«هل ترهقك آلام الانتفاخ؟» وداعاً للإزعاج الهضمي: كشف الأسباب الشائعة واستراتيجيات فعالة لاستعادة راحتك ونشاطك

«هل ترهقك آلام الانتفاخ؟» وداعاً للإزعاج الهضمي: كشف الأسباب الشائعة واستراتيجيات فعالة لاستعادة راحتك ونشاطك

يُعد انتفاخ البطن من أبرز المشكلات الهضمية الشائعة التي تسبب شعورًا مزعجًا ومحرجًا للكثيرين، مما يؤثر سلبًا على الراحة اليومية وعملية الهضم بشكل عام. وعلى الرغم من أن البعض قد يرى في الانتفاخ مجرد عارض عابر، إلا أن الأطباء يؤكدون أنه غالبًا ما يكون مرتبطًا بعوامل غذائية ووظيفية أكثر تعقيدًا وتأثيرًا.

وفي هذا السياق، ووفقًا لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24″، يوضح الدكتور سوراب سيثي، وهو أخصائي بارز في أمراض الجهاز الهضمي والكبد، عمل في مؤسسات مرموقة مثل معهد AIIMS وجامعتي هارفارد وستانفورد، أهم ثلاثة أسباب رئيسية تكمن وراء انتفاخ البطن، ويقدم إرشادات حول كيفية التعامل معها بفعالية.

1- النظام الغذائي وتأثيره المباشر

يشدد الدكتور سيثي على الدور المحوري الذي تلعبه نوعية الطعام في حدوث انتفاخ البطن، مشيرًا إلى أن بعض أنواع الكربوهيدرات، مثل اللاكتوز والفركتوز والفركتان والسوربيتول، قد لا تُمتص بالكامل داخل الأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى تخمرها في القولون وإنتاج كميات كبيرة من الغازات. وحتى الأطعمة التي تُعتبر صحية قد تُسبب أعراضًا مزعجة وغير مريحة إذا كان الجهاز الهضمي للفرد يتمتع بحساسية خاصة تجاهها، مما يستدعي الانتباه إلى التفاعل الشخصي مع الغذاء.

2- متلازمة القولون العصبي وعسر الهضم الوظيفي

يؤكد الدكتور سيثي أن الحالات الهضمية المزمنة، مثل متلازمة القولون العصبي (IBS) أو عسر الهضم الوظيفي، تجعل الأمعاء أكثر حساسية وتفاعلاً من المعتاد، مما يزيد من احتمالية حدوث الانتفاخ. هذه الحالات قد تؤدي إلى اضطراب في حركة الأمعاء الطبيعية، واحتجاز الغازات داخل الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى حدوث تغيرات في تركيبة بكتيريا الأمعاء، مما يجعلها تتفاعل بشكل مفرط مع أنواع معينة من الطعام أو حتى مع مستويات التوتر النفسي، مما يزيد من الشعور بالانتفاخ والألم.

3- الإمساك وبطء حركة الأمعاء

يُصنّف بطء حركة الأمعاء على أنه أحد الأسباب الرئيسية والمهمة للانتفاخ، حتى في الحالات التي يكون فيها التبرز يوميًا ومنتظمًا. يوضح الدكتور سيثي أن بقاء الطعام لفترة أطول من اللازم داخل القولون يمنح البكتيريا وقتًا إضافيًا لعملية التخمر، مما يزيد من تراكم الغازات داخل الأمعاء. هذا التراكم لا يؤدي فقط إلى انتفاخ البطن والشعور بالثقل، بل يمكن أن يفاقم أيضًا الأعراض المرتبطة باضطرابات القولون الأخرى، مما يجعل التخلص من الإمساك خطوة أساسية للحد من الانتفاخ.