
قالت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، إن أي حديث عن رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق بدعوى حل أزمة «الفِكّة» هو أمر مرفوض شكلًا وموضوعًا، ولا يمكن قبوله في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن المصري حاليًا.
تحديات الطبقة المتوسطة
أكدت السعيد، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن المواطن لم يعد ينتمي لما يسمى بالطبقة المتوسطة، بل أصبحنا أمام طبقة مُجهدة ومُثقلة بالأعباء، وهو ما تعكسه تقارير المؤسسات الدولية، وعلى رأسها البنك الدولي، التي تشير إلى تزايد معدلات الفقر في مصر خلال السنوات الأخيرة، مشددة على أن أي زيادة حتى لو كانت جنيهًا واحدًا، تمثل انتهاكًا مباشرًا لميزانية المواطن البسيط.
آثار زيادة الأسعار المفاجئة
وأضافت: «المواطن اليوم يحسب مصروفاته بالجنيه، ويرتب ميزانيته على أساس سعر محدد للتذكرة، وفجأة يُفاجأ بزيادة جنيهين دفعة واحدة، دون دراسة أو تمهيد أو بدائل، وهذا أمر غير مقبول إطلاقًا».
غياب التخطيط وحلول غير منطقية
وشددت عضو مجلس النواب على أن تحميل المواطن تكلفة غياب التخطيط ليس حلًا، قائلة: «غير المنطقي أن تكون كل أزمات الحكومة حلولها جاهزة من جيب المواطن، سواء بزيادة البنزين أو السولار أو تذاكر المترو والمواصلات العامة، في حين أن هذه الخدمات من صميم دور الدولة».
أثر الزيادة على الأسرة المصرية
وأوضحت السعيد أن رفع أسعار الخدمات الأساسية في التوقيت الحالي يمثل إجهادًا اقتصاديًا واجتماعيًا للأسرة بالكامل، ويؤثر بشكل مباشر على التعليم والصحة وحياة الطلاب والعاملين، خاصة أن شريحة واسعة من المصريين تعتمد على المترو كوسيلة نقل أساسية بعد ارتفاع أسعار الوقود.
ضرورة الدراسة المسبقة
وأكدت السعيد، أن أي زيادة حتى لو كانت “ربع جنيه” يجب أن تسبقها دراسة واضحة ورؤية استراتيجية، وهو ما تفتقده الحكومة حاليًا، مضيفة: «غياب الرؤية والتخطيط لا يجوز تعويضه بفرض أعباء جديدة على المواطن»، لافتة إلى أنه مع عودة البرلمان للانعقاد، سيكون هذا الملف على رأس أولويات الرقابة البرلمانية، قائلة: «سيكون هناك طلبات إحاطة وأسئلة مباشرة للحكومة حول الدراسات التي استندت إليها، لأن ما يحدث الآن غير مقبول سياسيًا ولا اجتماعيًا، ويمثل ضغطًا غير محتمل على المواطن البسيط».
