
الدمام- النهار
برعاية معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير، نظمت أمانة المنطقة الشرقية، ممثلة في استوديو العمارة السعودية، ورشة عمل تفاعلية لتفعيل الموجهات التصميمية للعمارات المعتمدة في المنطقة الشرقية، وذلك بتاريخ 22/8/1447هـ، حيث تستمر على مدى يومين، حضر الفعالية وكيل الأمين للتعمير والمشاريع المهندس مازن بن عادل بخرجي، بالإضافة إلى عدد من وكلاء ومديري العموم، ورؤساء البلديات، وممثلي قطاع المكاتب الهندسية، في فندق شيراتون الدمام.
أهمية مبادرة العمارة السعودية
نوه وكيل الأمين للتعمير والمشاريع المهندس مازن بن عادل بخرجي، في كلمته الافتتاحية، بأن مبادرة العمارة السعودية تعد من المبادرات الوطنية الرائدة التي تأتي ضمن رؤية القيادة الرشيدة لتحسين المشهد الحضري، وتعزيز الهوية العمرانية، والحفاظ على الطابع المعماري الأصيل، مؤكداً على ما يتمتع به الساحل الشرقي وواحة القطيف من إرث معماري وثقافي غني، يشكل أسساً رئيسية لتطوير عمارة معاصرة تحترم الخصوصية المحلية، وتلبي متطلبات الحاضر والمستقبل.
التعاون بين القطاعات
أوضح أن النجاح في تطبيق العمارة السعودية يحتاج إلى شراكة فعالة وتكامل بين القطاع الحكومي والخاص، مشدداً على أهمية دور قطاع المكاتب الهندسية كشريك أساسي في التخطيط والتصميم والتنفيذ، مما يسهم في تحويل الموجهات التصميمية إلى واقع عمراني يعزز جودة الحياة، ويزيد من الجاذبية الاستثمارية، ويدعم التنمية المستدامة.
كلمة مدير عام التراخيص الإنشائية
عقب ذلك، ألقى مدير عام التراخيص الإنشائية في وزارة البلديات والإسكان المهندس محمد التركي كلمةً، أكد خلالها أهمية الورشة ضمن مبادرة العمارة السعودية، التي تعتبر من أهم المبادرات الوطنية، لما لها من تأثير كبير على تطوير مدن المملكة وإبراز الإثراء العمراني.
التخطيط العمراني
أكد أن مبادرة العمارة السعودية تتطلب من جميع الجهات المعنية استشعار أهمية التخطيط العمراني للمدن، مشيراً إلى أن المكاتب الهندسية تمتلك الخبرة اللازمة لتحقق متطلبات المبادرة الجديدة وطريقة تطبيقها، على الرغم من التحديات التي قد تواجهها، موضحاً أن الخبرات العملية لدى المكاتب تعتبر عنصراً رئيسياً لتجاوز تلك التحديات وتحقيق مستهدفات المبادرة.
الأهداف والتوجهات
وأشار المهندس محمد التركي إلى أن الهدف الرئيسي من مبادرة العمارة السعودية يتمثل في عكس الإرث العمراني لكل منطقة وإبراز طبيعتها المعمارية الأصيلة، مبيناً أنه في أمانة المنطقة الشرقية تم تطبيق أربعة طرازات عمرانية ضمن أربع مراحل للدراسات العمرانية، وقد تم الانتهاء من مرحلتين، مع طلب عدد من الرخص، مما يعتبر بداية مبشرة تؤكد فاعلية المنهج المتبع.
أهداف الورشة
هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على تطبيق الموجهات التصميمية للعمارة السعودية في المباني السكنية والفراغات العامة، من خلال تقديم تعريفي عن العمارة السعودية، ومفهومها، وخريطة أنماطها، إضافة إلى استعراض وثائق الموجهات التصميمية التي تحتوي على إرشادات ومعايير تهدف إلى توجيه عملية التصميم والتطوير العمراني بما يتناسب مع الطابع المعماري المحلي الأصيل.
طلبات رخص البناء
أظهرت الورشة أنه منذ إطلاق المبادرة في أكتوبر 2025، بلغ إجمالي طلبات رخص البناء المقدمة في أمانة المنطقة الشرقية 2609 طلبات، تم إصدار 967 رخصة منها، شملت 26 رخصة تجارية و941 رخصة سكنية، مما يعكس تفاعل قطاع المكاتب الهندسية مع متطلبات العمارة السعودية.
آلية إصدار رخص البناء
استعرضت الورشة آلية إصدار رخص البناء عبر منصة بلدي، التي تمر بأربع مراحل رئيسية، تبدأ من إنشاء الطلب، وتتابع بمراجعة التصاميم، ثم التعاقد والإصدار، وتنتهي بالتنفيذ والرقابة على البناء وإصدار شهادة الإشغال، مع تقديم لمحة عن دورة حياة المشروع، وحركات المعاملة في النظام، وقوائم المراجعة الأساسية، ونموذج الملاحظات الفنية، وعرض نموذج توجيهي لتقديم طلب رخصة العمارة السعودية للمشاريع السكنية والفراغات العامة.
استعراض لائحة الجزاءات
تناولت الورشة أيضاً استعراض لائحة الجزاءات والغرامات المتعلقة بتطبيق العمارة السعودية، وتم فتح باب النقاش حول الجوانب الفنية والتقنية لتعزيز الوعي والامتثال لدى المكاتب الهندسية والمختصين.
تطبيق العمارة المحلية
شهدت الورشة تنفيذ جزء عملي حول الموجهات التصميمية لعمارة القطيف للفلل السكنية، تضمن نبذة تعريفية عن القطيف وعمارتها المحلية، وأبرز السمات والعناصر المعمارية، إضافة إلى شرح حول الفضاءات العامة، وذلك ضمن تطبيق المرحلة الثانية من مبادرة العمارة السعودية، والتي شملت تطبيق عمارة الساحل الشرقي وواحة القطيف.
الدورات التدريبية
جدير بالذكر أنه تم تقديم 17 دورة تدريبية لـ13 طرازًا من العمارة السعودية في 16 مدينة، بمشاركة 12 أمانة في مختلف مناطق المملكة، حيث بلغ عدد المكاتب الهندسية التي تم تدريبها 484 مكتبًا من أصل 1622، بنسبة 30% خلال الأشهر الماضية، ويأتي تنظيم هذه الورشة ضمن جهود الأمانة لتعزيز الهوية العمرانية المحلية، والارتقاء بجودة البيئة المبنية، وتمكين قطاع المكاتب الهندسية من تنفيذ الموجهات التصميمية بكفاءة لتحقيق أهداف التنمية الحضرية المستدامة في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية.
