وزير الاستثمار يرى في مصر مركزاً إقليمياً بارزاً للتكنولوجيا والابتكار

وزير الاستثمار يرى في مصر مركزاً إقليمياً بارزاً للتكنولوجيا والابتكار

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بمستقبل التكنولوجيا، شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في ندوة حيوية نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء المصريين والدوليين، وقد استعرضت الندوة، التي جاءت تحت عنوان «بين الابتكار والأثر التنموي.. دور الذكاء الاصطناعي في تسريع أجندة التنمية»، التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وفقًا لما أفادت به “أقرأ نيوز 24”.

مصر والتحول العالمي نحو الذكاء الاصطناعي

أكد الوزير الخطيب أن العالم يشهد حاليًا مرحلة تحول تاريخي تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، مشددًا على أن الدول التي لا تتبوأ مكانة مرموقة في هذا التحول ستواجه تراجعًا كبيرًا في مكانتها العالمية، وأشار إلى أن الولايات المتحدة والصين تتصدران المشهد حاليًا في هذا المجال، تليهما دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما تسعى المملكة العربية السعودية جاهدة لتعزيز حضورها، موضحًا أن امتلاك التكنولوجيا والأدوات الأساسية يُعد العامل الحاسم في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي.

قدرات مصر في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا

سلط الخطيب الضوء على الإمكانات الهائلة لمصر في توليد الطاقة الشمسية، مشيرًا إلى قدرتها على إنتاج ما بين 700 و1000 جيجاوات في الصحراء الغربية باستخدام أحدث التقنيات، وأكد أن هذه القدرات المتجددة تضع مصر في موقع متميز، مؤهلة للقيام بدور محوري وريادي في المستقبل التكنولوجي، ليس فقط على المستوى المحلي بل والإقليمي أيضًا.

تأمين الرقائق الإلكترونية ودعم مراكز البيانات

وفي سياق متصل، شدد الوزير على الأهمية القصوى لتأمين مصادر موثوقة للرقائق الإلكترونية، وذلك من خلال التعاون الاستراتيجي مع الدول الرائدة في هذا القطاع الحيوي، مؤكدًا أن هذا الإجراء يضمن نجاح واستمرارية مراكز البيانات المحلية، خصوصًا في ظل تصدر الولايات المتحدة لهذا المجال ومساعي الصين الحثيثة للحاق بها.

تطوير حلول الذكاء الاصطناعي المحلية

أكد الخطيب على الضرورة الملحة لتطوير نماذج وتطبيقات ذكاء اصطناعي محلية ومتخصصة في قطاعات حيوية، مثل الصحة والطاقة والخدمات اللوجستية، بهدف تحويل مصر من مجرد مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج ومطور لها، مما يعزز بشكل كبير من تنافسيتها على الصعيد العالمي ويفتح آفاقًا جديدة للنمو.

رقمنة بيئة الاستثمار وتعزيز التجارة

كما استعرض الوزير الجهود الحكومية المبذولة في رقمنة بيئة الاستثمار، موضحًا أنه تم تحويل 41 جهة حكومية إلى منصات رقمية متكاملة، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات بشكل كبير من خلال تقليص عدد الخطوات المطلوبة، فضلًا عن إطلاق منصات رقمية متطورة لدعم التجارة والاستثمار، بهدف زيادة مساهمة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى ما لا يقل عن 30%.

أهداف طموحة لزيادة الصادرات المصرية

وأشار الخطيب إلى أن الحكومة تستهدف رفع حجم الصادرات المصرية ليصل إلى 145 مليار دولار، وذلك عبر مجموعة من الإجراءات المتكاملة تشمل تسهيل الإجراءات، وتحقيق الرقمنة الكاملة لجميع العمليات، وتحسين شامل لبيئة الأعمال، بالإضافة إلى تعزيز الصادرات الرقمية التي تحمل قيمة مضافة عالية.

مصر: مركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا

واختتم المهندس حسن الخطيب كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك مجموعة فريدة من المقومات القوية التي تؤهلها للعب دور ريادي، وتشمل هذه المقومات الطاقة النظيفة الوفيرة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز، والكوادر البشرية المؤهلة والمدربة، وهو ما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا بارزًا للتكنولوجيا والابتكار، ويضمن لها موقعًا متقدمًا ضمن أفضل 20 دولة عالميًا في مجالات التنافسية، والاستثمار الرقمي، والتجارة.