هل سيتجاوز سعر الذهب المستويات القياسية في ظل تصاعد المخاطر العالمية؟

هل سيتجاوز سعر الذهب المستويات القياسية في ظل تصاعد المخاطر العالمية؟

ارتفع سعر الذهب إلى قمم قياسية جديدة خلال التداولات الآسيوية يوم الاثنين، ليقترب من مستوى 4700 دولار أمريكي للأوقية، نتيجة لدمج المخاطر الجيوسياسية مع التوقعات لخفيض أسعار الفائدة الأمريكية.

طلب قوي على التحوط وسط النزاعات العالمية

ازداد الطلب على الذهب كملاذ آمن، في ظل استمرار التوترات السياسية العالمية، خصوصًا بعد تهديد الرئيس الأمريكي بفرض تعريفات جمركية على ثماني دول أوروبية، بالإضافة إلى ارتفاع المخاطر في الشرق الأوسط، بما في ذلك التحذيرات الإيرانية والتوترات الروسية–الأوكرانية.

الأثر على الدولار والسياسة النقدية

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا عن أعلى مستوياته في ديسمبر الماضي، حيث تردد المستثمرون في توقع خفض سريع للاحتياطي الفيدرالي، مما أعطى دعمًا للمعدن النفيس، وتبقى مؤشرات الإنفاق الشخصي والناتج المحلي الأمريكي من العوامل الأساسية التي يجب مراقبتها لأثرها المباشر على أسعار الذهب المقبلة.

التوترات الأوروبية والحرب التجارية

تفجّر النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن، وأيضًا تصدي عدد من الدول الأوروبية للتهديدات الأمريكية من خلال اقتراح خطوات اقتصادية مضادة، مما زاد من حالة الضبابية في الأسواق.

التحولات في الشرق الأوسط وروسيا–أوكرانيا

كانت التحذيرات الإيرانية والنزاع المتصاعد الروسي–الأوكراني بمثابة عوامل إضافية تدعم سعر الذهب، إذ يُعتبر هذا المعدن وسيلة آمنة لحماية رأس المال من المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.

توقعات الأسواق

يتوقع الخبراء استمرار الدعم للذهب نتيجة لتراجع أسعار الفائدة الأمريكية وضعف البيانات الاقتصادية، مع أهمية متابعة التطورات الجيوسياسية عن كثب، حيث تبقى هذه العوامل حاسمة في تحديد الاتجاه القصير المدى لسعر المعدن النفيس.