
شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال نوفمبر الماضي أسرع نمو له منذ 11 شهرًا.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات للإمارات في نوفمبر ليسجل 54.8 نقطة، مقارنةً بـ 53.8 نقطة في أكتوبر 2025، مما يعكس تحسنًا كبيرًا في ظروف الأعمال التجارية، حيث حققت الشركات تدفقات أكبر من الأعمال الجديدة، وظروف إيجابية في السوق بشكل عام.
ظلت قراءة المؤشر فوق المستوى المحايد بين النمو والانكماش، والذي يقبع عند 50 نقطة، ليعكس أداء القطاع الخاص من حيث الانكماش أو النمو.
أظهر مؤشر «ستاندرد آند بورز جلوبال» لمديري المشتريات ارتفاعًا في حجم الأعمال الجديدة خلال نوفمبر، حيث بلغ معدل النمو أعلى مستوى له منذ يناير 2025.
شهدت مستويات التوظيف زيادة خلال نوفمبر، ورغم أن هذه الزيادة كانت متواضعة، لكنها تُعد الأبرز منذ مايو 2024.
توقعات مُتفائلة
ارتفعت التوقعات بشأن النشاط المستقبلي قليلاً، عن أدنى مستوى لها في نحو ثلاث سنوات خلال أكتوبر، حيث توقع حوالي 13% من الشركات ارتفاع الإنتاج في الأشهر الـ12 المقبلة مقارنة بالمستويات الحالية، في حين توقعت أقل من 1% انخفاضه.
صرح ديفد أوين، خبير اقتصادي أول في ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت انتليجنس، قائلاً: “حقق القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات أداءً قويًا في الربع الرابع حتى الآن، حيث يشير مؤشر مديري المشتريات لشهر نوفمبر إلى أقوى تحسن في ظروف الأعمال التجارية خلال تسعة أشهر.”.
ارتبط هذا الانتعاش غالبًا بالطلب القوي من العملاء، وخطوط المبيعات الصحية التي شجعت الشركات على توسيع إنتاجها وتوظيفها، ورغم أن النمو في العمالة ظل معتدلاً بشكل عام، فإنه يعد الأسرع خلال عام ونصف، مما يشير إلى انتعاش جزئي في أسواق العمل بعد فترة من الهدوء النسبي.
ومع ذلك، كان الارتفاع السريع في معدلات التوظيف مصحوبًا بزيادة أكبر في تكاليف الأجور، حيث أشارت الشركات إلى الحاجة لرفع الرواتب استجابة لضغوط تكاليف المعيشة ونقص المهارات، وقد أدى هذا إلى زيادة في إجمالي نفقات الأعمال، مما قد يساهم في ضغوط تضخمية أوسع نطاقًا في الأشهر المقبلة.
