وزير التربية الوطنية يطلق رسميًا امتحانات شهادة التعليم المتوسط دورة 2025

وزير التربية الوطنية يطلق رسميًا امتحانات شهادة التعليم المتوسط دورة 2025

في إطار الإشراف على إطلاق امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2025، وصل الدكتور محمد صغير سعداوي، وزير التربية الوطنية، إلى ولاية غرداية مساء السبت 31 ماي 2025، حيث كان في استقباله وفد رسمي ضمّ السيد والي الولاية، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة بالولاية، وممثلي السلطات المحلية والهيئات الأمنية والعسكرية. وقد شهد صباح الأحد، أول جوان 2025، توجه السيد الوزير والوفد المرافق له إلى متوسطة محمد بوضياف ببلدية غرداية، لإعطاء إشارة الانطلاق الرسمي لهذا الامتحان الوطني الهام. هناك، تفقد الوزير أولًا الظروف المهيأة للمترشحين من ذوي الهمم، مؤكدًا على ضرورة توفير كافة الترتيبات لضمان راحتهم أثناء الامتحان، وموصيًا الأساتذة المكلفين بالكتابة بالدقة المتناهية في نقل إجاباتهم. بعد ذلك، حضر السيد الوزير والوفد عملية فتح ظرف موضوع مادة اللغة العربية في إحدى قاعات المركز، إيذانًا ببدء فعاليات الامتحان.

مؤتمر صحفي وإعلان حصيلة الامتحانات

عقب ذلك، عقد السيد الوزير ندوة صحفية بمقر الولاية، حيث أجاب عن تساؤلات الصحفيين الحاضرين من مختلف المؤسسات الإعلامية، مؤكدًا أن الدولة قد سخّرت جميع الإمكانيات اللازمة لضمان سير امتحان شهادة التعليم المتوسط لـ 826,970 مترشحًا. وذلك عبر 3,070 مركز إجراء، يشرف عليهم 242,790 مؤطرًا يشملون رؤساء المراكز، نوابهم، أعضاء الأمانة، الملاحظين، والأساتذة الحراس. وبهذه المناسبة، أعرب السيد الوزير عن شكره وتقديره لجميع مكونات الأسرة التربوية على جهودهم المبذولة في إنجاح العام الدراسي وتنفيذ البرامج التعليمية بكفاءة. كما أكد أن المترشحين سيمتحنون في محتوى ما درسوه حضوريًا داخل أقسامهم، متمنيًا التوفيق والسداد للجميع. وسلط الضوء على الجهود الكبيرة للدولة في التكفل الأمثل بالمترشحين من ذوي الهمم، والذين بلغ عددهم 1,562 في هذه الدورة، إضافة إلى نزلاء المستشفيات وأبناء الجالية الوطنية العائدين للوطن والناطقين بلغة أجنبية، ومرشحي مؤسسات إعادة التربية، حيث تم توفير مواضيع مكيفة خصيصًا لتناسب ظروف كل منهم.

ضمان أمن الامتحانات ومكافحة الغش

فيما يخص تأمين الامتحانات المدرسية، شدد السيد الوزير على حرص القطاع على التنسيق الفعال مع جميع الدوائر الوزارية والهيئات الأمنية والعسكرية المشاركة في تنظيم الامتحانات الوطنية، لضمان توفير بيئة عادلة ومتكافئة الفرص لجميع المترشحين. وحثهم على الاعتماد على مكتسباتهم المعرفية وجهودهم الشخصية، مشيرًا إلى التراجع الملحوظ في حالات الغش، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على فعالية الإجراءات المتخذة.

التوعية ضد المعلومات المضللة

بهدف حماية المترشحين من المعلومات المضللة التي قد تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أشار السيد الوزير إلى حملات التوعية والدعائم التحسيسية التي أطلقتها الوزارة. ودعا إلى أهمية التركيز والابتعاد عن جميع مصادر التشويش، مؤكدًا أن الامتحانات ترتكز على الدروس التي تلقوها في مؤسساتهم التربوية.

تسهيل وصول المترشحين والمؤطرين

وفيما يتعلق باحتمال تأخر بعض المترشحين عن مراكز الإجراء، أكد السيد الوزير أن الدولة وفرت جميع الظروف اللازمة لوصول المترشحين والمؤطرين في المواعيد المحددة. وقد تم إعداد مخططات نقل دقيقة وإبلاغ جميع المعنيين بها، مع التأكيد على أن مراكز الإجراء تفتح أبوابها قبل ساعة من انطلاق الامتحانات.

مستجدات في التعليم الابتدائي وتقييم المكتسبات

في سياق متصل، أعلن السيد الوزير عن تمديد آجال التسجيل في السنة الأولى من مرحلة التعليم الابتدائي حتى 15 جوان 2025، مشددًا على ضرورة التسجيل حصريًا عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك. وبخصوص امتحان تقييم المكتسبات، أوضح السيد الوزير أنه لا يزال في مراحله الأولى، وقد تم توسيعه ليشمل نهاية كل طور من أطوار التعليم الابتدائي، مؤكدًا أن نتائجه ستخضع لتقييم دقيق من قبل المختصين في الوقت المناسب.

مشروع جودة التعليم: محاور أساسية

أكد السيد الوزير أن مشروع جودة التعليم يرتكز على عدة محاور أساسية، تسعى لتحسين المنظومة التربوية ككل، وهي:

  • الهياكل التربوية: يجب أن تتوافق مع المعايير النموذجية لبناء المؤسسات التعليمية وتتناسب مع الأهداف التربوية المسطرة.
  • تكوين الأساتذة: توفير تكوين متخصص وكافٍ، حيث يتم العمل بالتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية لفتح المزيد من المدارس العليا للأساتذة.
  • التكوين المستمر: للفريق البيداغوجي والإداري لضمان بيئة تمدرس محفزة ومناسبة.
  • مراجعة المناهج والبرامج التعليمية.

انفتاح المدرسة على محيطها الخارجي

في الختام، شدد السيد الوزير على أهمية انفتاح المدرسة على محيطها الخارجي، من خلال التنسيق المهيكل مع القطاعات الأخرى والمؤسسات الرسمية. هذا الانفتاح من شأنه أن يجعل الفضاء التعليمي أكثر جاذبية للتلاميذ، مشيرًا إلى الاتفاقيات المبرمة في هذا الإطار بين القطاع وقطاعي الشباب والبيئة.