«نزيف العملة الخضراء» الدولار الأمريكي يختتم 2025 بأسوأ أداء سنوي منذ 2017 بعد تراجعه بنسبة 9.6%

«نزيف العملة الخضراء» الدولار الأمريكي يختتم 2025 بأسوأ أداء سنوي منذ 2017 بعد تراجعه بنسبة 9.6%

مع إسدال الستار على عام 2025، سجل الدولار الأمريكي أكبر تراجع سنوي له منذ عام 2017، بعدما فقد نحو 9.6% من قيمته مقابل سلة العملات الرئيسية، ليُسجل بذلك أداءً وُصف بأنه الأضعف في تاريخ أنظمة الصرف العائمة.

أبرز المؤشرات والبيانات المالية للعام

المؤشرالنسبة / التفاصيل
التراجع السنوي للدولار9.6% (الأسوأ منذ 2017)
ارتفاع اليورو14% (أعلى مستوى منذ 2021)
أقصى تراجع مؤقت للدولار15% أمام العملات الرئيسية
سعر اليورو المتوقع (نهاية 2026)1.20 دولار

دوافع الضغط الهيكلي والسياسي على العملة الخضراء

يمضي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قدمًا في مسار خفض معدلات الفائدة، في الوقت الذي تتجه فيه بنوك مركزية كبرى أخرى كالمركزي الأوروبي نحو تثبيت تكاليف الاقتراض أو رفعها، كما أثارت السياسات التجارية للرئيس دونالد ترامب حالة من عدم اليقين بشأن مكانة الدولار كملاذ آمن، مما تسبب في تراجع مؤقت وصل إلى 15% في وقت سابق، وتتزايد قناعة المتعاملين في الأسواق باستمرار سياسة التيسير النقدي خلال العام المقبل، خاصة مع احتمالية تعيين رئيس جديد للفيدرالي يتماشى مع رغبة البيت الأبيض في خفض الفائدة، مما يفاقم من مشاعر الضعف تجاه العملة.

تداعيات متباينة وتوقعات المحللين للمستقبل

انعكس هذا المشهد إيجابًا على اليورو الذي قفز بنسبة 14% مستهدفًا مستويات سعرية جديدة، وهو ما شكل دعمًا قويًا للمصدرين الأمريكيين بفضل ضعف عملتهم، بينما مثل ضغطًا على الشركات الأوروبية المعتمدة على السوق الأمريكية، ويرى محللون في بنوك عالمية مثل “دويتشه بنك” و”ING” أن المخاوف من السياسات التجارية الفوضوية دفعت المستثمرين، لا سيما في أوروبا، لإعادة تقييم مراكزهم والتحوط ضد الدولار، ورغم ذلك يراهن البعض على طفرة الذكاء الاصطناعي لدعم النمو الأمريكي وكبح جماح خفض الفائدة، إلا أن الاتجاه العام في “وول ستريت” يرجح استمرار المسار الهبوطي للدولار نتيجة العوامل الهيكلية والسياسية الراهنة.