
يتراقص الذهب في الأسواق المالية العالمية والمحلية، محاكيًا نجمًا سينمائيًا يتألق على خشبة المسرح، وفي مصر تحديدًا، شهد المعدن النفيس اليوم انخفاضًا ملحوظًا، جاء بمثابة نفس عميق للسوق بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأيام الماضية، مما يدفع المستثمرين والمراقبين على حد سواء لإعادة تقييم استراتيجياتهم بحكمة وتأنٍ.
الذهب يتراجع.. عيار 21 يخسر بريقه
شهدت السوق المحلية المصرية، وتحديدًا يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، تراجعًا ملموسًا في أسعار الذهب، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الذي يُعد الأكثر رواجًا وشعبية، انخفاضًا بمقدار 20 جنيهًا، ليستقر عند 6775 جنيهًا للبيع و6725 جنيهًا للشراء، وذلك قبل إضافة المصنعية، وجاء هذا التراجع عقب ساعات من التذبذب المستمر، مما عكس حالة من عدم الاستقرار النسبي في التعاملات المسائية.
نظرة شاملة على الأعيرة المختلفة
للحصول على صورة أوضح حول أسعار الذهب اليوم في مصر، نقدم فيما يلي نظرة شاملة على أسعار مختلف الأعيرة المتداولة:
| العيار/السلعة | سعر البيع | سعر الشراء | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| عيار 21 | 6775 جنيه | 6725 جنيه | انخفض 20 جنيهًا. |
| عيار 24 | 7742.75 جنيه | 7685.75 جنيه | الأعلى نقاءً. |
| عيار 22 | 7097.5 جنيه | 7045.25 جنيه | . |
| عيار 18 | 5807.25 جنيه | 5764.25 جنيه | المفضل للمشغولات الحديثة. |
| عيار 14 | 4516.75 جنيه | 4483.25 جنيه | . |
| الجنيه الذهب | 54200 جنيه | – | للبيع دون مصنعية أو ضريبة. |
| أوقية الذهب (عالميًا) | 5049.24 دولار | 5048.07 دولار | للمقارنة العالمية. |
تُظهر هذه الأرقام التنوع الواسع في أسعار الذهب، بناءً على نقاء العيار وتصنيفه، مما يوفر خيارات متعددة للمشترين والمستثمرين، بحسب احتياجاتهم وميزانياتهم.
الذهب عالميًا.. تتبع الأسواق الدولية
على الصعيد العالمي، استقرت أوقية الذهب عند مستويات تداول بلغت 5049.24 دولار للبيع و5048.07 دولار للشراء، في ظل ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى وتحركات الأسواق الدولية، ويُظهر هذا التحليل العالمي مدى تأثير العوامل الاقتصادية الدولية على أسعار الذهب في مصر، حيث يبقى المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا وملاذًا استراتيجيًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، ويعتبر مؤشرًا حيويًا للمستثمرين الذين يطمحون لحماية رؤوس أموالهم من تقلبات العملات وأسواق الأسهم.
تحركات السوق والنصائح الاستثمارية
في سياق متصل، صرح الأستاذ عمرو المغربي، عضو الشعبة العامة للذهب والمشغولات الذهبية، بأن السوق المصرية تشهد حاليًا نوعًا من الاستقرار النسبي، وذلك بعد فترة من التقلبات الحادة والمضاربات العنيفة التي شهدتها سابقًا، وأكد المغربي أن وتيرة تغيرات الأسعار اليومية لم تعد بنفس الحدة التي كانت عليها في الماضي، الأمر الذي يُشكل فرصة مثالية للمستثمرين الذين لديهم فوائض مالية، للتفكير في الشراء كاستثمار طويل الأجل، يهدف إلى حفظ القيمة ونموها التدريجي، بدلاً من السعي وراء المكاسب السريعة.
توقعات المستقبل والفرص الذهبية
يُتوقع أن أسعار الذهب قد لا تعود إلى مستويات العام الماضي، إلا إذا طرأت تطورات عالمية جوهرية وغير متوقعة، قد تؤثر بشكل مباشر وكبير على حركة الأسواق، ومع ذلك، وعلى الرغم من الانخفاضات الأخيرة، يظل الذهب يمثل خيارًا استراتيجيًا وملاذًا قيمًا للمستثمرين الذين يسعون لحفظ قيمة أموالهم وتحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.
