هشاشة العظام عند النساء لماذا أنتِ الأكثر عرضة وكيف تحمين عظامك من المرض الصامت

هشاشة العظام عند النساء لماذا أنتِ الأكثر عرضة وكيف تحمين عظامك من المرض الصامت

في هذا المقال الشامل، تسلط “أقرأ نيوز 24” الضوء على هشاشة العظام عند النساء، وهي حالة صحية تؤثر بشكل ملحوظ على صحة العظام، ونتساءل لماذا تصاب النساء بهذه الحالة أكثر من الرجال، كما نتعرف على الأسباب الجوهرية والمخاطر المرتبطة بها، ونستكشف الأعراض الخفية لهذا “المرض الصامت”، إضافة إلى تقديم نصائح قيمة من الدكتورة ماري كلير هافر للوقاية الفعالة والعلاج الأمثل.

لماذا النساء أكثر عرضة لهشاشة العظام؟

تعتبر العوامل الهرمونية والفيزيولوجية هي المحرك الأساسي لارتفاع معدلات الإصابة بهشاشة العظام بين النساء مقارنة بالرجال، فبعد انقطاع الطمث، ينخفض مستوى هرمون الإستروجين بشكل حاد، وهو هرمون حيوي يلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على كثافة العظام، مما يؤدي إلى تسارع فقدان الكتلة العظمية، كما أن النساء يمتلكن عادة كتلة عظمية قصوى أقل من الرجال في بداية حياتهن، وتؤثر فترات الحمل والرضاعة الطبيعية أيضًا على احتياطيات الكالسيوم في الجسم، بالإضافة إلى العوامل الوراثية ونمط الحياة.

الأسباب الرئيسية والمخاطر المحتملة

بالإضافة إلى العوامل الهرمونية، هناك عدة أسباب ومخاطر تزيد من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام لدى النساء، وتشمل هذه العوامل التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للإصابة بالمرض، والنحافة الشديدة أو ضعف التغذية، ونقص الكالسيوم وفيتامين D في النظام الغذائي، كما أن بعض الحالات الطبية مثل أمراض الغدة الدرقية أو اضطرابات الجهاز الهضمي يمكن أن تزيد من الخطر، إضافة إلى استخدام بعض الأدوية مثل الكورتيكوستيرويدات لفترات طويلة، والتدخين وشرب الكحول المفرط.

الأعراض الخفية للمرض الصامت

غالبًا ما تُعرف هشاشة العظام بـ”المرض الصامت”؛ لأنها لا تظهر عليها أعراض واضحة في مراحلها المبكرة، وقد يكتشف المرضى إصابتهم بها فقط بعد حدوث كسر في العظم نتيجة لسقوط بسيط أو حتى جهد خفيف، ومع ذلك، يمكن أن تشمل الأعراض المتقدمة آلام الظهر المزمنة الناتجة عن كسور في الفقرات، أو انحناء في الظهر يُعرف بالحدب، أو فقدان تدريجي في الطول، أو سهولة تعرض العظام للكسور خاصة في الورك والعمود الفقري والمعصم.

نصائح الدكتورة ماري كلير هافر للوقاية والعلاج

تقدم الدكتورة ماري كلير هافر، خبيرة صحة العظام، مجموعة من النصائح الأساسية للوقاية من هشاشة العظام وإدارتها بفعالية، وهي:

  • التغذية السليمة: الحرص على تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين D من مصادر مثل منتجات الألبان، والخضروات الورقية الخضراء، والأسماك الدهنية، والتعرض لأشعة الشمس بشكل منتظم لدعم إنتاج فيتامين D.
  • النشاط البدني: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، خاصة تلك التي تحمل وزن الجسم مثل المشي السريع، والجري، ورفع الأثقال الخفيفة، فهذه التمارين تساعد على تقوية العظام وتحسين كثافتها.
  • تجنب العادات الضارة: الإقلاع عن التدخين وتقليل استهلاك الكحول بشكل كبير، حيث تؤثر هذه العادات سلبًا على صحة العظام وتقلل من قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم.
  • الفحوصات الدورية: إجراء فحوصات كثافة العظام بانتظام، خاصة للنساء بعد سن انقطاع الطمث أو اللواتي لديهن عوامل خطر، للكشف المبكر عن أي تدهور في صحة العظام.
  • الاستشارة الطبية: في حال وجود عوامل خطر أو ظهور أعراض، من الضروري استشارة الطبيب لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة، والتي قد تشمل المكملات الغذائية أو الأدوية المخصصة لتقوية العظام.