نقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية: بعض الأسعار دون كلفة الإنتاج والخلل في آلية البيع لا يعود للمزارع

نقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية: بعض الأسعار دون كلفة الإنتاج والخلل في آلية البيع لا يعود للمزارع

الحقيقة الدولية – أكد نقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية صالح الياسين، Monday، أن المزارعين هم المورد الأساسي للخضار والفواكه في السوق المركزي، مشيراً إلى أن الارتفاع الملحوظ في الأسعار كان محدودًا ولم يستمر أكثر من يومين أو ثلاثة، قبل أن تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

أسعار الخضار في السوق المركزي

وأوضح الياسين أن أسعار الخضار داخل السوق المركزي تُعتبر معقولة، حيث يُباع صندوق الكوسا بوزن 5 كيلوغرامات بدينارين، مما يعني حوالي 35 قرشًا للكيلوغرام. كما أن سعر صندوق البندورة زنة 10 كيلوغرامات يبلغ دينارًا و20 قرشًا، في حين يُباع صندوق الخيار الذي يزن بين 12 و13 كيلوغرامًا بنحو 3.5 دنانير، بمعدل يقارب 40 قرشًا للكيلوغرام.

أهمية تنظيم العملية التسويقية

وبيّن أن هذه الأسعار تمثل قيمة بيع المنتج من المزارع داخل السوق المركزي قبل أن تنتقل إلى تجار التجزئة، مشيراً إلى إحدى المشاكل الكبرى وهي استمرار البيع بنظام العبوة بدلاً من البيع بالكيلوغرام، وذلك في ظل اختلاف أوزان الصناديق بين 9 و12 كيلوغرامًا، ما يستدعي تنظيم العملية التسويقية عبر تشريعات واضحة تحدد آلية البيع سواء بالكيلو أو بالعبوة.

نظام تصنيف الخضار

وأشار إلى غياب نظام تصنيف واضح داخل السوق المركزي، مؤكدًا على أهمية وجود درجات محددة (أولى، ثانية، ثالثة) بأسعار معلنة يوميًا، مما يتيح للمستهلك حرية الاختيار وفق قدرته الشرائية، ويمنع خلط الدرجات بأسعار موحدة لا تعكس مستوى الجودة.

التأثير الإيجابي للتنظيم

وشدد الياسين على أن تنظيم آلية البيع اعتماد التصنيف سيعود بالنفع على المزارع والمستهلك على حد سواء، إذ أن المزارع لا يستفيد من ارتفاع الأسعار، لأن ذلك يؤدي إلى تراجع الطلب وانخفاض حجم التصريف، ما قد يسبب تلف جزء من المنتجات.

دور الوسطاء في السوق

وفيما يتعلق بدور الوسطاء، أوضح أن تاجر العمولة يقتصر دوره على الدلالة على البضاعة في السوق المركزي أمام المزارع، في حين تتم عملية البيع مباشرة لتاجر التجزئة الذي يقوم بفرز المنتجات لاحقًا إلى درجات مختلفة. وأشار إلى أن بعض تجار التجزئة قد يبيعون درجات متعددة بالسعر نفسه بحجة ارتفاع كلف التشغيل من إيجارات وأجور ومستودعات، بينما طبيعة الخضار لا تتناسب مع كلف تخزين مرتفعة، مما يفسر انتشار أسواق الخضار في أطراف المدن حيث تنخفض التكاليف.

الكميات المعروضة في السوق المركزي

وبيّن أن الكميات الواردة إلى سوق عمّان المركزي تتراوح يوميًا بين 1500 و2000 طن من أصناف مختلفة، مؤكدًا على وجود وفرة في العديد من المنتجات بأسعار منخفضة جدًا، حيث يقل بعضها عن كلفة الإنتاج، مثل الباذنجان الذي يتراوح سعر الكيلوغرام منه بين 12 و15 قرشًا، والفول بين 15 و20 قرشًا، إضافة إلى انخفاض أسعار الخس وبعض الأصناف الأخرى.

تلبية الطلب خلال رمضان

وأكد الياسين أن الكميات المتاحة في السوق تكفي لتلبية الطلب، إلا أن النمط الاستهلاكي، خصوصًا خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر رمضان، حيث يتوجه المواطنون للشراء والتخزين، قد يفتح المجال لبعض حالات الاستغلال والمغالاة، مشددًا على أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب تنظيم عملية التسويق، واعتماد البيع بالكيلوغرام والتصنيف الواضح داخل السوق المركزي.

رصد