
في خطوة حاسمة لتعزيز تجربة مستخدميها البالغ عددهم أكثر من 3 مليارات حول العالم، أعلنت شركة ميتا، الشركة الأم لتطبيق واتساب، عن تفعيل إجراءات أكثر صرامة لمكافحة الرسائل المزعجة (السبام)، الاحتيالات، والتسويق غير المرغوب فيه، بهدف جعل المنصة أكثر أمانًا وموثوقية لجميع المستخدمين.
القيود الجديدة على الرسائل: فهم الآلية
تشتمل السياسات الجديدة على نظام تتبع دقيق للرسائل المرسلة إلى جهات الاتصال التي لا تتفاعل، حيث سيتم احتساب كل رسالة تُرسل إلى مستخدم لم يستجب ضمن الحصة الشهرية المسموح بها، على سبيل المثال، في حال أرسل مستخدم رسائل متابعة متعددة إلى نفس الشخص، ستُعد كل رسالة منها منفصلة وتُخصم من هذه الحصة، بينما لن تتأثر المحادثات الاعتيادية بين المستخدمين، فإن الحسابات التي ترسل الرسائل بكميات هائلة، كتلك الخاصة بالسبام، ستواجه قيودًا صارمة ومشددة.
أهداف واتساب لتقليل الرسائل المزعجة
يأتي هذا التحديث ضمن جهود واتساب الدؤوبة لمكافحة سلوكيات الرسائل المزعجة، فقد تم اختبار حدود التسويق التجاري الشهرية منذ يوليو 2024، كما تم تطبيق قيود على الرسائل الجماعية في وقت سابق من هذا العام، والآن، جرى توسيع نطاق هذه الإجراءات لتشمل أكثر من 12 دولة، منها الهند، التي تُعد أكبر سوق لتطبيق واتساب عالميًا بأكثر من 500 مليون مستخدم، تهدف هذه الخطوات إلى الحد من انتشار الرسائل المزعجة وضمان تسويق أكثر مسؤولية على المنصة.
الأسماء المستعارة: تعزيز الخصوصية وتحديات السبام
في خطوة محورية نحو تعزيز خصوصية المستخدمين، يعتزم واتساب إطلاق ميزة الأسماء المستعارة، التي ستمكن المستخدمين من التواصل فيما بينهم دون الحاجة لمشاركة أرقام هواتفهم، ومع ذلك، قد تفتح هذه الميزة آفاقًا جديدة أمام مرسلي السبام، لكن ميتا تؤكد أن دمج الأسماء المستعارة مع القيود الصارمة المفروضة على الرسائل سيساهم في التمييز بين التفاعلات الحقيقية والرسائل المزعجة، مما يضمن تجربة مستخدم أكثر أمانًا وخصوصية.
التحدي المستمر في مواجهة الرسائل المزعجة
رغم كل هذه التحديثات والجهود، تظل المعركة ضد الرسائل المزعجة مستمرة، فمرسلو السبام يسعون باستمرار لاكتشاف ثغرات جديدة، مما يتطلب من واتساب البقاء في حالة يقظة وتطوير مستمر لآلياته، ومن خلال تطبيق هذه القيود وتعزيز ميزات الخصوصية، تطمح ميتا إلى الحفاظ على ثقة وأمان المستخدمين في جميع أنحاء العالم.
