
في لحظة كان متوقعًا أن تحتفي فيها جماهير الأهلي بتصدر فريقها مجموعته في دوري أبطال إفريقيا، تحولت بعض المشاهد في المدرجات إلى مركز جدل قانوني واسع، عقب إلقاء زجاجات مياه خلال مباراة الفريق مع الجيش الملكي، مما يثير التساؤل: هل يواجه الأهلي خطر العقوبة باللعب بدون جمهور في ربع النهائي، أم أن العقوبة ستبقى ضمن الإطار المالي؟
بيان مغربي
أصدرت إدارة الجيش الملكي بيانًا رسميًا استنكرت فيه ما وصفته بـ “السلوكيات اللارياضية”، مشيرة إلى أن رمي الزجاجات شكل تهديدًا مباشرًا لسلامة اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني، وأعلنت الإدارة أنها خاطبت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم رسميًا، مطالبة بتطبيق اللوائح التأديبية من أجل الحفاظ على الروح الرياضية، ولم يكن البيان مجرد احتجاج إعلامي، بل خطوة قانونية وضعت الملف على طاولة اللجنة التأديبية في كاف لبدء تقييم الواقعة وفق نصوص اللائحة.
مفارقة في الصدارة
الملفت أن المباراة نفسها شهدت إنجازًا غير مسبوق للأهلي، حيث تصدر مجموعته برصيد 10 نقاط، على الرغم من تحقيقه انتصارين فقط، وهو ما يُعتبر سابقة تاريخية منذ اعتماد نظام المجموعات من دور الـ16، وجاء ترتيب المجموعة كالتالي:
| الأهلي | أولًا بـ10 نقاط. |
| الجيش الملكي | ثانيًا بـ9 نقاط. |
| يانج أفريكانز | ثالثًا بـ8 نقاط. |
| شبيبة القبائل | رابعًا بـ3 نقاط. |
ماذا تقول اللائحة؟
بحسب لوائح الانضباط الخاصة بكاف، فإن المخالفات مثل: إلقاء المقذوفات أو الزجاجات، واستخدام الألعاب النارية، وتوجيه الليزر، تعاقب في الأساس بغرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دولار، وفق تقدير مراقب المباراة وتقرير الحكم، وعقوبة اللعب بدون جمهور ليست الإجراء الأول في مثل هذه الحالات، بل تُطبق عادة عند: تكرار المخالفة في نفس المسابقة، وجود أحداث جسيمة تهدد سلامة اللاعبين أو الحكام، تأثير واضح على سير المباراة، مما يعني أن التصعيد ليس تلقائيًا بل مشروط.
اللعب بدون جمهور غير وارد
حسم الإعلامي أحمد شوبير الجدل، مؤكدًا أن العقوبة المتوقعة في هذه الحالة هي الغرامة المالية فقط، نافياً وجود نص صريح يجيز حرمان الأهلي من جماهيره، وأشار إلى أن كاف يعاقب على مثل هذه الأفعال ماليًا، وأن الحديث عن اللعب بدون جمهور لا يستند إلى نص واضح في اللائحة الحالية، مضيفًا أن الاتحاد الإفريقي يدرس تشديد العقوبات مستقبلًا، لكن ذلك لا ينطبق بأثر رجعي، كما شدد شوبير على أن الجماهير قدمت مشهدًا رائعًا خلال “الدخلة”، وكان من الأجدر الحفاظ عليه حتى النهاية، خاصة أن الفريق قد يواجه في الأدوار المقبلة أسماء ثقيلة مثل الترجي أو ماميلودي صن داونز أو نهضة بركان.
الفيصل في التكرار
اتفق خبير اللوائح عامر العمايرة مع هذا الطرح، مؤكدًا أن الغرامة المالية هي العقوبة الأقرب، بينما يتم اتخاذ قرار اللعب بدون جمهور بناءً على حالات الاعتداء أو تكرار المخالفة، وضرب مثلاً بما حدث مع الجيش الملكي، حيث تم إيقاف جماهيره مباراتين مع تفعيل عقوبة سابقة موقوفة التنفيذ، مما يعكس أن التاريخ الانضباطي للنادي عنصر مؤثر في القرار، كما أشار إلى إمكانية توقيع غرامة إضافية بسبب بعض المناوشات التنظيمية، لكن دون الوصول إلى حد إغلاق المدرجات.
ماذا ينتظر الأهلي؟
سيتحدد القرار النهائي بناءً على: تقرير مراقب المباراة ومدى توصيفه للواقعة، تقييم اللجنة التأديبية لخطورة الحدث، سجل الأهلي الانضباطي في البطولة الحالية، وحتى اللحظة، لا توجد مؤشرات نحو اتجاه لعقوبة جماهيرية، مما يجعل السيناريو الأقرب هو فرض غرامة مالية فقط.
