
الحقيقة الدولية- أشار أمين سر نقابة أصحاب محلات الحلي والمجوهرات سليم ديب إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار الذهب يعود إلى عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، وكذلك إلى العوامل الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة والعالم.
الطلب المتزايد على الذهب
أوضح ديب لـ “الحقيقة الدولية” أن الطلب المتزايد من البنوك المركزية العالمية على الذهب، بالإضافة إلى توجه الأفراد والمؤسسات نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن، أسهم في دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، حيث شهدت الأسواق تذبذبًا حادًا بأسعار أونصة الذهب يوم واحد بين 5418 و5595 دولارًا، وهو أمر لم يحدث في التاريخ.
أسباب التذبذب الكبير
وأضاف أن هذا التذبذب الكبير ناتج عن حالة عدم اليقين الاقتصادي والمخاوف المرتبطة بالحروب، والتوترات الجيوسياسية، وانتشار الأساطيل العسكرية في العديد من المناطق، مما يعزز توجه المستثمرين نحو الذهب كوسيلة للتحوط.
التسعيرات المحلية
فيما يتعلق بالسوق المحلية، أشار ديب إلى أن النقابة تصدر تسعيرات يومية محدثة لأسعار الذهب، ويتم تعديلها كلما ارتفع أو انخفض سعر الأونصة بنحو 20 دولارًا، كما أكّد أن النقابة تعمل حاليًا على خطة لتثبيت لوحات إلكترونية في محلات الصياغة لتمكين المواطنين من متابعة الأسعار بشكل لحظي.
التوقعات المستقبلية
رجح ديب استمرار الارتفاعات في حال استمرت الظروف السياسية والاقتصادية على حالها، مشيرًا إلى أن بعض البنوك العالمية تتوقع أن يصل سعر أونصة الذهب إلى 5800 وربما 6000 دولار خلال الفترة المقبلة، وهذا سينعكس بشكل مباشر على الأسعار محليًا.
الزيادة في أسعار الذهب
أوضح أنه مع ارتفاع سعر عيار 24، ينعكس ذلك تلقائيًا على باقي العيارات، مشيرًا إلى أن سعر أونصة الذهب ارتفع خلال شهر واحد فقط من 4330 إلى 5418 دولارًا، وهو ارتفاع غير مسبوق.
احتياجات المستهلكين
حول توجه المستهلكين، بيّن ديب أن النقابة لا تفرض عيارات جديدة على السوق، ولكنها تتبع رغبة وثقة المستهلك، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي في صناعة الذهب أتاح إنتاج مشغولات بأوزان خفيفة جدًا تحاكي الأشكال التقليدية، مما يوفر خيارات مناسبة لذوي الدخل المحدود.
أسعار الفضة
فيما يخص الفضة، أوضح أن أسعارها ترتفع بالتوازي مع الذهب، مدفوعة بزيادة الطلب الصناعي، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعات الإلكترونية، مما أدى إلى تجاوز الطلب حجم المعروض.
حذر من العروض الوهمية
حذر ديب من الانسياق خلف ما أطلق عليه العروض الوهمية، مؤكّدًا أن أسعار الذهب والفضة أسعار عالمية لا تخضع للتخفيضات، داعيًا المواطنين إلى الشراء من المحلات المرخصة فقط، والحصول على فاتورة رسمية توضح الوزن والعيار والأجور، مضيفًا أن حالات الغش تقتصر على بعض المواقع الإلكترونية غير المرخصة.
