نوري المالكي 2026 عودة محتملة للسياسة العراقية ملف كامل عن مسيرته المثيرة للجدل

نوري المالكي 2026 عودة محتملة للسياسة العراقية ملف كامل عن مسيرته المثيرة للجدل

مع حلول عام 2026، عاد اسم نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، ليتصدر المشهد السياسي العراقي بقوة، وذلك بعد إعلان تحالف الإطار التنسيقي ترشيحه رسميًا لتولي منصب رئيس الوزراء، باعتباره مرشح الكتلة النيابية الأكبر في البلاد.

من هو نوري المالكي؟

نوري كامل محمد حسن المالكي، من مواليد عام 1950 في قضاء طويريج بمحافظة كربلاء، نشأ في بيئة دينية وسياسية تركت بصماتها الواضحة على مسيرته لاحقًا، وينحدر من عائلة ذات تاريخ وطني عريق، فهو حفيد محمد حسن أبي المحاسن، أحد رموز وقادة ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني.

حصل المالكي على درجة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية من كلية أصول الدين ببغداد، ثم نال درجة الماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في أربيل، وقد انضم مبكرًا إلى حزب الدعوة الإسلامية عام 1970، ليبدأ مسيرة سياسية طويلة تميزت بالصدام مع نظام الحكم في تلك الحقبة.

سنوات المنفى والاسم الحركي لنوري المالكي

اضطر المالكي لمغادرة العراق عام 1979، إثر صدور حكم بالإعدام بحقه خلال فترة حكم الرئيس الأسبق صدام حسين، وعاش في المنفى لما يقارب 24 عامًا، متنقلاً بين إيران وسوريا، حيث اشتهر باسم حركي هو “جواد المالكي”، وواصل من هناك نشاطه السياسي المعارض.

يُعد نوري المالكي الشخصية الوحيدة التي تولت منصب رئيس الوزراء لدورتين متتاليتين في العراق بعد عام 2003.

خلال هاتين الولايتين، برز المالكي كأحد أبرز صناع القرار في العراق، خاصة بعد إطلاقه عملية “صولة الفرسان” التي استهدفت فرض الأمن، كما شهدت هذه المرحلة تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام حسين.

وشهدت نهاية ولايته تصاعدًا في التوترات السياسية والطائفية، إلى جانب انهيارات أمنية خطيرة، كان أبرزها سقوط مدينة الموصل وعدد من المحافظات بيد تنظيم داعش الإرهابي، مما أدى إلى ضغوط داخلية ودولية كبيرة، حالت دون استمراره لولاية ثالثة في تلك الفترة.

الإطار التنسيقي يعلن الترشيح رسميًا

في بيان رسمي صدر عن الإطار التنسيقي العراقي، أوضح أن قادته عقدوا اجتماعًا موسعًا في مكتب هادي العامري، جرى خلاله بحث التطورات السياسية والاستحقاقات الدستورية المقبلة، وأكد البيان أن الإطار قرر بالأغلبية ترشيح نوري المالكي لرئاسة مجلس الوزراء، استنادًا إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره السابق في إدارة شؤون الدولة.

وفي السياق ذاته، بعث رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، برسالة تهنئة إلى نوري المالكي بمناسبة ترشيحه، معربًا عن تمنياته له بالتوفيق في أداء مهامه، في خطوة تعكس أهمية المرحلة السياسية المقبلة، وما تحمله من تحديات داخلية وخارجية للعراق.