وداعاً “هادئ السينما” رحيل مفاجئ للمخرج عمرو موسى بيومي صاحب “بلد البنات”

وداعاً “هادئ السينما” رحيل مفاجئ للمخرج عمرو موسى بيومي صاحب “بلد البنات”

انتشر خبر مؤلم في الأوساط الفنية المصرية مع بداية اليوم، يتعلق برحيل المخرج عمرو بيومي عن عمر يبلغ ثلاثة وستين عاماً، مما أثار موجة من الحزن بين أصدقائه وزملائه الذين عرفوه عن قرب.

التعازي والمشاركة من الوسط الفني

بدأ الإعلان عن هذا الرحيل المفاجئ من خلال كلمات مؤثرة نشرها المنتج معتز عبد الوهاب على صفحته الخاصة، حيث عبر عن ألمه الشديد بفقدان صديق عزيز وشريك في العمل، وتلاه تعليق من المخرج يسري نصرالله يصف الخبر بالمحزن جداً، وسرعان ما انضم إليهما آخرون من الوسط السينمائي في تقديم التعازي.

موعد تشييع الجثمان

من المنتظر أن يتم تشييع الجثمان بعد صلاة الظهر من مسجد النور في منطقة العباسية، ثم التوجه إلى مقابر 15 مايو للدفن، ويُتوقع أن يحضر جمع كبير من الفنانين والعاملين في مجال السينما الذين ربطتهم به روابط مهنية أو شخصية قوية.

حياة عمرو بيومي ومسيرته الفنية

ولد عمرو بيومي في الثالث عشر من سبتمبر عام 1962، وكان منذ صغره مفتوناً بعالم التصوير والأفلام، فاختار دراسة الإخراج في المعهد العالي للسينما، وتخرج منه عام 1985 حاملاً شهادة البكالوريوس، مبدياً من البداية ميلاً نحو استكشاف طرق جديدة بعيداً عن الروتين المعتاد.

البدايات المهنية

انطلقت خطواته الأولى في المجال من خلال العمل كمساعد مخرج في عدة أعمال روائية، شارك في حوالي خمسة عشر فيلماً خلال السنوات من 1984 إلى 1988، وكان من أهمها مشاركته في “جري الوحوش” تحت إدارة علي عبد الخالق عام 1987، حيث تعلم الكثير من التجارب العملية مع كبار الصناع.

النشاط الدولي

امتد نشاطه خارج الحدود المصرية أيضاً، إذ تولى إدارة عامة لشركة “يونايتد سينماس إنترناشونال” في لندن لثلاث سنوات من 1991 إلى 1994، مما منحته نظرة أعمق على الصناعة العالمية، ثم عاد إلى القاهرة ليعمل كمنسق إنتاج في إحدى الشركات حتى عام 1997، محافظاً على دوره الهادئ خلف الكاميرا.

الإبداع في الأفلام التسجيلية

ركز جزء كبير من إبداعه على الأفلام التسجيلية القصيرة التي تناولت مواضيع إنسانية ومجتمعية، مثل “الجسر” و”الشمس لم تشرق غداً”، حيث اعتمد على قوة الصورة في نقل الرسالة دون ضجيج.

تجارب مميزة في الإخراج

يبرز في سجله الإخراجي فيلم “بلد البنات” الذي صدر عام 2008 وعُرض في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث لفت انتباه الجمهور بطريقته الفريدة في رواية القصص بعيداً عن الإثارة التجارية المعتادة.