وزير الخارجية يشدد على رفض مصر للإجراءات الأحادية بملف النيل

وزير الخارجية يشدد على رفض مصر للإجراءات الأحادية بملف النيل

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم السبت الموافق 17 يناير، في احتفالات الذكرى الثمانين لتأسيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، وذلك في مقر الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، حيث افتتح كلمته بالتأكيد على الدور العلمي والفكري البارز الذي تضطلع به الجمعية في دعم القضايا الوطنية المصرية، وخاصة ضمن الأوساط الأكاديمية والبحثية، مثمّنًا إسهاماتها القيمة.

وزير الخارجية: «الاتزان الاستراتيجي» عقيدة السياسة الخارجية المصرية

وتناول وزير الخارجية خلال حديثه مسيرة تطور الدبلوماسية المصرية، مسلطًا الضوء على النهج الذي تتبعه الدولة في تنويع وتوسيع شراكاتها الخارجية، مستندة في ذلك إلى مبدأ «الاتزان الاستراتيجي» الذي أرساه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يُعد الإطار الحاكم للسياسة الخارجية المصرية في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، مؤكدًا أن هذا المبدأ يعزز مكانة مصر ودورها الفعال.

وأكد عبد العاطي على الدور النشط والفاعل الذي تقوم به مصر داخل المنظمات الدولية، مجددًا التزامها الثابت بدعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، إضافة إلى إسهامها الجوهري في ترسيخ نظام دولي أكثر توازنًا، نظام يقوم على احترام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، سعيًا نحو عالم أكثر عدلاً واستقرارًا.

كما استعرض وزير الخارجية الدور المحوري الذي تؤديه الوزارة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والترويج الفعال للاقتصاد المصري وما يزخر به من فرص استثمارية واعدة، إلى جانب دعم نفاذ الصادرات والمنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية، من خلال توفير البيانات والمعلومات الدقيقة واللازمة للمستثمرين حول مناخ الاستثمار الجذاب في مصر، مما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

وتطرق الوزير إلى البعد التنموي، مؤكدًا أنه يمثل أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، وذلك انطلاقًا من مبدأ التكامل بين الأهداف الدبلوماسية الوطنية وخطط التنمية الشاملة للدولة، مشددًا على أن هذا التكامل يشكل محورًا رئيسيًا في جهود تحديث وبناء مؤسسات الدولة المصرية، وتطوير قدراتها بما يخدم مصالح الوطن والمواطن.

وأشار عبد العاطي إلى الأهمية القصوى التي توليها وزارة الخارجية لرعاية المصريين بالخارج، وذلك عبر تطوير الخدمات القنصلية ورقمنتها لتسهيل الوصول إليها، وإطلاق مبادرات متعددة تهدف إلى تعزيز ارتباطهم الوثيق بالوطن الأم، مؤكدًا أن دعم المصريين في الخارج وتلبية احتياجاتهم يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات عمل الوزارة، باعتبارهم سفراء لمصر في كل مكان.

وفي سياق مناقشة القضايا الإقليمية، أكد وزير الخارجية الموقف المصري الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية، مستعرضًا الجهود المتواصلة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي، والتي تشمل بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وصولًا إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وفيما يخص ملف الأمن المائي، شدد وزير الخارجية على الضرورة القصوى لتعزيز التعاون الفعال بين دول حوض النيل كافة، وذلك وفقًا لقواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية، بما يحقق المصالح المشتركة والعادلة لجميع الأطراف، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تخالف القانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وتؤثر سلبًا على حقوقها المائية التاريخية، مشددًا على ضرورة الحوار والتفاهم.