هيئة الموسيقى توثق التراث اللحنى السعودي في مشروع ذاكرة المقطوعات الموسيقية

هيئة الموسيقى توثق التراث اللحنى السعودي في مشروع ذاكرة المقطوعات الموسيقية

أعلنت هيئة الموسيقى السعودية عن إصدار كتاب جديد بعنوان “من ذاكرة المقطوعات الموسيقية”، في خطوة ثقافية تعزز من الذاكرة السمعية كجزء أصيل من الهوية الوطنية.

الإصدار وتوجهاته

يمثل هذا الإصدار عملاً توثيقياً متخصصاً يضع الإرث اللحني السعودي بين دفتي كتاب، ليكون مرجعاً فنياً وأكاديمياً، ويأتي ضمن مبادرة “ذاكرة الموسيقى السعودية”، التي تسعى إلى جمع، وتدوين، وحماية الموروث الموسيقي للمملكة، وهو ليس مجرد مادة أرشيفية جامدة، بل كيان حي يمكن قراءته ودراسته وإعادة اكتشافه.

مفاهيم الموسيقى

يتناول الكتاب الموسيقى كلغة تتجاوز الكلمات، معتبراً أن المقطوعة الموسيقية ليست مجرد لحن، بل سجل وجداني قادر على عبور الزمن والمكان.

المحتوى الموسيقي

يتضمن الإصدار تدويناً موسيقياً كاملاً لعدد 31 مقطوعة تعتبر علامات فارقة في تاريخ الموسيقى السعودية، وهي أعمال ساهمت في تشكيل الوعي السمعي لأجيال متعددة، وأسهمت في بناء ملامح الشخصية اللحنية المحلية.

تطور الذائقة الموسيقية

يعتبر القائمون على الإصدار أن هذه المقطوعات تعكس تطور الذائقة السعودية، واتساع حضورها داخل الخليج وخارجه، عبر مسار فني تراكمي حافظ على خصوصيته، وانفتح في نفس الوقت على العالم.

أبرز الفنانين

تشمل المقطوعات لجملة من أبرز الأسماء التي ساهمت في تاريخ التلحين والتأليف الموسيقي بالمملكة، مثل: طارق عبدالحكيم، سامي إحسان، طلال باغر، علي فراج، عبده مزيد، إلى جانب أسماء أخرى تركت أثرها الواضح في مسار الموسيقى السعودية.

أعمال رئيسية

من الأعمال التي احتواها الإصدار بنوتاتها الكاملة: “ليالي السعد”. “رجاء”. “شهر العسل”. “روابي أبها”. “موسيقى الرياض”. “موسيقى النخيل”، لتتحول هذه المقطوعات من ذاكرة سمعية إلى نص موسيقي قابل للتداول والدراسة.

الرؤية المستقبلية

يأتي هذا الإصدار ضمن رؤية أوسع تتبناها هيئة الموسيقى، متوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث يهدف المشروع إلى حفظ التراث الموسيقي السعودي عبر التدوين الأكاديمي المنهجي، إضافة إلى دعم القطاع الموسيقي بتوفير مراجع علمية للموسيقيين والباحثين والدارسين، وتعزيز الحضور الثقافي للمملكة وإبراز هويتها الموسيقية في المحافل الإقليمية والدولية.

مبادرة الذاكرة الموسيقية

تعد مبادرة “ذاكرة الموسيقى السعودية” واحدة من أبرز المشاريع الثقافية التي تعمل عليها الهيئة حالياً، حيث تهدف إلى إنشاء أرشيف وطني شامل يضم التسجيلات النادرة، والسير الذاتية للفنانين، والنوتات الموسيقية الأصلية، مما يخلق جسراً معرفياً بين جيل الرواد والجيل المعاصر.