«هل حقيقة وفاة الرادود الحسيني جليل الكربلائي في الكويت؟»

«هل حقيقة وفاة الرادود الحسيني جليل الكربلائي في الكويت؟»

تنتشر الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة كبيرة، خاصة عندما تتعلق بشخصيات دينية أو فنية لها مكانة واسعة في قلوب الجمهور، وخلال الساعات القليلة الماضية، تداول مستخدمون خبرًا يزعم وفاة الرادود الحسيني جليل الكربلائي إثر مرض عضال في دولة الكويت، مما أثار حالة من القلق والحزن بين محبيه، إلا أن التحقق من صحة هذا الخبر يكشف تفاصيل مغايرة تمامًا، ويؤكد أهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة قبل تداول مثل هذه الأخبار الحساسة.

تفاصيل الشائعة المتداولة

نصّت الرسالة المتداولة على أن الرادود الحسيني جليل الكربلائي “انتقل إلى جوار ربه” بعد معاناة مع مرض عضال في مدينة الكويت، وقد جرى تداول هذا النص بصيغة توحي باليقين، مستغلًا العاطفة الدينية ومكانة الرادود بين محبيه، ما ساهم في انتشاره بشكل واسع خلال وقت قصير.

نتائج التحقق من صحة الخبر

عند التحقق من صحة هذه المزاعم، لم يتم العثور على أي مصدر إعلامي موثوق يؤكد خبر الوفاة، كما أن وسائل الإعلام المحلية والعربية لم تنشر أي بيان أو خبر رسمي بهذا الشأن، إضافة إلى غياب أي نتائج داعمة للخبر عند البحث باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث المختلفة.

نفي رسمي من جليل الكربلائي

الرادود الحسيني جليل الكربلائي نفى بنفسه صحة ما تم تداوله، عبر منشور رسمي على حسابه في منصة فيسبوك بتاريخ 29 كانون الثاني 2026، وأكد في المنشور أنه يتمتع بصحة جيدة وموفور العافية، مشددًا على أن ما يُشاع مجرد أخبار غير صحيحة لا أساس لها من الواقع.

التحذير من تداول الأخبار غير المؤكدة

في منشوره، دعا جليل الكربلائي الجمهور إلى تحري الدقة وعدم الانجرار خلف الشائعات، خاصة تلك التي تمس حياة الأشخاص، كما أشار إلى أن مثل هذه الأخبار تهدف أحيانًا إلى إثارة البلبلة أو جذب التفاعل، دون مراعاة للأثر النفسي على المتابعين وأسر الشخص المعني.

شائعة متكررة وليست الأولى

اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تداول خبر كاذب عن وفاة الرادود الحسيني جليل الكربلائي، حيث سبق توضيح حقيقة خبر مشابه في 14 أيلول 2024، ويؤكد ذلك أن الشائعات حول الشخصيات العامة قد تتكرر بصيغ مختلفة مع مرور الوقت.

من هو جليل الكربلائي؟

جليل بن إبراهيم بن محمد الخباز الكربلائي، رادود حسيني عراقي من مواليد عام 1957 في محافظة كربلاء، يُعد من أبرز الرواديد في العالم الإسلامي، وقدم أعمالًا خالدة مثل “تدريني يا بالحسن تدريني”، و“مهدك الخالي”، و“قوم لينا يا علي”، والتي تركت أثرًا واسعًا في المجالس الحسينية.