياً”.
القيادة والتعاون
يتولى ليران تانكمان، رائد الأعمال التقني الإسرائيلي وضابط الاحتياط السابق، قيادة هذا المشروع، حيث يعمل حالياً كمستشار تطوعي لدى “مجلس السلام” التابع لترامب، وهي الهيئة الموكلة بإعادة إعمار غزة، بحسب مصادر مطلعة.
المشاركون الآخرون في المشروع
يتضمن المشاركون الآخرون في هذا المشروع مسؤولين من الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية الجديدة في غزة، واللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) المكونة من 14 عضواً، بالإضافة إلى مكتب الممثل السامي برئاسة المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، وقد عملت الهيئتان تحت مظلة “مجلس السلام”.
الإطار التنظيمي والآلية
يجري العمل على تحديد الإطار التنظيمي لهذه العملة الرقمية المستقرة وآلية وصول المواطنين إليها، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، وفقاً لمصادر في المشروع.
الأهداف المستقبلية
أثناء اجتماع “مجلس السلام” في واشنطن الأسبوع الماضي، أشار تانكمان إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تهدف إلى بناء “بنية تحتية رقمية آمنة، ومنصة مفتوحة تُمكّن من المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية والتعليم الإلكتروني والرعاية الصحية مع حفاظ المستخدمين على بياناتهم”، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
إحياء الاقتصاد الغزي
وصرح مسؤول في إدارة ترامب بأن “مجلس السلام، والمجلس الوطني لحكومة غزة، ومكتب الممثل السامي لغزة، يدرسون جميع الخيارات المتاحة لإنعاش اقتصاد غزة”، فيما كانت الولايات المتحدة قد دعت سابقاً إلى توسيع استخدام العملات المستقرة المدعومة بالدولار.
الوضع المصرفي في غزة
تعد سلطة النقد الفلسطينية البنكمركزي للضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن ليس لديها صلاحية إصدار عملتها الخاصة، حيث أن العملة الرسمية في الأراضي الفلسطينية هي الشيكل الإسرائيلي، رغم وجود معاملات بالدولار في غزة إلا أنها ليست بمستوى الشيكل.
التحديات الحالية
منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس عام 2023، صعب الحصول على الشيكل في غزة، بسبب تدمير أو إغلاق أجهزة الصراف الآلي، ومنع إسرائيل وصول الأموال النقدية الجديدة إلى القطاع، مما أدى إلى سيطرة التجار والوسطاء على المعروض المحدود من العملات الأجنبية، حيث يفرض العديد منهم رسوماً باهظة لصرفها.
الإقبال على الدفع الإلكتروني
نتيجة لهذه الظروف، لجأ عدد متزايد من سكان غزة إلى أنظمة الدفع الإلكتروني، حيث أضاف مصدر آخر مطلع على المحادثات أن الهدف من هذه المبادرة هو “تجفيف غزة من السيولة النقدية حتى لا تتمكن حماس من إدارتها”، موضحاً أن توسيع نطاق المعاملات الرقمية سيمكن من استمرار التجارة بعيداً عن تقلبات السياسات الإسرائيلية.
الرابط المختصر
نسخ النص
