نهائي أفريقيا الناري حكيمي مانيه دياس ومندي يتنافسون على عرش القارة

نهائي أفريقيا الناري حكيمي مانيه دياس ومندي يتنافسون على عرش القارة

القاهرة – أقرأ نيوز 24 السبت 17 يناير 2026, 04:01 مساء

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة الأفريقية، مساء الأحد، نحو العاصمة المغربية الرباط، التي تستضيف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 المنتظر، إنها مواجهة حاسمة تجمع بين المنتخب المغربي المضيف والسنغال حامل اللقب، في قمة كروية مثيرة تمزج بين الطموح بتحقيق المجد والتاريخ العريق، ستشهد هذه المباراة أربع مواجهات ثنائية بارزة قد تحدد هوية بطل أفريقيا الجديد.

يسعى كلا المنتخبين بشغف كبير لتحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخهما، وسط حضور جماهيري حاشد وأجواء تنافسية عالية، في مباراة لا تحتمل القسمة على اثنين، وذلك وفقًا لوكالة “فرانس برس”.

صراع القادة: مانيه يتحدى حكيمي على الجبهة اليمنى

تتربع المواجهة بين ساديو مانيه وأشرف حكيمي على قمة الأحداث في هذا النهائي الكبير، فهما يمثلان النجمين الأبرز وقائدي منتخبيهما، وذلك على الرغم من التباين في مسيرتهما خلال البطولة الحالية.

ورغم الشائعات المتكررة حول تراجع مستوى مانيه، البالغ من العمر 33 عامًا، منذ انتقاله إلى الدوري السعودي عام 2023، إلا أن نجم “أسود التيرانغا” قد أثبت مرة أخرى قدرته على حسم “المواعيد الكبرى”، حيث سجل هدفين حاسمين، كان أبرزها هدف الفوز في نصف النهائي ضد مصر، بالإضافة إلى تقديمه لثلاث تمريرات حاسمة.

من جانبه، يُعد أشرف حكيمي أحد أبرز مفاتيح اللعب الأساسية للمنتخب المغربي، حتى مع دخوله البطولة وهو في مرحلة تعافٍ من إصابة في الكاحل، وبالرغم من تراجع مساهمته الهجومية مقارنةً بالموسم الماضي مع باريس سان جيرمان، يظل الظهير المغربي من بين الأفضل عالميًا في مركزه، ويمثل ركيزة دفاعية قوية ضمن أقوى خط خلفي في البطولة.

صراع الهدافين: إبراهيم دياس يواجه الحارس المخضرم إدوار مندي

يعيش إبراهيم دياس حاليًا إحدى أزهى فتراته الدولية، حيث تصدر قائمة هدافي البطولة بخمسة أهداف، مما يجعله الخيار الهجومي الأبرز والأخطر في خطط المدرب وليد الركراكي.

ولكن، لن يكون اختبار دياس في النهائي يسيرًا على الإطلاق، فهو سيواجه الحارس السنغالي المخضرم إدوار مندي، الذي يُتوقع أن تكون هذه إحدى آخر مشاركاته في كأس الأمم الأفريقية، ويتحمل مندي مسؤولية مضاعفة في قيادة الدفاع السنغالي، خاصة في ظل غياب القائد خاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف.

ستعتمد نتيجة هذه المواجهة الفردية بشكل كبير على قدرة دياس على استعادة تألقه بعد مباراة نصف النهائي أمام نيجيريا، التي لم يتمكن خلالها من اختراق الدفاع بفعالية، مقابل الخبرة الكبيرة التي يمتلكها مندي في مثل هذه المناسبات الحاسمة.

مرونة تكتيكية: مزراوي في مواجهة ندياي

يشكل كل من نصير مزراوي وإيليمان ندياي عنصرين أساسيين للمرونة التكتيكية في تشكيلتي المنتخبين، حيث يمتلكان القدرة على اللعب في مراكز متعددة، بما يتناسب مع احتياجات المدربين.

وقد تألق مزراوي بشكل لافت خلال دور المجموعات، إذ غطى بامتياز غياب حكيمي في الجهة اليمنى، ثم واصل تألقه حتى بعد انتقاله إلى مركز الظهير الأيسر، وهو ما أهّله للانضمام إلى التشكيلة المثالية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

أما ندياي، فقد أظهر تنوعًا كبيرًا بتنقله بين مركزي الجناح وصانع اللعب، ووصل إلى قمة أدائه في ربع النهائي أمام مالي ونصف النهائي ضد مصر، حيث كان يشكل مصدر إزعاج مستمر لدفاعات الخصوم، مجسدًا بذلك التحول الجيلي داخل المنتخب السنغالي.

صراع الخبرة والشباب: إدريسا غي يواجه نائل العيناوي

في قلب الملعب، تبرز مواجهة خاصة تجمع بين المخضرم إدريسا غي والموهبة المغربية الصاعدة نائل العيناوي.

يستعد غي، الذي يخوض مشاركته السادسة في كأس الأمم الأفريقية، لخوض مباراته الدولية رقم 133، ومن المتوقع أن يرتدي شارة القيادة في النهائي، ليقود خط الوسط السنغالي بخبرته الهائلة.

في المقابل، يواصل العيناوي (24 عامًا) تألقه وفرض حضوره بقوة، ليصبح أحد الأعمدة الأساسية في خط وسط المنتخب المغربي، إلى جانب أوناحي وأمرابط، وقد وصل إلى ذروة مستواه في نصف النهائي أمام نيجيريا، مؤكدًا بذلك ثقة مدربه وليد الركراكي الذي راهن عليه طويلًا.