«نحو قارة أكثر استقراراً ومرونة مالية» اللجنة التنسيقية تدشن اجتماعها لرسم خارطة طريق لدعم البنوك المركزية الإفريقية

«نحو قارة أكثر استقراراً ومرونة مالية» اللجنة التنسيقية تدشن اجتماعها لرسم خارطة طريق لدعم البنوك المركزية الإفريقية

استضاف البنك المركزي المصري بنجاح الاجتماع التاسع للجنة التنسيقية للمبادرة الإقليمية، التي يمولها الاتحاد الأوروبي بهدف دعم البنوك المركزية الإفريقية، وذلك بمقره في القاهرة يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير 2026. شهد الاجتماع مشاركة واسعة من كبار مسؤولي البنوك المركزية الأوروبية والإفريقية، حيث تركزت المباحثات على تعزيز الحوار وتبادل الخبرات الفنية، وتم الإعلان خلاله عن خطوة هامة تمثلت في تمديد الفترة الزمنية للبرنامج الإقليمي لعامين إضافيين، ليصبح ساري المفعول حتى ديسمبر 2027، مما يعكس النجاح المحقق والتطلع لمزيد من التعاون المثمر.

التوسع والنتائج الأساسية

أكد السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، على الأهمية الكبيرة للتعاون الوثيق بين البنوك المركزية الإفريقية والأوروبية، والذي تجلى بوضوح منذ انطلاق البرنامج في ديسمبر 2023. وأشار عبدالله إلى أن هذا التعاون المثمر أسهم بشكل فعال في تطوير القدرات وتبادل المعرفة ودعم جهود الإصلاح لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. كما أضاف أن المرحلة الجديدة من البرنامج ستفسح المجال لتوسيع نطاق الدعم الفني وبناء القدرات، بالإضافة إلى تعزيز السياسات والآليات الضرورية لدعم الاستقرار المالي، الشفافية، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وأشاد المحافظ بالتركيز الاستراتيجي للبرنامج على معالجة موضوعات حيوية ومستقبلية مثل تغير المناخ، التحول الرقمي الشامل، الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة ومكافحة غسل الأموال، مما يعكس رؤية شاملة للتنمية.

يُدار هذا البرنامج الطموح بفعالية من قبل البنك المركزي الألماني والبنك المركزي الفرنسي، وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع البنك المركزي الأوروبي. وتتوسع دائرة التعاون لتشمل البنك الوطني البلجيكي، البنك المركزي الإسباني، البنك المركزي الإيطالي، البنك المركزي الليتواني، البنك المركزي البرتغالي، والبنك المركزي السلوفاكي. هذه الشراكة متعددة الأطراف تؤكد الالتزام الراسخ للمجتمع المصرفي الدولي بتنسيق الجهود لتعزيز الاستقرار المالي في جميع أنحاء القارة الإفريقية، كما تفتح آفاقًا رحبة لتبادل الخبرات القيمة والتنسيق المؤسسي الفعال بين جميع المؤسسات المشاركة، مما يعمق أسس التعاون الدولي.

يستفيد من هذا البرنامج عدد كبير من البنوك المركزية الإفريقية ذات الثقل، والتي تشمل البنك المركزي المصري، بنك أنغولا الوطني، بنك غرب إفريقيا المركزي (BCEAO)، بنك دول وسط إفريقيا (BEAC)، بنك غانا، بنك كينيا المركزي، بنك المغرب، بنك موزمبيق، بنك ناميبيا، بنك الاحتياطي لجنوب إفريقيا، بنك تنزانيا، والبنك المركزي التونسي. هذه الشراكات الحيوية تغطي ما يقرب من 24 دولة إفريقية، مما يؤكد الالتزام المشترك من كلا الجانبين بتعزيز الإصلاحات الهيكلية والصلابة المالية. ويهدف هذا الدعم الشامل إلى تشجيع التجارة والاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في القارة، بما يعود بالنفع على شعوبها.