ندوة تثقيفية بالقليوبية تركز على التحقق العلمي من المعلومات لمواجهة التضليل

ندوة تثقيفية بالقليوبية تركز على التحقق العلمي من المعلومات لمواجهة التضليل

نظم مجمع إعلام القليوبية، بالتعاون مع ديوان عام محافظة القليوبية ومديريات الأوقاف والشباب والرياضة والتربية والتعليم، ندوة تثقيفية حيوية تحت عنوان «تعزيز ثقافة التحقق في مواجهة الشائعات» في قاعة مجلس مدينة القناطر الخيرية. تأتي هذه المبادرة ضمن حملة إعلامية واسعة أطلقها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بهدف ترسيخ وتعميق ثقافة التحقق الدقيق من المعلومات لدى الجمهور، وذلك لمواجهة خطر الشائعات المتزايدة التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.

الشائعات: عقبة أمام التنمية واستنزاف للجهود

أكدت ريم حسين عبد الخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، أن الشائعات باتت تمثل سلاحًا فعالًا يستخدم لتعطيل مسيرة التنمية وإثارة حالة من الإحباط بين المواطنين، مشددة على ضرورة الانتباه الشديد لهذه الظاهرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المجتمعي. ووصفت عبد الخالق تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات بأنه واجب وطني وأخلاقي يقع على عاتق كل فرد في المجتمع لمواجهة هذه المخاطر.

دور الشائعات في إعاقة التنمية المحلية وتشتيت التركيز

من جانبه، أوضح أيمن عراقي، السكرتير العام لمجلس مدينة القناطر الخيرية، أن الشائعات لا تزال تشكل عائقًا رئيسيًا أمام جهود التنمية المحلية، حيث إنها تساهم في تشتيت الانتباه وتبديد الطاقات بعيدًا عن العمل البناء نحو تصحيح المعلومات المغلوطة. ودعا عراقي جميع الأفراد والمؤسسات إلى تحمل مسؤوليتهم المشتركة في التصدي لهذه الظاهرة، مؤكدًا على الأهمية البالغة لتعزيز الوعي المجتمعي كركيزة أساسية لبناء مجتمع متميز قادر على التمييز الواعي بين الحقائق والأكاذيب.

الشائعات الرقمية: خطر يهدد الأمن القومي وضرورة الوعي الرقمي

وفي السياق ذاته، استعرض المقدم الدكتور علي بدوي التحديات المتزايدة التي تفرضها ظاهرة انتشار الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه المعلومات المضللة لا تمثل خطرًا على الأفراد فحسب، بل تشكل تهديدًا جادًا للأمن القومي. وأشار إلى الدور الحيوي لنشر ثقافة التحقق والارتقاء بالوعي الرقمي بين المواطنين، لتمكينهم من القدرة على التمييز الفعال بين المصادر الموثوقة والمحتوى الزائف الذي ينتشر بسرعة.

التثبت من الأخبار: واجب ديني وأخلاقي وسلوك حضاري

كما أكد الشيخ موسى حسن الأهمية القصوى للتحقق من صحة الأخبار قبل تداولها، معتبرًا إياه واجبًا دينيًا وأخلاقيًا راسخًا، مستشهدًا بنصوص صريحة تدعو إلى التثبت الدقيق من المعلومات قبل الإقدام على نشرها. وحث الحضور على العودة إلى المصادر الرسمية والموثوقة، والابتعاد عن الانسياق وراء الشائعات التي تفتقر إلى المصداقية، مشددًا على أن هذا السلوك يمثل جزءًا لا يتجزأ من الإيمان القويم والرقي الحضاري.