
في أول لقاء رسمي له بعد أدائه اليمين الدستورية أمام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة، حيث استعرض خلاله ملفات العمل ذات الأولوية، ووجّه بضرورة سرعة استكمال الجهود الجارية لضمان انتظام سير العمل وتعزيز التنسيق الفعّال بين القطاعات المختلفة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة الطموحة في التنمية الاقتصادية المستدامة.
التركيز على كفاءة العمل ورؤية 2030
خلال الاجتماع، شدد الدكتور أحمد رستم على الأهمية القصوى لاستمرارية دولاب العمل بكفاءة وانتظام، مؤكدًا على ضرورة المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ وتسريع وتيرة الأداء لضمان تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق مستهدفات الدولة في التنمية الشاملة والمستدامة. كما وجّه بأهمية العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز قنوات التواصل الداخلي بين كافة القطاعات المرتبطة بالخطة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، ويسهم في رفع كفاءة منظومة العمل الحكومي بشكل عام.
تكليفات رئاسية: المواطن أولًا
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى الالتزام الكامل بتنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة الراهنة، والتي يمثل المواطن محورها الأساسي، مؤكدًا أن رؤية الدولة تضع تحقيق معدلات نمو مستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق العام على رأس أولوياتها لتحسين جودة الحياة للمواطنين. كما أكد أن توجيهات الرئيس تضع المواطن في صدارة أولويات العمل الحكومي، من خلال التركيز على تحسين جودة الحياة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن خطط وبرامج الوزارة تستهدف دعم جهود الدولة في توفير فرص عمل لائقة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
توجيهات رئيس الوزراء: “حياة كريمة” والتأمين الصحي
وفي سياقٍ متصل، أشار الدكتور أحمد رستم إلى توجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بشأن أولويات الحكومة للمرحلة المقبلة، التي تركز بصورة مباشرة على الملفات التي تمس المواطن، وفي مقدمتها تحسين جودة الحياة، وتخفيف الأعباء المعيشية، وتلبية الاحتياجات الأساسية. كما أكد على ملفين يمثلان أولوية قصوى؛ الأول هو المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري، حيث لفت دولة رئيس الوزراء إلى توجيه فخامة السيد رئيس الجمهورية بتسريع وتيرة تنفيذ البرنامج وتلبية تطلعات المواطنين. أما الملف الثاني، فيتمثل في التأمين الصحي الشامل، مع العمل على الإسراع في تنفيذ الخطة المتكاملة لهذا الملف الحيوي لضمان توفير رعاية صحية متكاملة للجميع.
حوكمة الاستثمارات العامة وتحقيق الأثر التنموي
ولفت الوزير إلى أهمية تعزيز حوكمة الاستثمارات العامة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق أقصى عائد تنموي من الموارد المتاحة، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالمعايير الموضوعية في اختيار المشروعات، وربطها بأهداف الخطة الاستراتيجية للدولة، وضمان المتابعة والتقييم المستمر لمعدلات التنفيذ. وشدد على أن ترشيد الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية يسهم في تحقيق الاستدامة المالية ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، بما يضمن تعظيم العائد التنموي للاستثمارات العامة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة رشيدة وفعّالة، وتوجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية والأثر المباشر على الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
التنسيق والتكامل لدعم التنمية الشاملة
وأشار رستم إلى أهمية تعزيز التنسيق والتكامل مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن توحيد الجهود وتحقيق الاتساق بين الخطط القطاعية والأهداف الاستراتيجية للخطة السنوية وخطة المدى المتوسط وفقًا لقانون التخطيط الموحد، مؤكدًا أن العمل التشاركي بين مؤسسات الحكومة يمثل ركيزة أساسية لنجاح برامج الإصلاح والتنمية. ويسهم هذا النهج في تجنب ازدواجية الجهود وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو، ويعظم العائد بما يلبي ويستجيب لاحتياجات وأولويات المواطن، وهي الرؤية التي نسعى لتحقيقها وستنقلها لكم “أقرأ نيوز 24” بكافة تفاصيلها.
